الطعن رقم 13696 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-17
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ علامات تجارية
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة، وحسين الشافعي، وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة بيع منتجات تحمل علامة تجارية مقلدة مع علمه بذلك قد شابه قصور في التسبيب ذلك أنه دفع بأن العلامة المدعي بتقليدها لم تسجل، كما أن الحكم المطعون فيه لم يبين أوجه التشابه بين العلامتين التجاريتين كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل الصادر في شأن العلامات والبيانات التجارية قد عرف العلامة التجارية في المادة الأولى منه، ونص في المادة الثالثة منه على أنه يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكا لها دون سواه، ولا تجوز المنازعة في ملكية العلامة إذا استعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه بشأنها دعوى حكم بصحتها، ثم نظم في المادة السادسة وما بعدها إجراءات التسجيل وأفرد المادة 33 منه لبيان العقوبة التي يتعين تطبيقها على (1) من زور علامة تم تسجيلها طبقا للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة (2) كل من وضع بسوء القصد على منتجاته علامة مملوكة لغيره (3) كل من باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع علمه بذلك. لما كان ذلك، فإن الشارع يكون قد أفصح عن مراده بأن مناط الحماية التي أسبغها على ملكية العلامة التجارية بتأثيم تقليدها أو استعمالها من غير مالكها هو بتسجيلها والذي يعتبر ركنا من أركان جريمة تقليدها وأن المقصود بالتقليد هو المحاكاة التي تدعو إلى تضليل الجمهور لما بين العلامتين الصحيحة والمقلدة من أوجه التشابه وعلى هدى ما تقدم فإنه إذا كانت المادة 310 من قانون الإجراءات قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة فإن الحكم المطعون فيه إذا لم يستظهر ما إذا كانت العلامة المؤثم تقليدها قد سجلت وما بينها وبين العلامة المقلدة من وجوه التشابه فإنه يكون معيباً بالقصور، كما أن استناد الحكم المطعون فيه على توافر التقليد في حق الطاعن على ما جاء بمحضر الاستدلالات على لسان وكيل المدعي بالحق المدني غير كاف لأن التقاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يحق له أن يؤسس حكمه على رأي غيره، وإنما كان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا التشابه بنفسها أو تندب خبيراً لذلك وصولاً إلى تحقيق دفاع الطاعن الذي قد يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور بما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل الصادر في شأن العلامات والبيانات التجارية قد عرف العلامة التجارية في المادة الأولى منه، ونص في المادة الثالثة منه على أنه يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دن سواه، ولا تجوز المنازعة في ملكية العلامة إذا استعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه بشأنها دعوى حكم بصحتها، ثم نظم في المادة السادسة وما بعدها إجراءات التسجيل وأفرد المادة 33 منه لبيان العقوبة التي يتعين تطبيقها على (1) من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة (2) كل من وضع بسوء القصد على منتجاته علامة مملوكة لغيره (3) كل من باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع علمه بذلك. لما كان ذلك، فإن الشارع يكون قد أفصح عن مراده بأن مناط الحماية التي أسبغها على ملكية العلامة التجارية بتأثيم تقليدها أو استعمالها من غير مالكها هو بتسجيلها والذي يعتبر ركناً من أركان جريمة تقليدها وأن المقصود بالتقليد هو المحاكاة التي تدعو إلى تضليل الجمهور لما بين العلامتين الصحيحة والمقلدة من أوجه التشابه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يستظهر ما إذا كانت العلامة المؤثم تقليدها قد سجلت وما بينها وبين العلامة المقلدة من وجوه التشابه فإنه يكون معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان استناد الحكم المطعون فيه على توافر التقليد في حق الطاعن على ما جاء بمحضر الاستدلالات على لسان وكيل المدعي بالحق المدني غير كاف لأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يحق له أن يؤسس حكمه على رأي غيره، وإنما كان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا التشابه بنفسها أو تندب خبيراً لذلك وصولاً إلى تحقيق دفاع الطاعن الذي قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن "وآخرين قضي ببراءتهما" بأنه باع منتجات عليها علامة تجارية مقلدة خاصة بشركة (....................) مع علمه بذلك - وطلبت عقابه بالمواد 1، 3، 33 من القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 569 لسنة 1954. وادعى .............. بصفته الممثل القانوني للشركة مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الدقي قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة ألف جنيه وتغريمه ثلاثمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية بصفته مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه ثلاثين جنيهاً وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.