الطعن رقم 29282 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-1-1
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حمدى نائب رئيس المحكمة وعضوية سمير ناجى ونبيل رياض وطلعت الاكيابى نواب رئيس المحكمة وأمين عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة كابلات كهربائية معدة للاستعمال في مشروع الطب الوقائي الذي تنشئه وزارة الصحة قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه على الرغم من أن الطاعن لم يسأل في مراحل التحقيق السابقة على المحاكمة، فإن المحكمة لم تجر تحقيقاً في شأن الواقعة، ولم تجب دفاع الطاعن إلى طلب سماع أقوال خفراء المشروع وردت عليه بما لا يسوغ، ونقل الحكم المطعون فيه أسباب الحكم السابق صدوره في غيبة الطاعن دون أن يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة ونص القانون الذي حكم بموجب كما أن ما أورده الحكم من أدلة لم يذكر فيها اسم الطاعن، فضلاً عن فساد أخذه باعتراف متهم في حق متهم آخر، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شهود الإثبات وتلت المحكمة أقوالهم بالجلسة، وكان المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية - بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1975 - تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ختم مرافعته بطلب الحكم ببراءته مما أسند إليه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أن المحكمة لم تجبه إلى طلب سماع أقوال خفراء المشروع لا يكون له محل، سيما أن الحكم لم يعول في إثبات التهمة في حق الطاعن على أقوالهم. ولا يقدح في سلامة الحكم تزيده فيما استطرد إليه رداً على ذلك، الطلب. ذلك أنه لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن في حاجة إليه مادام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها لحمله. لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات عند إعادة محاكمة المتهم الذي كان غائباً أن تورد الأسباب ذاتها التي اتخذها الحكم الغيابي الساقط قانونا أسبابا لحكمها، مادامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على قد الحكم في هذا المنحى يكون غير ذي أثر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن مع آخرين قد قاموا بسرقة الكابلات الكهربائية المبينة بالمحضر والمعدة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي لمشروع الطب الوقائي الذي تنشئه وزارة الصحة، وبعد أن أورد الحكم مؤدى الأدلة التي أقام عليها قضاءه خلص إلى وصف الجريمة المسند إلى الطاعن وأشار إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وهو نص المادة 316 مكرراً (ثانيا) من قانون العقوبات، لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فضلاً عن إشارته إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، كان ذلك محققاً لحكم القانون، مما يكون معه منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال شهود الإثبات له صداه في الأوراق فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم من خطأ في الإسناد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر ولو كانت واردة في محضر الشرطة حتى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ولو عدل عنها في مراحل التحقيق الأخرى - وكان وزن أقوال الشاهد وتعويل القضاء عليها إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن في شأن أخذ الحكم في إدانته بأقوال غيره من المتهمين عليه ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شهود الإثبات وتلت المحكمة أقوالهم بالجلسة، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية - بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1957 - تخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عند ذلك، فإن النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الطلب الذى تلتزم به محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عيه وهو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم تزيده فيما لم يكن في حاجة إليه ما دام أنه أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات عند إعادة محاكمة المتهم الذي كان غائباً أن تورد الأسباب ذاتها التي اتخذها الحكم الغيابي الساقط قانوناً أسباباً لحكمها، ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فضلاً عن إشارته إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال شهود الإثبات له صداه في الأوراق فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم من خطأ في الإسناد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم على متهم آخر ولو كانت واردة في محضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ولو عدل عنها في مراحل التحقيق الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتعويل القضاء عليها إنما مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، فإن ما يثيره الطاعن في شأن أخذ الحكم في إدانته بأقوال غيره من المتهمين عليه ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهم بأنهم سرقوا وآخر حدث المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق (كابلات كهربائية) المملوكة لمشروع الطب الوقائي حالة كونها معدة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي في مرفق تنشأه الحكومة (وزارة الصحة). وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 316 مكرراً/ثانياً من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن الأستاذ/ ............... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.