⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61340 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-2-4 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسجيل المحادثات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومجدي منتصر، وحسن حمزة نواب رئيس المحكمة، ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الرشوة قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك بأن تساند إلى الإذن بتسجيل المحادثات رغم بطلانه لعدم تسبيبه، وأطرح بما لا يصلح رداً الدفع ببطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه لقيام الإذن على تحريات غير جدية بدلالة إيرادها خطأ اسم والد الطاعن، ولم تسمع المحكمة شهود الإثبات من رجال الشرطة رغم أنها عولت في قضائها على أقوالهم، فضلا عن أن الحكم لم يورد سوى أقوال النقيب ........................ وأحال في بيان مضمون شهادة العقيد ........................ إليها، كما فات المحكمة الاستماع إلى شريط تسجيل المحادثات في حين أنها ركنت إليه، وتساند الحكم إلى أقوال المبلغ والمهندس التابع له بالتحقيقات ولم يلتفت إلى تناقضها مع شهادتهما بالجلسة، أيضا فقد جاء متهاتراً في تحديد تاريخ حصول الواقعة، وأورد مؤدى تقرير لجنة الفحص الذي اعتمد عليه في الإدانة على نحو يخالف الثابت بالأوراق، وأخيراً فإنه أغفل دفاع الطاعن بأن لقاءه بالمبلغ إنما كان لمجرد إفهامه بحقيقة المبالغ والالتزامات المفروضة عليه قانوناً، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن بطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل لعدم تسبيبه، فإنه لا يقبل منه إثارة الدفع ببطلان الإذن لهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض. هذا فضلا عن أن البين من المفردات المضمومة أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتسجيل مثار الطعن إنما أصدرته من بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من ضابط قسم مكافحة جرائم الأموال العامة - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره، فإنه بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءً منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه، ومن ثم يكون هذا الأمر مسبباً في حكم المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية التي لم ترسم شكلا خاصا للتسبيب، ويكون هذا الوجه من النعي في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت للأسباب السائغة التي أوردتها بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كان مجرد الخطأ في إيراد اسم والد الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب سماع أقوال شهود الإثبات من رجال الشرطة بل اكتفى بتلاوة أقوالهم، ومن ثم فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماعهم، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة فيما استند إليه الحكم منها فإنه لا يضير الحكم إحالته في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر طالما لا يماري الطاعن في اتفاق أقوالهما فيما استند إليه الحكم منها. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما الاستماع إلى شريط تسجيل المحادثات، فليس للطاعن من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعدد وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعي الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مجموع الحكم المطعون فيه أنه حدد تاريخ الإبلاغ عن الواقعة بيوم 21/8/1988 وتاريخ ضبطها بيوم 23/8/1988، فإن ما يثيره الطاعن من تهاتر الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الرجوع إلى المفردات المضمومة أن ما أورده الحكم نقلا عن تقرير لجنة الفحص يتفق في جملته مع ما جاء بهذا التقرير ولا يختلف عنه إلا في تفاصيل يسيرة لست بذات أثر على جوهر الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة، فإن هذا الخطأ لا ينال من سلامة الحكم لما هو مقرر من أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليه على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فلا محل لمنعي الطاعن في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بشأن بطلان إذن النيابة العامة بالتسجيل لعدم تسبيبه، فإنه لا يقبل منه إثارة الدفع ببطلان الإذن لهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من المفردات المضمومة أن النيابة العامة حين أصدرت أمرها بالتسجيل مثار الطعن إنما أصدرته من بعد إطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من ضابط قسم مكافحة جرائم الأموال العامة - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئه وتسويغاً لإصداره، فإنه بحسب أمرها ذلك كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزء منه وبغير حاجة إلى إيراد تلك الأسباب في الأمر نفسه، ومن ثم يكون هذا الأمر مسبباً في حكم المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية التي لم ترسم شكلاً خاصاً للتسبيب، ويكون هذا الوجه من النعي في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فإذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت للأسباب السائغة التي أوردتها بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كان مجرد الخطأ في إيراد اسم والد الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب سماع أقوال شهود الإثبات من رجال الشرطة بل اكتفى بتلاوة أقوالهم، ومن ثم فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلو بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة فيما استند إليه الحكم منها فإنه لا يضير الحكم إحالته في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر طالما لا يمارى الطاعن في اتفاق أقوالهما فيما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما الاستماع إلى شريط تسجيل المحادثات، فليس للطاعن من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً بما لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليه على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفا عمومياً "مهندس تنظيم بحي ........" طلب لنفسه وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب من ............. مبلغ أربعة آلاف جنيه وأخذ منه خمسمائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل إنهاء إجراءات استخراج ترخيص بناء مصنع على الأرض المملوكة له. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 103 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وبتغريمه ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.