⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9209 لسنة 58 قضائية

النقض الجنائي 1991-2-7 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب جمركى
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قوره، وحسن عميره، ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه ولئنه صدر في غيبة المطعون ضدهم إلا أنه إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فإنه لا يعتبر قد أضربهم حتى يصح أن يعارضوا فيه ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية في الحك من تاريخ صدوره يكون جائزا. وحيث إن مما ينعاه المدعي بالحقوق المدنية - بصفته - هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمة الشروع في تهريب جمركي ورفض الدعوى المدنية قبلهم قد أخطا في تطبيق القانون ذلك بأنه استند في قضائه إلى عدم توافر حالة التلبس المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ورتب على ذلك بطلان القبض والتفتيش وما أسفر عنهما من إجراءات مع أن موظفي الجمارك ومن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى غير مقيدين في ذلك بتوافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "تخلص في أن الرائد ..................... ضابط مباحث منفذ المنزلة تقدم بمذكرة إلى السيد رئيس وردية المنفذ أثبت بها أنه قد وردت معلومات تفيد أن بعض محترفي التهريب يعتزمون استقلال اللنش المسمى بالجوكر في نقل بضائع المنطقة الغير خالصة الرسوم الجمركية بقنال القابوطي بجوار أحد اللنشات الذي سوف يتم نقل المهربات أثناء السير ويقوم الأخير بإخفائها بأماكن غير ظاهرة بجسم اللنش. وقد اشتبه الرقيب السري ..................... في اللنش المذكور عندما شاهده يسير بجوار أحد اللنشات المشبوهة والسابق ضبطها في قضايا التهريب، فقام بمطاردته حتى تمكن من الإمساك به ومرافقيه حيث شاهد جوالا بصالون اللنش فتم التحفظ عليهم وقد تبين أن محتويات الجوال كمية من الأقمشة الأجنبية الغير خالصة الرسوم الجمركية وبناء على ذلك شكلت لجنة لجرد المضبوطات التي بين أنها عبارة عن ثلاثة وسبعين كيلو ونصف قماش تركي غير خالصة الرسوم الجمركية وحيث أنه بسؤال المتهم الثاني أنكر صلته بالمضبوطات وقد قام باستقلال اللنش ولكن لا صلة له بالمضبوطات وبسؤال المتهم الثالث أنكر التهمة المسندة إليه ثم بنى الحكم قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على قوله "وحيث أنه لما كان الثابت من الجوال المضبوط وما به من أقمشة أجنبية الصنع كان داخل كابية اللنش ولم يكن بحالة ظاهرة ولم تكن هناك ثمة مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن ارتكاب جريمة الشروع في تهريب بضائع أجنبية غير خالصة الرسوم الجمركية وأن ورود معلومات لضابط مباحث المنفذ على أن اللنش المسمى بالجوكر سوف يستخدم في نقل بضائع أجنبية غير خالصة الرسوم الجمركية ومشاهدة اللنش المذكور يسير بجوار اللنش المشبوه وسبق ضبطه في قضايا تهريب فذلك لا يكفي لقيام حالة التلبس بجريمة الشروع في تهريب بضائع أجنبية غير خالصة الرسوم الجمركية، إذ أن الشرطي السري الذي قام بعملية الضبط لم يشاهد البضائع الأجنبية بأي حاسة من حواسه .. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان القبض وتفتيش المتهمين قد تم باطلا، إذ أن المتهمين لم يكونوا في حالة من حالات التلبس ومن ثم يترتب على ذلك بطلان الدليل المستمد من هذا القبض والتفتيش الباطلين وبطلان كافة الإجراءات التي تلته ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهمين من الاتهام المسند إليهم عملا بالمادة 304/1 أ.ج". ومن حيث أنه وقد انتهت المحكمة إلى براءة المتهمين من الاتهام المسن إليهم فإنها تقضي برفض الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان البين من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من قانون الجمارك رقم 66 منه أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق، باعتبار أنها دوائر معينة ومغلقة حددها القانون سلفا لإجراء الكشف والتفتيش والمراجعة فيها، وأن الشارع بالنظر إلى طبيعة التهريب الجمركي وصلته المباشرة لصالح الخزانة العامة ومواردها وبمدى الاحترام الواجب للقيود المنظمة للاستيراد والتصدير لم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل أنه تكفي أن تقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها - في الحدود المعرف بها في القانون - حتى يثبت له حق الكشف عنها. والشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة الرقابة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع. إما خارج نطاق الدائرة الجمركية فليس لموظفي الجمارك حق ما في تفتيش الأشخاص والأماكن والبضائع بحثا عن مهربات فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى قبول الدفع ببطلان القبض والتفتيش الحاصل من الرقيب السري لعدم توافر حالة التلبس دون أن يستجلي صفة من قام بالضبط وهل هو من موظفي الجمارك أو من غيرهم وما إذا كان الضبط قد تم داخل نطاق الدائرة الجمركية أو منطقة الرقابة الجمركية بعد تحديد مداها أم خارج هذا النطاق بما يستقيم معه لمن قام بالضبط عدم مراعاة قيود التفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو التقيد بقيودها، فإنه يكون قد حال دون تمكين محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور في البيان ويوجب نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه ولئن صدر في غيبة المطعون ضدهم إلا أنه إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فإنه لا يعتبر قد أضر بهم حتى يصح أن يعارضوا فيه ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية في الحكم من تاريخ صدوره يكون جائزاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 منه أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق، بإعتبار أنها دوائر معينة ومغلقة حددها القانون سلفاً لإجراء الكشف والتفتيش والمراجعة فيها، وأن الشارع بالنظر إلى طبيعة التهريب الجمركي وصلته المباشرة لصالح الخزانة العامة ومواردها وبمدى الاحترام الواجب للقيود المنظمة للاستيراد والتصدير لم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل أنه تكفي أن تقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها - في الحدود المعرف بها في القانون - حتى يثبت له حق الكشف عنها. والشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة الرقابة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع. أما خارج نطاق الدائرة الجمركية فليس لموظفي الجمارك حق ما في تفتيش الأشخاص والأماكن والبضائع بحثاً عن مهربات فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى قبول الدفع ببطلان القبض والتفتيش الحاصل من الرقيب السري لعدم توافر حالة التلبس دون أن يستجلي صفة من قام بالضبط وهل هو من موظفي الجمارك أم من غيرهم وما إذا كان الضبط قد تم داخل نطاق الدائرة الجمركية أو منطقة الرقابة الجمركية بعد تحديد مداها أم خارج هذا النطاق بما يستقيم معه لمن قام بالضبط مع عدم مراعاة قيود التفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو التقيد بقيودها، فإنه يكون قد حال دون تمكين محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور في البيان ويوجب نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم شرعوا في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق بقصد الاتجار فيها وذلك دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم والجريمة متلبس بها، وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4، 121، 122، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 وقرار وزير المالية رقم 116 سنة 1980 والمادتين 45، 47 من قانون العقوبات. وادعى وزير المالية "بصفته" مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 4959.960 جنيه ومحكمة جنح الميناء ببورسعيد قضت حضورياً اعتبارياً للأول والثاني وغيابياً للثالث ببراءة المتهمين من الاتهام المسند إليهم ورفض الدعوى المدنية أستأنف المدعي بالحقوق المدنية "بصفته". ومحكمة بورسعيد الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت إدارة قضايا الحكومة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.