⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16077 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-1-17 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: جريمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اثار الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ دعوي جنائية - قيود تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة, وعضوية عادل قوره, وحسن عميرة, ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة,. ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها على خلاف ما توجبه المادة 63 من قانون الإجراءات الجناية إذ أنها رفعت من وكيل النيابة في حين أن الطاعن موظف عام وقعت منه الجريمة أثناء وبسبب أداء عمله، فأطرح الحكم هذا الدفع بمقولة أن العمل الذي كان يباشره الطاعن يتعلق بنشاط بتجاري للجهة الإدارية التي يتبعها وأن الطاعن خرج عن خط السير المحدد له مما يقطع الصلة بين الحادث وبين الوظيفة العامة، وفضلا عن أن كلا من الأمرين لا سند له من القانون فإن الحكم لم يبين خط السير الذي خرج الطاعن عنه مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان من المقرر أن المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الثالثة على أنه "فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها" فقد دلت بصريح ألفاظها ودلالة مفهومها على أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بحيث إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد. وكان من المقرر كذلك أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريقه شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، ويستوي في هذا الصدد أن يكون عمل الموظف في مرفق إداري أو مرفق صناعي أو تجاري، كما يستوي أن تكون تبعية المرفق للحكومة المركزية أو لوحدات الإدارة المحلية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل الدفع المشار إليه بوجه الطعن وأورد أن الطاعن قدم شهادة تفيد أنه موظف (سائق) بالوحدة المحلية بأولاد صقر طرح ذلك الدفع بقوله "وحيث أنه عن الدفع المبدي من المتهم فمردود عليه بأن المستفاد من نص المادة 63 أ.ج أنه يشترط لرفع الدعوى على الموظف العام من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة أن تكون الجريمة وقعت منه أثناء تأديته لأعمال وظيفته أو بسببها. وأن المتهم هنا في الدعوى الماثلة لم يرتكب الجريمة المنسوبة إليه بمقتضى أعمال وظيفته أو بسببها إذ أنه خالف خط السير الممنوح له من قبل العمل التابع له كما أن عمله هذا يعد عملا تجاريا خاص بالإدارة التابع لها لغرض نفع خاص بها وهذا العمل خارج عن نطاق العمل الوظيفي للمتهم ومن ثم لا يتمتع بالحصانة المنصوص عليها في المادة 63 أ ج وبالتالي يضحى الدفع في غير محله متعينا رفضه" وفضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ صحيح القانون إذ أطلق القول بأن مباشرة الجهة الإدارية لعمل تجاري يسلب موظفيها الحماية التي أسبغتها عليهم المادة 63 المشار إليها، فإنه قد رتب على مجرد مخالفة الطاعن لخط السير المحدد له من الجهة التابع لها انقطاع صلته بالوظيفة العامة دون أن يستظهر ما إذا كانت مخالفته لخط السير قد وقعت منه أثناء العمل أو بسببه فلا تعدو أن تكون مخالفة لتعليمات الجهة التابع لها، أم أن ما قارفه الطاعن لم يكن أثناء أداء عمله ولا بسبب أدائه، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة. لما كان ما تقدم ولئن كان الوجه الذي بنى عليه الطعن يتعلق بالدعوى الجنائية وحدها، إلا أنه لما كان من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية أيضا عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت في فقرتها الثالثة على أنه "فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها" قد دلت بصريح ألفاظها ودلالة مفهومها على أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها بحيث إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر كذلك أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، ويستوي في هذا الصدد أن يكون عمل الموظف في مرفق إداري أو مرفق صناعي أو تجاري، كما يستوي أن تكون تبعية المرفق للحكومة المركزية أو لوحدات الإدارة المحلية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ صحيح القانون إذ أطلق القول بأن مباشرة الجهة الإدارية لعمل تجاري يسلب موظفيها الحماية التي أسبغتها عليهم المادة 63 المشار إليها، فإنه قد رتب على مجرد مخالفة الطاعن لخط السير المحدد له من الجهة التابع لها انقطاع صلته بالوظيفة العامة دون أن يستظهر ما إذا كانت مخالفته لخط السير قد وقعت منه أثناء العمل أو بسببه فلا تعدو أن تكون مخالفة لتعليمات الجهة التابع لها، أم أن ما قارفه الطاعن لم يكن أثناء أداء عمله ولا بسبب أدائه، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الذي يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الوجه الذي بني عليه الطعن يتعلق بالدعوى الجنائية وحدها، إلا إنه لما كان من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المدنية أيضاً عملاً بالمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: تسبب خطأ في موت .... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر دون التأكد من خلو الطريق أمامه فصدم المجني عليها فحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها. ثانياً: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل. وادعى والد المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ عن التهمتين وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ مائتي جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ .............. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.