⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 170 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-2-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :محمد عبدالقادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه السادس (فى الدعوى الماثلة) كان قد أقام الجنحة رقم 3167 لسنة 2005 جنح قسم ثان سوهاج ضد المدعية (فى الدعوى الماثلة) ، بوصف أنها بتاريخ 20/5/2003 أعطته شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمها بذلك ، طالباً عقابها بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات ، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعى عليها (المدعية فى الدعوى الراهنة) بعدم دستورية نص المادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعية بإقامة دعواها الدستورية فقد أقامت الدعوى الراهنة. وحيث تنص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق . ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 . كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق" ، كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 . وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما: أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما: أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية كما كان عليه قبلها . وحيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصم إقامتها ، يتحدد بمضمون الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته ، وذلك عملاً بالبند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وعلى ذلك فإن نطاق الدعوى الماثلة التزاماً بما تقدم ووفقاً للمصلحة فيها تنحصر فى المادة 337 من قانون العقوبات دون باقى المواد الواردة فى طلبات المدعى بصحيفة الدعوى . وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام السابق الإشارة إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 – قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن "تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2005 بعبارة أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون . كما تستبدل عبارة (المادتين 535 ، 536) بعبارة (المادة 536) الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها" . وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 . وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من إلغاء لنص المادة 337 من قانون العقوبات ، وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعية ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح لها ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعية مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادتين 336, 337 من قانون العقوبات, ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 168 لسنة 2000 والقانون رقم 158 لسنة 2003.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن المستقر في قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصم إقامتها، يتحدد بمضمون الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، وذلك عملاً بالبند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وعلى ذلك فإن نطاق الدعوى الماثلة التزاماً بما تقدم ووفقاً للمصلحة فيها تنحصر في المادة (337) من قانون العقوبات دون باقي المواد الواردة في طلبات المدعي بصحيفة الدعوى. وحيث أن إرجاء العمل بالأحكام السابق الإشارة إليها في مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ــ قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها القانون رقم 158 لسنة 2003 الذي نص في المادة الأولى منه على أن "تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2005 بعبارة أول أكتوبر سنة 2003" الورادة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون. كما تستبدل عبارة (المادتين 535، 536) بعبارة (المادة 536) الورادة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الورادة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها". وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره". وقد نشر في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003. وحيث أن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً، بما حواه من إلغاء لنص المادة (337) من قانون العقوبات، وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التي اشترطت المادة (473) منه توافرها في الورقة كي تعتبر شيكاً، و كذلك قانون العقوبات التي رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعية، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح لها، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في تأجيل العمل بأحكام الشيك في قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعية مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية الماثلة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الثامن عشر من شهر أغسطس سنة 2005 – أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 والقانون رقم 158 لسنة 2003 . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .