⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 171 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-2-17 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة وتلفيقها
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وسمير أنيس، وحسن أبو المعالي أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته مدللا على ذلك بأن مستصدر الإذن لم يورد بمحضره اسم الطاعن صحيحا كما لم يحدد معالم وحدود الأرض محل الضبط إلا أن المحكمة رفضت الدفع بما لا يؤدي إليه، ولم تتناول بالرد على الدفع بعدم العلم بكنه النبات المضبوط، يضاف إلى ذلك أن ما ساقه الحكم للتدليل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن لا يكفي في إثبات هذا القصد، كما أنه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومضمون الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة وفق ما تطلبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم يورد مؤدى أقوال الشهود اكتفاء بالإحالة في شأنها إلى أقوال شاهد منهم، وأغفل دفاع الطاعن القائم على أن الأرض التي ضبطت بها النباتات المخدرة لست تحت سيطرته إذ كان مقيد الحرية بالقاهرة في فترة وخارج البلاد في فترة أخرى ويسهل للغير دخول الأرض ودس بذور النباتات المخدرة بها وأخيرا كان يتعين فحص النباتات المضبوطة بمعرفة خبير زراعي، وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة زراعة نبات الخشخاش بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي ومن إقرار الطاعن بالتحقيقات ومن معاينة النيابة العامة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله (وحيث أنه عن الدفع بقالة أن إذن النيابة قد صدر باسم يغاير اسم المتهم فمردود بأن ما شهد به الضابط في التحقيقات من أن المأذون بتفتيشه إنما هو نفس المتهم الذي انصبت عليه التحريات وبذاته يضاف إلى ذلك أن الأرض الزراعية التي ضبطت بها النباتات المخدرة هي أرض مكشوفة وليست مستورة وبالتالي فليس هناك ما يحول بين مأمور الضبط القضائي وبين مشاهدة ما بها من النباتات المخدرة وهي من حالات التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي ضبطها وضبط صاحبها وضبط كل ما يتصل بها وفقا لصحيح القانون دون ما حاجة لإذن من النيابة العامة وتبعا لذلك فلا محل للنعي على الإذن الذي أصدرته النيابة بضبط المتهم وتفتيشه وضبط ما قد يكون بالأرض الزراعية التي تخصه من زراعات مخدرة) لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - وعلى ما سلف بيانه - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. هذا إلى أنه من المقرر أن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط ومن ثم فتفتيش المزارع بدون إذن لا غبار عليه إذا كانت غير متصلة بالمسكن. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن شجيرات الخشخاش ضبطت بحقل الطاعن وهو غير ملحق بمسكنه فإن ضبطها لم يكن بحاجة لاستصدار إذن من النيابة العامة بذلك. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوع زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذي يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها وكانت المحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة النبات أو المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من نفي علمه بكنه النبات المضبوط ورد عليه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بعدم علم المتهم لما ضبط بأرضه من نباتات مخدرة بأن من في مثل ظروف المتهم وحرفته الزراعة وضخامة عدد شجيرات النباتات المخدرة التي ضبطت منزرعة بأرضه إذ بلغت 4975 شجيرة وقد وجدت على شكل مجموعات مكثفة بين زراعات الفول والطماطم الأمر الذي يلفت النظر ويشد انتباه صاحبها ويدعوه للتحري عنها كنبات غريب يختلف عما يقوم بزراعته أو العناية به في أرضه فإن أبقاه وتعهد بالرعاية في أطوار نمو مختلفة وبمثل هذا الكم الضخم والكثيف ليرشح ويعين إلى القول بأن المتهم إنما كان على علم بكنه هذه النباتات يضاف إلى ذلك ما كشفت عنه التحريات السرية من أن المتهم يقوم بزراعة النباتات المخدرة وما شهد به ضابط الواقعة من أن المتهم هو الزارع لتلك النباتات وأنه يزرعها بقصد الاتجار بها" وإذ كان ما أورده الحكم ردا على دفاع الطاعن يسوغ إطراحه له ويكفي في الدلالة على علم الطاعن بكنه النباتات المضبوطة، فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان زراعة نبات المخدر بقصد الاتجار هي واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار في قوله "وحيث أنه عن قصد الاتجار فقد توافر في حق المتهم وذلك من اتساع رقعة الأرض المنزرعة ومن ضخامة عدد شجيرات النباتات المخدرة والمضبوطة ومما أسفرت عنه التحريات من أن المتهم يقوم بزراعة تلك النباتات بقصد الاتجار ومما شهد به ضابط الواقعة في هذا الخصوص" وكانت المحكمة قد اقتنعت - في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - من أن زراعة الطاعن لنبات المخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كما بين مضمون الأدلة خلافا لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وكان ذلك محققا لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ومع ذلك فإن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد أقوال المقدم ......................... - شاهد الإثبات - ولم يحل إليها في شأن إيراده لأية أقوال أخرى ومن ثم يكون نعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الحائز حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه وكان الدفع بتلفيق التهمة أو باحتمال دس بذور نبات المخدر دفع موضوعي لا يستوجب ردا على استقلال مادام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم وذلك فضلا عن أن المحكمة قد ردت عما يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة على حيازة الطاعن للنباتات المخدرة المضبوطة ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص بدعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع قد قرر أن الخبير الزراعي هو الذي يختص بمعرفة نوع النباتات المضبوطة وليس الخبير الكيماوي بمصلحة الطبيب الشرعي وكان هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، هذا بالإضافة إلى أن الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم نقلا عن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي من أن عينة النباتات محل الضبط لنبات الخشخاش المنتج للأفيون له صداه من الأوراق. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - وعلى ما سلف بيانه - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط ومن ثم فتفتيش المزارع بدون إذن لا غبار عليه إذا كانت غير متصلة بالمسكن وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن شجيرات الخشخاش ضبطت بحقل الطاعن وهو غير ملحق بسكنه فإن ضبطها لم يكن بحاجة لاستصدار إذن من النيابة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوع زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذي يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها وكانت المحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة النبات أو المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان زراعة نبات المخدر بقصد الاتجار هي واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار في قوله "وحيث أنه عن قصد الاتجار فقد توافر في حق المتهم وذلك من اتساع رقعة الأرض المنزرعة ومن ضخامة عدد شجيرات النباتات المخدرة والمضبوطة ومما أسفرت عنه التحريات من أن المتهم يقون برزاعة تلك النباتات بقصد الاتجار ومما شهد به ضابط الواقعة في هذا الخصوص" وكانت المحكمة قد اقتنعت - في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - من أن زراعة الطاعن لنبات المخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب في هذا الخصوص لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وكان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الحائز حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا على هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الدفع بتلفيق التهمة أو باحتمال دس بذور نبات المخدر دفع موضوعي لا يستوجب رداً على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع قد قرر أن الخبير الزراعي هو الذي يختص بمعرفة نوع النباتات المضبوطة وليس الخبير الكيماوي بمصلحة الطبيب الشرعي وكان هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زرع نبات الخشخاش المنتج لمادة الأفيون وذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات .............. لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 28، 34/ب، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند رقم 25 من الجدول رقم 5 الملحق مع تطبيق المادة رقم 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة النباتات المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.