⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61341 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-1-7 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الدفع بنفى التهمة وتلفيقها
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة, وعضوية مصطفى طاهر, ومجدي منتصر نائبي رئيس المحكمة, ومجدي الجندي, وحامد عبد الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السب العلني قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة اعتنقت صورة غير صحيحة للواقعة واعتبرتها سباً رغم أن ما نسب للطاعن لا يتضمن خدشاً لشرف المجني عليها أو حياءها وأغفلت الحديث عن مضمون هذا السب ولم تستظهر ركن العلانية في الواقعة كما لم تدلل على توافر القصد الجنائي، ودانته رغم تلفيق الاتهام من المجني عليها لخلافات سابقة، كما أن ما ينعاه الطاعن الثاني على ذات الحكم أنه إذ قضى بإدانته في جريمة الشروع في خطف أنثى يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالإكراه قد شابه فساد في الاستدلال ذلك بأن الأوراق قد خلت من الأدلة على توافر هذه الجريمة. وهذا ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه عما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه فإن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وزوجها وما جاء في تحريات الشرطة والتقرير الطبي وما استخلصته المحكمة من أقوال المتهمين، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، مادام أنه لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقوماته المسلمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اعتبرت ما بدر من هذا الطاعن والطاعن الثاني من أنه "بعد أن نزل المتهم الأول من السيارة وجذب المجني عليها من ذراعها طلبا منه إدخالها إلى السيارة وبعد أن واصلت المجني عليها سيرها إلى الكشك لابتياع السكر لاحقاها مع المتهم الأول في الطريق العام بقولهم هي دي تنفعنا النهاردة والنهاردة الجمعة وبكره السبت" - اعتبرت هذا ماساً بشرف المجني عليها واعتبارها مما يشكل جنحة السب المنصوص عليها في المادة 306 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 تكون قد أصابت وجه الحق ويضحى منعي الطاعن في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت مضمون ألفاظ السباب التي بدرت من المتهمين للمجني عليها على النحو المار ذكره فيما سلف وكان الحكم قد أثبت في مدوناته أن المتهمين قد اعتديا على المجني عليها بالسب العلني في الطريق العام بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته بما يتوافر به ركن العلانية قانونا، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة يتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا حاجة في هذه الحالة إلى الاستدلال عليه بأكثر من ذلك فإن منعي الطاعن الأول على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من تلفيق الاتهام، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه يتطلب تحقيقا موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. وحيث إنه عما يثيره الطاعن الثاني فإنه لما كانت المحكمة قد استبعدت جناية الشروع في الخطف بالإكراه بالنسبة للطاعن وعاقبته عن جنحة السب العلني وكان ما ينعاه هذا الطاعن خاصاً بتهمة الشروع في الخطف بالإكراه والتي لم تدنه عنها المحكمة فإن منعاه على الحكم يكون ولا محل له، لما كان ما تقدم، فإن الطعنين برمتهما يكونان في غير محلهما متعيناً رفضهما موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو بخدش سمعته لدى غيره والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ما دام أنه لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعني الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقوماته المسلمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المحكمة قد بينت مضمون ألفاظ السباب التي بدرت من المتهمين للمجني عليها على النحو المار ذكره فيما سلف وكان الحكم قد أثبت في مدوناته أن المتهمين قد اعتديا على المجني عليها بالسب العلني في الطريق العام بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته بما يتوافر به ركن العلانية قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة يتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا حاجة في هذه الحالة إلى الاستدلال عليه بأكثر من ذلك فإن منعى الطاعن الأول على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من تلفيق الاتهام، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة قد استبعدت جناية الشروع في الخطف بالإكراه بالنسبة للطاعن وعاقبته عن جنحة السب العلني وكان ما ينعاه هذا الطاعن خاصاً بتهمة الشروع في الخطف بالإكراه والتي لم تدنه عنها المحكمة فإن منعاه على الحكم يكون ولا محل له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1) ....... (2) ....... (طاعن) (3) ..... (طاعن) بأنهم أولاً: المتهمون جميعاً: شرعوا في خطف أنثى هي ..... والتي جاوزت السادسة عشر سنة من العمر وذلك بطريق الإكراه الواقع عليها بأن اعترضوا سيرها في الطريق بالسيارة التي كانوا يستقلونها وأمسكوا بها وجذبوها إلي داخل السيارة فتمكنوا بذلك من شل مقاومتها إلا أن الجريمة أوقفت وخاب أثرها لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مقاومة المجني عليها لهم وتمكنها من الفرار وقد ترك الإكراه أثر هي الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي. ثانياً: الثاني والثالث: وجها إلى المجني عليها سالفة الذكر ألفاظ السباب المبينة بالمحضر والتي تتضمن خدشاً لشرفها واعتبارها وكان ذلك في الطريق العام. وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضوريا للثاني والثالث عملاً بالمواد 45، 46، 290، 306 من قانون العقوبات المعدل بالقانونين رقمي 214 لسنة 1980، 29 لسنة 1982 بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومعاقبة المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وذلك باعتبار أن المتهم الأول شرع في خطف أنثى وأن المتهمين الثاني والثالث ارتكبا جريمة السب العلني. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.