⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1620 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-1-31 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: نصب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قوره، وحسن عميره نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التداخل في وظيفة عمومية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دانه رغم عدم توافر الركن المادي للجريمة فضلا عن أن الطاعن تمسك أمام درجتي التقاضي بضرورة سماع شاهد الإثبات إلا أن محكمة أول درجة قضت بإدانته دون أن تجيبه إلى طلبه أو ترد عليه وحذت المحكمة الاستئنافية حذوها ولم تحفل بما تمسك به من طلب سماعه مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فيما يجمل أن المدعو .................... المفتش بسنترال الأهرام قد ابلغ وقرر بمحضر الضبط أن المتهم يحضر للسنترال وينتحل صفة ضابط مباحث أمن الدولة ويتخذ من هذه الصفة وسيلة لقضاء مصالح بعض الأشخاص وأنه تم ضبط بطاقة عسكرية لمقدم شرطة يدعى .................... وضع عليها المتهم صورة وقد خلص الحكم إلى ثبوت التهمة أخذا بما قرره المبلغ وضبط البطاقة العسكرية سالفة الذكر مع الطاعن. لما كان وكان من المقرر أن انتحال الوظيفة دون القيام بعمل من أعمالها لا يعتبر تداخلا فيها إلا إذا اقترن بعمل يعد افتئاتاً عليها وهو يتحقق بالاحتيال والمظاهر الخارجية التي يكون من شأنها تدعيم الاعتقاد في صفة الجاني وكونه صاحب الوظيفة التي انتحلها ولو لم يقم بعمل من أعمالها. وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التداخل في وظيفة عمومية لمجرد انتحاله صفة ضابط مباحث دون أن يستظهر الأعمال الايجابية التي صدرت من الطاعن والتي تعتبر افتئاتاً على الوظيفة أو يبين ما أتاه الطاعنة من احتيال ومظاهر خارجية من شأنها تدعيم الاعتقاد في صفته وكونه صاحب الوظيفة التي انتحلها فإنه يكون مشوبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه بالإدانة - من بين ما عول - على أقوال المبلغ / .................... بمحضر الاستدلالات وتبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن الطاعن تمسك بضرورة سماع شهادة المبلغ إلا أن كلا من محكمة أول درجة والمحكمة الاستئنافية لم تعرض في مدونات حكمها لهذا الطلب أو ترد عليه بما ينفي لزومه - رغم أن محكمة أول درجة قد أجلت الدعوى أكثر من مرة لهذا السبب - لما كان ذلك وكان الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود مادام ذلك ممكنا وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد إذا تعذر سماع شهادته أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمنا - وهو ما لم يحصل في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن سير المحاكمة على النحو الذي جرت عليه ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع شاهد الإثبات لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر، ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقاً في الجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إذا أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع بل أن القانون أوجب عليهما طبقا للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقق ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد أغفلت طلب الطاعن سماع شاهد الإثبات الذي لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعه فإن حكمها يكون معيبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم فإن يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن انتحال الوظيفة دون القيام بعمل من أعمالها لا يعتبر تداخلاً فيها إلا إذا اقترن بعمل يعد افتئاتا عليها وهو يتحقق بالاحتيال والمظاهر الخارجية التي يكون من شأنها تدعيم الاعتقاد في صفة الجاني وكونه صاحب الوظيفة التي انتحلها ولو لم يقم بعمل من أعمالها. وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التداخل في وظيفة عمومية لمجرد انتحاله صفة ضابط مباحث دون أن يستظهر الأعمال الإيجابية التي صدرت من الطاعن والتي تعتبر افتئاتا على الوظيفة أو يبين ما أتاه الطاعن من احتيال ومظاهر خارجية من شأنها تدعيم الاعتقاد في صفته وكونه صاحب الوظيفة التي انتحلها فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً وإنما يصح لها أن تقرر تلاوة أقوال الشاهد إذا تعذر سماع شهادته أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً - وهو ما يحصل في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن سير المحاكمة على النحو الذي جرت عليه ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع شاهد الإثبات لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر، ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً في الجلسة وإنما تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إذ أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع بل أن القانون أوجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفي كل نقص في إجراءات التحقيق ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد أغفلت طلب الطاعن سماع شاهد الإثبات الذي لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعه فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن: بأنه تداخل في وظيفة عمومية (عسكرية) دون أن يكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك على النحو الوارد بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 155 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بولاق الدكرور قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً. استأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.