⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 55 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-2-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :محمد على سيف الدين وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش. وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة المدعى عليها السادسة كانت قد أقامت الدعوى المباشرة رقم 4412 لسنة 2002 جنح قسم أول شبرا الخيمة ضد المدعى متهمة إياه بأنه فى 10/6/2001 أصدر لها شيكاً بمبلغ 11000 جنيهاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات ، وإلزامه بالتعويض المؤقت الذى قدرته. وبعد أن أحالت النيابة العامة الدعوى إلى محكمة أول درجة. حكمت المحكمة بإدانة المدعى وإلزامه بالتعويض المؤقت الذى قدرته. طعن المدعى فى هذا الحكم بالإستئناف رقم 17643 لسنة 2003 جنح مستأنف جنوب بنها، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات ونص الفقرتين الثانية والثالثة من المادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ثم عاد المدعى وقصر الدفع على نص المادة 337 من قانون العقوبات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع الأخير وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بمضمون الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته، لما كان ذلك وكان المدعى قد قصر الدفع المبدى منه أمام محكمة الموضوع على نص المادة 337 من قانون العقوبات وقدرت تلك المحكمة جديته فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فى ذلك النص دون غيره من النصوص التى تضمنتها طلباته فى صحيفة تلك الدعوى. والتى تكون قد عرضت على المحكمة بغير الطريق الذى رسمه القانون. وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن "ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000" كما تضمن نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون ارجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك إلى أول أكتوبر سنة 2000. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين : أولهما- أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر مباشراً منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.. وثانيهما- أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادٌَعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدٌَعيها لا يعود إليه، دَلٌَ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عمٌَا كان عليه قبلها. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنٌَه لايكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحه قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها. وحيث إن ما تضمنته نصوص مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999من إرجاء إلغاء المادة 337 من قانون العقوبات، والعمل بالأحكام الخاصة بالشيك قد تعرض للتعديل بمقتضى القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و 158 لسنة 2003 وبموجب القانون الأخير فقد أضحت الأحكام السالفة نافذة اعتباراً من 1/10/2005 وذلك بما فيها من إلغاء لنص المادة 337- قانون العقوبات- المطعون عليها- مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيق تلك الأحكام الجديدة على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانونا أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى إرجاء العمل بالأحكام السالفة لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ونص المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن ما تضمنته نصوص مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 من إرجاء إلغاء المادة (337) من قانون العقوبات، والعمل بالأحكام الخاصة بالشيك قد تعرض للتعديل بمقتضى القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 وبموجب القانون الأخير فقد أوضحت الأحكام السالفة نافذة اعتباراً من 1/10/2005 وذلك بما فيها من إلغاء لنص المادة (337) ــ قانون العقوبات ــ المطعون عليها ــ مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيق تلك الأحكام الجديدة على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانونا أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة في إرجاء العمل بالأحكام السالفة لم يعد للمدعي مصلحة ترجى من الفصل في الدعوى الدستورية مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الثالث عشر من شهر مارس سنة 2004 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ونص المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. كما قدم المدعى عليه السادس مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على النحوالمبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.