⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-1-13 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ ارتباط
⚖️ اوامر عسكرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلاح
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة, وعضوية الصاوي يوسف, وعادل عبد الحميد نائبي رئيس المحكمة, وحسام عبد الرحيم, وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة جنايات بنظر الدعوى المرفوعة على المتهم بجريمتي الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه انتهى إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ بينما تشترك محكمة الجنايات مع محكمة أمن الدولة العليا في الاختصاص مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المتهم لمحاكمته عن جريمة الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 45، 26/2-3، 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 26/1-5، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 54 المعدل ومحكمة الجنايات قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. لما كان ذلك وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له. قد خلا كلاهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها - دون سواها - بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 آنف البيان - وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية ومن يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من القانون ويكون الاختصاص في شأنها مشتركا بين المحاكم العادية والمحاكم الاستثنائية ولا يمنع أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ولا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 من أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات" ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة، هذا فضلا عن أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقا للمادة 32 من قانون العقوبات إذ أن جريمة الشروع في القتل معاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة وفقا لأحكام المادتين 46، 234/1 من قانون العقوبات في حين أن جريمة إحراز سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص معاقب عليها بالسجن وفقا لحكم المادة 26/1-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى على المتهم أمام المحكمة العادية صاحبة الولاية العامة فإنه ما كان يجوز لهذه المحكمة أن تتخلى عن ولايتها الأصلية تلك، وأن تقضي بعدم اختصاصها استنادا إلى ما أوردته بأسباب حكمها من الاختصاص الفعلي إنما هو لمحكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر - مخطئا بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى، إلا أنه لم يعد في الواقع وفقا لقواعد التفسير الصحيح للقانون - مانعا من السير فيها - مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثانية والستين على أن "لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعي" وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائي، ومادامت المحكمة - محكمة الجنايات - قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها، وانتهت بذلك الخصومة أمامها دون أن ينحسر سلطانه عنها ومن ثم فإن حكمها يكون قابلا للطعن فيه بالنقض. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة - في مجال المصلحة والصفة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص، اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها - كسلطة اتهام - مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمتهم، وتتمثل - في صورة الدعوى - في الضمانات التي توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية - دون محاكم أمن الدولة العليا طوارئ - وأخصها حقه في الطعن بطريق النقض - متى توافرت شروطه - في الحكم الذي قد يصدره ضده، فإن صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها تكون قائمة، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون، ولما تقدم يكون الحكم المطعون فيه واجب النقض، وإذا كان قد قصر بحثه على مسألة الاختصاص ولم يعرض للواقعة الجنائية ذاتها، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة إلى محكمة الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له. قد خلا كلاهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة العليا المشكلة وفق قانون الطوارئ وحدها - دون سواها - بالفصل في الدعاوى المرفوعة عن الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 آنف البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة العليا طوارئ محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية ومن يقوم مقامه ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها وكذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل، ومن ثم فإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون سالف الذكر مانع من العقوبة ولا يمنع أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي ولا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 من أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" و تطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات" ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها، بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات إذ أن جريمة الشروع في القتل معاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً لأحكام المادتين 46، 234/1 من قانون العقوبات في حين أن جريمة إحراز سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص معاقب عليها بالسجن وفقاً لحكم المادة 26/ 1-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر - مخطئاً بعدم الاختصاص ولم يفصل في موضوع الدعوى، إلا أنه لم يعد في الواقع وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون - مانعاً من السير فيها - ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور بنصه في الفقرة الأولى من مادته الثانية والستين على أن "لكل مواطن حق اللجوء إلى قاضيه الطبيعي" وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء استثنائي، وما دامت المحكمة - محكمة الجنايات - قد تخلت على غير سند من القانون عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديها، وانتهت بذلك الخصومة أمامها دون أن ينحسر سلطانه عنها ومن ثم فإن حكمها يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت النيابة العامة - في مجال المصلحة والصفة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص، اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية، فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها - كسلطة اتهام - مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة هي للمتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية بأنه: 1- شرع في قتل .... عمداً بأن أطلق عليها عياراً نارياً من سلاح ناري كان يحمله (فرد) قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج. 2- أحرز بغير ترخيص سلاحا نارياً بماسورة مصقولة من الداخل (فرد) وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 3- أحرز ذخيرة (طلقة واحدة) مما تستعمل في السلاح الناري آنف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته وإحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.