الطعن رقم 41 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-19
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الصفة فى الطعن
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ محكمة عادية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود رضوان، وصلاح عطية نائبي رئيس المحكمة، ورضوان عبد العليم، وفريد عوض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه انتهى - بغير حق - إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها، الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهما عن جرائم الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخيرة وطلبت عقابهما بالمواد 45، 46، 234/1 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت - بحكمها المطعون فيه - بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. وعولت في قضائها على أن تهمتي إحراز السلاح الناري والذخيرة مرتبطتان بتهمة الشروع في القتل ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى برمتها لمحكمة أمن الدولة المشكلة وفقا لقانون الطوارئ عملاً بنص الأمر الجمهوري رقم 1 لسنة 1981 دون القضاء العادي. لما كان ذلك وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما وكما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها - دون ما سواها - بجرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدهما أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضي فيها بحكم بات، فإنه ما كان يجوز لمحكمة الجنايات أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك وأن تقضي بعدم اختصاصها بحجة أن محكمة أمن الدولة هي المختصة بالفصل في الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر - مخطئا - بعدم الاختصاص ولم يفل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع - وفقا لقواعد التفسير الصحيح للقانون - مانعا من السير فيها - مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن "لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي" وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائي ومادامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعا من القضاء العادي صاحب الولاية العامة الذي يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى - على غير سند من القانون - عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه، وأنهى الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها، يكون قابلا للطعن فيه بالنقض. ولما كانت النيابة العامة - في مجال الصفة والمصلحة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها - كسلطة اتهام - مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمتهم وتتمثل - في صورة الدعوى - في الضمانات التي توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية - دون قضاء الطوارئ - وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض - متى توافرت شروطه - في الحكم الذي قد يصدر ضده، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها تكون قائمة، ومن ثم فإن الطعن في الحكم يكون جائزاً ومستوفيا للشكل المقرر في القانون، ولما كانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التي أصدرته لنظر الموضوع، وذلك عملا بالمادة 44/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1966، من غير اشتراط أن تكون محكمة الإعادة في هذه الحالة مشكلة من قضاة آخرين - على خلاف حالات النقض الأخرى إذا وقع بطلان في الحكم - التي نصت عليها المادة 39/2 من القانون ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ، وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما وكما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها - دون ما سواها - بجرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئس الجمهورية أو من يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ، لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدها أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضي فيها بحكم بات، فإنه ما كان يجوز لمحكمة الجنايات أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة تلك وأن تقضي بعدم اختصاصها بحجة إن محكمة أمن الدولة هي المختصة بالفصل في الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر - مخطئاً - بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى إلا أنه يعد في الواقع - وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون - مانعاً من السير فيها - ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن "لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي" وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائي وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادي صاحب الولاية العامة الذي يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى - على غير سند من القانون - عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه، وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها، يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت النيابة العامة - في مجال الصفة والمصلحة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها - كسلطة اتهام - مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمتهم وتتمثل - في صورة الدعوى - في الضمانات التي توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية - دون قضاء الطوارئ - وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض - متى توافرت شروطه - في الحكم الذي قد يصدر ضده، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها تكون قائمة، ومن ثم فإن الطعن في الحكم يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التي أصدرته لنظر الموضوع، وذلك عملاً بالمادة 44/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1966، من غير اشتراط أن تكون محكمة الإعادة في هذه الحالة مشكلة من قضاة آخرين - على خلاف حالات النقض الأخرى إذا وقع بطلان في الحكم - التي نصت عليها المادة 39/2 من القانون ذاته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما المتهم الأول: (أ) شرع في قتل .......... عمداً بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من سلاح ناري قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ب) حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (فرد صناعة محلية) وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. (جـ) حاز ذخائر (ثلاث طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له بحيازة أو إحراز ذلك السلاح. المتهم الثاني: (أ) شرع في قتل ........ عمداً بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من سلاح ناري قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ب) حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد صناعة محلية) معداً لإطلاق الطلقات الخرطوش عيار 12 مم. (جـ) حاز ذخائر (طلقة واحدة) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر حالة كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه، وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتهما إلي النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.