الطعن رقم 15483 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-12-19
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سريان القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ أحمد عبد الرحمن، وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد عادل الشوربجي، ومحمود شريف فهمي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أراضي مملوكة للدولة قد شابه القصور في التسبب والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها قام على أن التنازل عن الأراضي محل الاتهام بما أقامه عليها من مبان قد تم قبل العمل بأحكام القانون رقم 34 لسنة 1984 مما يجعل الواقعة غير مؤثمة قانونا إلا أن الحكم التفت عن ذلك إيرادا له أوردا عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع بعدم انطباق القانون رقم 34 لسنة 1984 على الواقعة المسندة إلى الطاعن لحصول التنازل عن الأراضي محل الاتهام قبل صدوره والعمل به. لما كان ذلك وكانت المادة 372 مكررا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات قد نصت على أن " كل من تعدى على ارض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لأحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى بنص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة ..................... ", والتي دين الطاعن بمقتضاها وقد أضيفت بالقانون أنف البيان الذي صدر بتاريخ 27 من ارس سنة 1984 وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 31 من مارس سنة 1984 على أن يعمل به في اليوم التالي لنشره, ولما كان من المقرر بنص الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها والذي لا ينفذ بنص الدستور قبل نشره في الجريدة الرسمية حتى يتحقق علم الكافة بخطابه, وليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب. لما كان ذلك, وكان دفاع الطعن يقتضي استظهار تاريخ حصول التعدي محل الاتهام وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع إيرادا له وردا عليه رغم جوهريته وجديته لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها مما من شأنه لو ثبت أن يتغير وجه الرأي فيها, ذلك بأنه لو صح بأن التعدي سابق على تاريخ صدور القانون, فإن أحكامه لا تسري على الواقعة وإذ التفت الحكم عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر, فإنه يكون فوق ما ران عليه من القصور مشوبا بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات قد نصت على أن "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة ...." والتي دين الطاعن بمقتضاها وقد أضيفت بالقانون آنف البيان الذي صدر بتاريخ 27 من مارس سنة 1984 وقد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 31 من مارس سنة 1984 على أن يعمل به في اليوم التالي لنشره، ولما كان من المقرر بنص الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها والذي لا ينفذ بنص الدستور قبل نشره في الجريدة الرسمية حتى يتحقق علم الكافة بخطابه، وليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان دفاع الطاعن يقتضي استظهار تاريخ حصول التعدي محل الاتهام وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم جوهريته وجديته لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها ويتحقق الدليل فيها مما من شأنه لو ثبت أن يتغير وجه الرأي فيها، ذلك بأنه لو صح بأن التعدي سابق على تاريخ صدور القانون، فإن أحكامه لا تسري على الواقعة وإذ التفت الحكم عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر، فإنه يكون فوق ما ران عليه من القصور مشوباً بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 12 من أبريل سنة 1986 قام بالتعدي على أرض مملوكة للدولة وذلك بأن قام ببيعها للأشخاص الواردة أسماؤهم بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكررا/1 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح محرم بك قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات ورد العقار بما عليه من مبان. استأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.