الطعن رقم 203 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-2-18
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومقبل شاكر، ومجدي منتصر نواب رئيس المحكمة، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني .................. على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن ما أورده في مدوناته لا يكفي في بيان ما إذا كان المال موضوع جريمة الاختلاس قد سلم للطاعن بمقتضى وظيفته، فإنه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة لتهمة الاختلاس المسندة إلى الطاعنين الأول والثاني بما مفاده أنهما وهما مهندسان يعملان بشركة .................. تسلما عامود الكرنك الذي تم نقله إلى ورشة تلك الشركة لإصلاحه بموافقة الشاهد الأول الذي يعمل تبين استبداله بآخر مملوك للمتهم الثالث في الدعوى، وأنهما باعا له العامود المملوك للشركة المجني عليها وقاما بتركيبه بسفينته. لما كان ذلك، وكانت الجريمة المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا كان تسلم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استناداً إلى نظام مقرر أو أمر إداري صادر ممن يملكه أو مستمداً من القوانين واللوائح. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان من عمل الطاعن الثاني واختصاصه الوظيفي استلام المعدات الواردة إلى الورشة التي يعمل بها لإصلاحها والتصرف فيها على نحو معين طبقا للأنظمة الموضوعة لهذا الغرض أو أنها أودعت عهدته بسبب وظيفته فإن يكون قاصر البيان واجب النقض بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه والإحالة بالنسبة إليه وإلى الطاعن الأول دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه لوحدة الواقعة واتصال هذا الوجه به تحقيقا لحسن سير العدالة، أو بحث طعن النيابة العامة الذي تنعي فيه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لإغفاله القضاء على الطاعن الأول بالغرامة النسبية عن تهمة الاستيلاء المسندة إليه طبقا للمادة 118 من قانون العقوبات رغم إدانته عنها وإلزامه برد قيمة المال محل الاستيلاء ولأنه رغم معاملة الطاعنين بالرأفة والحكم عليهما بالحبس لم يؤقت عقوبة العزل، لا موجب لبحث هذا الخطأ القانوني، ذلك بأن القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه معيباً لقصوره، فإن هذه المحكمة لا تملك التعرض للعقوبة التي يجب إنزالها، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه، بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضي بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الجريمة المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا كان تسلم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استنادا إلى نظام مقرر أو أمر إداري صادر ممن يملكه أو مستمداً من القوانين واللوائح. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان من عمل الطاعن الثاني واختصاصه الوظيفي استلام المعدات الواردة إلى الورشة التي يعمل فيها لإصلاحها والتصرف فيها على نحو معين طبقاً للأنظمة الموضوعة لهذا الغرض أو أنها أودعت عهدته بسبب وظيفته فإنه يكون قاصر البيان واجب النقض بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه والإحالة بالنسبة إليه وإلى الطاعن الأول دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه لوحدة الواقعة واتصال هذا الوجه به تحقيقاً لحسن سير العدالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه معيباً لقصوره، فإن هذه المحكمة لا تملك التعرض للعقوبة التي يجب إنزالها، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه، بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضي بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) ................ (2) ............... (3) .............. بأنهم: المتهمان الأول والثاني: بصفتهما موظفين عموميين "مهندسان بشركة .......... إحدى شركات هيئة قنال السويس" اختلسا كرنك المولد المبين وصفه بالأوراق والبالغ قيمته 10000 جنيه والمملوك للشركة ............ "إحدى وحدات القطاع العام" والذي وجد في حيازتهما بسبب وظيفتهما. المتهم الأول أيضا: بصفته السابقة استولى على عدد 2 قميص اسطوانة المبين وصفها بالأوراق والبالغ قيمتها خمسة آلاف جنيه والمملوكين للشركة المصرية للملاحة البحرية على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثالث: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في اختلاس كرنك المولد موضوع التهمة الأولى بأن أتفق معهما على ذلك وساعدهما إذ مكنهما من تركيبه بالسفينة ........ المملوكة له بدلاً من عامودها الذي أرسله للشركة التي يعملان بها لإصلاحه فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. المتهم الأول أيضاً: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر عرفي هو الإيصال المؤرخ ............ والذي يفيد تسليمه عدد 2 قميص موضوع التهمة الثانية بأن اتفق معه على ذلك وساعده إذ أمده بالبيانات اللازمة التي أثبتها بذلك الإيصال ومهره بتوقيع مزور ونسبه زوراً لـ .................. مهندس ثاني السفينة الشاطئ فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للأخير عملاً بالمواد 40/ثانياً- ثالثا، 41، 112/1، 118، 118 مكرراً، 119/ب، 119 مكرراً/هـ، 215 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبعزل الأول والثاني من وظيفته وبإلزامهم متضامنين برد مبلغ 10000 جنيه "عشرة آلاف جنيه" وبتغريمهم مبلغاً مماثلاً وبإلزام الأول برد مبلغ 5000 "خمسة آلاف جنيه".
فطعن كل من المحكوم عليه الأول والأستاذ/ .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثاني وكما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.