⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5131 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-12-31 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ قذف وسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ جابر عبد التواب، وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى الشناوي، وفتحي حجاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السب والقذف والبلاغ الكاذب قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم لم يبين الأدلة التي استند إليها في الإدانة مكتفيا بالقول أن التهمة ثابتة مما ورد بعريضة الدعوى والمستندات ولم يعرض لما قام عليه دفاع الطاعن بحسن نيته واعتقاده بصحة الوقائع التي أسندها إلى المطعون ضده الثاني وهو عضو بمجلس الشعب, بيد أن المحكمة لم تعرض في حكمها لهذا الدفاع الجوهري مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم الابتدائي - الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه - بعد أن نقل ما أورده المدعي بالحقوق المدنية في صحيفة الإدعاء المباشر من أن الطاعن سب وقذف في حقه وتقدم ضده إلى السلطات ببلاغات كاذبة خلص إلى إدانة الطاعن في قوله " وحيث أن الاتهام المنسوب على المتهم ثابت في حقه ثبوتا كافيا أخذا مما جاء بعريض الدعوى والمؤيدة بحافظة المستندات المقدمة منه, ومن عدم دفعها من قبل المتهم بدفاع ما ومن ثم يتعين القضاء بإدانته عملا بمواد الاتهام وبنص المادة 304/2 أ.ج ". لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصرا, وإذا كان الحكم المطعن فيه اقتصر على سرد ما تضمنته صحيفة الادعاء المباشر واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى حافظة مستندات المدعي بالحقوق المدنية دون أن يكشف عن ماهية المستندات أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة - الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور في التسبب. هذا فضلا عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بحسن نيته فيما أبلغ به وبصحة الوقائع التي أسندها على المطعون ضده. لما كان ذلك, وكان هذا الدفع في جريمة القذف في حق شخص ذي صفة نيابية - المطعون ضده - يعد دفاعا جوهريا, لما يترتب على أو عدم ثبوت صحته من تغيير الرأي في الدعوى لأن القاذف في حق الموظفين العموميين أو الأشخاص ذوي الصفة النيابية يعفي من العقاب إذا أثبت صحة ما قذف به المجني عليه من جهة وكان من جهة أخرى حسن النية, أنه كان يعتقد صحة الإسناد وأنه يقصد إلى المصلحة العامة لا إلى أشفاء الضغائن والأحقاد الشخصية. هذا إلى أنه يشترط في جريمة البلاغ الكاذب التي دين بها الطاعن كذلك أن يكون الجاني سئ النية القصد عالما بكذب الوقائع التي ابلغ عنها, وأن يكون أيضا قد أقدم على تقديم البلاغ منتويا السوء والإضرار بمن أبلغ عنه, ولذلك يجب أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه المذكورين بإيراد الوقائع التي استخلص منها توافره - وإذ اقتصر الحكم الابتدائي والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بالعبارة القاصرة التي أوردها دون أن يعرض إلى الدفع بأنه كان حسن النية وهو دفاع جوهري لتعلقه بركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب, فإنه يكون معيبا بالقصور في البيان فضلا عما ينطوي عليه من إخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على سرد ما تضمنته صحيفة الادعاء المباشرة واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى حافظة مستندات المدعي بالحقوق المدنية دون أن يكشف عن ماهية هذه المستندات أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة - الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بحسن نيته فيما أبلغ به وبصحة الوقائع التي أسندها إلى المطعون ضده. لما كان ذلك، وكان هذا الدفع في جريمة القذف في حق شخص ذي صفة نيابية - المطعون ضده - يعد دفاعاً جوهرياً لما يترتب على ثبوت أو عدم ثبوت صحته من تغيير وجه الرأي في الدعوى لأن القاذف في حق الموظفين العموميين أو الأشخاص ذوي الصفة النيابية يعفى من العقاب إذا أثبت صحة ما قذف به المجني عليه من جهة وكان من جهة أخرى حسن النية، بأنه كان يعتقد صحة الإسناد وأنه يقصد إلى المصلحة العامة لا إلى إفشاء الضغائن والأحقاد الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يشترط في جريمة البلاغ الكاذب التي دين بها الطاعن كذلك أن يكون الجاني سيئ القصد عالماً بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وأن يكون أيضاً قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ عنه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الرمل ضد الطاعن بوصف أنه سب وقذف في حقه وأبلغ ضده كذباً، وطلب عقابه بالمواد 302، 303/1، 305، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة شرق الإسكندرية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.