⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10971 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-12-9 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ اكراه
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ خطأ
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وضوح اسباب الطعن وتحديدها
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مجدي منتصر، وحسن حمزة نائبي رئيس المحكمة، وفتحي الصباغ، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: بالنسبة إلى الطعن المقدم من الطاعن الأول: حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد والسرقة وإطلاق سلاح ناري داخل مدينة, قد ران عليه البطلان وشابه القصور والتناقض في التسبب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه صدر من محكمة غير مختصة مكانيا بنظر الدعوى إذ قبض على الطاعن بدائرة قسم الساحل بمحافظة القاهرة وأن الجريمة وقعت في دائرة محافظة الشرقية, وعول الحكم في إدانة الطاعن على اعترافه في التحقيقات رغم أنه أنكر بها مقارفته للجريمة, كما عول على لاما قرره لرجال الضبطية القضائية بارتكابه الحادث وعلى ما شهدوا به باعتبار أن ذلك اعترافا منه, ودون أن يطرح دفعه ببطلان هذا الإقرار لصدوره تحت تأثير الإكراه الواقع عليه بما يسوغ اطراحه, وأيضا استند في قضائه بالإدانة إلى أن الطاعن كان قد التقى بالمجني عليها قبيل اختفائها, وهو ما لا يصلح دليلا لإسناد تهمة قتلها إليه, هذا ولم تعن المحكمة بسماع شهود الإثبات تنفيذا لقرارها بذلك بناء على طلب الطاعن وقررت نظر الدعوى بما أحاط الدفاع عنه بالحرج ودون أن تبين في حكمها سبب عدولها عن سماع الشهود, وأغفل الحكم إيرادا مؤدى المعاينة التي أجرتها الشرطة والنيابة للمكان الذي عثر فيه على جثة المجني عليها, والتفت عن دفاع الطاعن القائم على أن وفاة المجني عليها - بدلالة حالة التيبس الرمي التي وجدت عليها الجثة - قد حدثت في وقت سابق على الوقت الذي عينه رجال الضبط القضائي في التحقيقات, فلم يعن بتحقيقه أو الرد عليه, كما جمع الحكم بين الدليل المستمد من أقوال ضابط الشرطة المستفاد من تقريري الصفة التشريحية والمعمل الجنائي رغم تناقضهما في شأن كيفية وتاريخ قتل المجني عليها, ودلل على توافر نية القتل في حق الطاعن بما لا يكفي. كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن ومما ثبت من تقارير الصفة التشريحية وإدارة البصمات بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية وفحص السلاح والطلقات, ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعد اختصاصها المكاني بنظر الدعوى, وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص وبظاهر ما يدعيه الطاعن من أن ضبطه تم في دائرة قسم الساحل بمحافظة القاهرة وليس في دائرة شبرا الخيمة التي تقع في اختصاص محكمة الموضوع فلا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل إقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة في قوله " بأنه أتفق مع المجني عليها على الزواج منذ فترة طويلة وأنه أخذ منها مصاغها يوم 25/1/1989 عندما قابلها أمام نادي أسكو بشبرا وباعه للصائغين ...................................و..................................مبلغ ألف وثلاثمائة جنيه وأنه يحتفظ بهذا المبلغ في مسكنه ", وكان لا يقدح في سلامة الحكم أخذه بإقرار الطاعن بالتحقيقات طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى, وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف. وإذ كان من المقرر طبقا لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلا وأن يثبت في محضره ما يجيب به المتهم بما في ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر عنصرا من عناصر الدعوى للمحكمة أن تستند إلى ما ورد به ما دام قد عرض مع باقي أوراق الدعوى على بساط البحث في الجلسة ولها أن تعول على ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من اعتراف ما دامت قد اطمأنت إليه. لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي لتملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات بغير معقب ما دامت تقيمه على أسباب سائغة, ولها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق بما في ذلك محضر الضبط وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع, وأن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه, وإذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى اطراح الدفع ببطلان إقرار الطاعن الوارد بمحضر ضبط الواقعة لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحة الإقرار ومطابقته للحقيقة والواقع, فلا على الحكم - من بعد ذلك - أن يأخذ بإقرار الطاعن الوارد بمحضر الاستدلالات, وبأقوال الشهود من ضباط الشرطة الذين أدلي الطاعن في حضرتهم بهذا الإقرار من ضمن الأدلة التي أقام عليها قضاءه بالإدانة, ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد برئ من أية شائبة رماه الطاعن بها في شأن ما تقدم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي, ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة, إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, فإن ما يثيره الطاعن - في شأن أخذ الحكم بما أورده الشهود في أقوالهم من أنه كان قد التقي بالمجني عليها قبيل الحادث رغم أنها واقعة لا تفيد بذاتها تدليلا على مقارفته جريمة قتلها - لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديدا للطعن وتعريفا بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذي شاب الحكم, وإذ كان الطاعن قد أرسل القول دون أن يكشف بأسباب الطعن عن أوجه التعارض بين أقوال ضباط الشرطة في تصويرهم للحادث وبين المستفاد من تقريري الصفة التشريحية والمعمل الجنائي حتى يتبين ما إذا كان التناقض بين الدليلين على نحو يستعصى على الملائمة والتوفيق أم لا. هذا, والبين ن أسباب الحكم أن جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص فضلا عن عدم قبوله يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه, فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلا على توافر نية القتل في حق الطاعن - مما أوضحه من الظروف والملابسات وما استقاه من عناصر الدعوى - كافيا وسائغا في استظهار قيامها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ولئن أثار في دفاعه أن وقت ارتكاب الحادث - بدلالة حالة التيبس الرمي التي وجدت عليها جثة المجني عليها - هو فجر يوم 27/1/1989 أي لاحقا على الوقت الذي ورد في أقوال الشهود من رجال الضبطية القضائية في التحقيقات, إلا أنه لم يثر - على خلاف ما زعمه في أسباب طعنه - أن وفاة المجني عليها حدثت في وقت سابق على هذا الوقت الأخير, فإنه ليس للطاعن أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها, ولا يقبل منه التحدي بالدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتاه, ومن ثم فإن منعي الطاعن بخصوص التفات الحكم عن إيراد مؤدى المعاينة التي أجريت للمكان الذي وجدت فيه جثة المجني عليها والتي لم يعول الحكم ولم يكن لها أثر في عقيدته يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث, وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهود الإثبات مكتفيا بتلاوة أقوالهم, فليس للطاعن من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماعهم. وإذ كان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير, وكان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة من اكتفاء الدفاع بالأقوال الواردة بالتحقيقات لشهود الإثبات, فإن الزعم بأن المحكمة قررت نظر الدعوى دون سماع الشهود مغاير للواقع ويكون غير مقبول. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: بالنسبة إلى الطعن المقدم من المسئول عن الحقوق المدنية. حيث إن مبنى ما ينعاه الطاعن الثاني - المسئول عن الحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بإلزامه بصفته بالتعويض متضامنا مع تابعه - الطاعن الأول - قد اخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه أسس قضاءه على أن التابع أخطأ فالحق ضررا بالمدعية بالحقوق المدنية رغم أن الخطأ الذي قارفه منيت الصلة بعمله مكانا وزمانا, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني إذ نص في المادة 174 منه على أن " يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعا منه في حال تأديته وظيفته أو بسببها, وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه ". فقد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضا لا يقبل إثبات العكس, مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته, وأن القانون إذ حدد هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعا من التابع " حال تأدية الوظيفة أو بسببها " لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدي عملا من أعمال وظيفته, أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لها الخطأ, أو أن تكون ضرورية - لإمكان وقوعه, بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة, أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هات له بأية طريقة ارتكابه, سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلا بالوظيفة أو لا علاقة به بها, وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول ضابط شرطة يعمل تحت رئاسة الطاعن الثاني - وزير الداخلية - وأن هذا الضابط قتل المجني عليها بمسدسه الذي في عهدته بحكم وظيفته - فلحق ضرر بالمدعية بالحقوق المدنية, فإن وظيفته لدى الطاعن الثاني المتقدم ذكره تكون قد هيأت له الفرصة إتيان العمل غير المشروع. إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرته لصاحبها من حيازة السلاح الناري المستعمل في قتل المجني عليها, لما وقع الحادث منه بالصورة التي وقع بها, ويكون الطاعن الثاني مسئولا عن الضرر الذي أحدثه الطاعن الأول بعمله غير المشروع. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد صادف صحيح القانون وأضحي هذا الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها المكاني بنظر الدعوى، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيه الطاعن من أن ضبطه تم في دائرة قسم الساحل بمحافظة القاهرة وليس في دائرة شبرا الخيمة التي تقع في اختصاص محكمة الموضوع فلا يجوز له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم أخذه بإقرار الطاعن بالتحقيقات طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى، وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر طبقاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت في محضره ما يجيب به المتهم بما في ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى للمحكمة أن تستند إلى ما ورد به ما دام قد عرض مع باقي أوراق الدعوى على بساط البحث في الجلسة ولها أن تعول على ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من اعتراف ما دامت قد اطمأنت إليه، لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات بغير معقب ما دامت تقيمه على أسباب سائغة، ولها سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق بما في ذلك محضر الضبط وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، ومن ثم فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، إذ يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد منها الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذي شاب الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ولئن أثار في دفاعه أن وقت ارتكاب الحادث - بدلالة حالة التيبس الرمي التي وجدت عليها جثة المجني عليها - هو فجر يوم 27/1/1989 أي لاحقاً على الوقت الذي ورد في أقوال الشهود من رجال الضبطية القضائية في التحقيقات، إلا أنه لم يثر - على خلاف ما زعمه في أسباب طعنه - أن وفاة المجني عليها حدثت في وقت سابق على هذا الوقت الأخير، فإنه ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها، ولا يقبل منه التحدي بالدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ومن ثم فإن منعى الطاعن بخصوص التفات الحكم عن إيراد مؤدى المعاينة التي أجريت للمكان الذي وجدت فيه جثة المجني عليها والتي لم يعول عليها الحكم ولم يكن لها أثر في عقيدته يكون ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت من مطالعة جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهود الإثبات مكتفياً بتلاوة أقوالهم، فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو الحكم إلا بطريق الطعن بالتزوير، وكان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة المرافعة من اكتفاء الدفاع بالأقوال الواردة بالتحقيقات لشهود الإثبات، فإن الزعم بأن المحكمة قررت نظر الدعوى دون سماع الشهود مغاير للواقع ويكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني إذ نص في المادة 174 منه على أن "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأديته وظيفته أو بسببها. وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه". فقد أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس، مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته، وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع "حال تأدية الوظيفة أو بسببها" لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً من أعمال وظيفته، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية - لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة، أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة فرصة ارتكابه، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول ضابط شرطة يعمل تحت رئاسة الطاعن الثاني - وزير الداخلية - وأن هذا الضابط قتل المجني عليها بمسدسه الذي في عهدته بحكم وظيفته - فلحق ضرر بالمدعية بالحقوق المدنية، فإن وظيفته لدى الطاعن الثاني المتقدم ذكره تكون قد هيأت له فرصة إتيان العمل غير المشروع، إذ لولا هذه الوظيفة وما يسرته لصاحبها من حيازة السلاح الناري المستعمل في قتل المجني عليها، لما وقع الحادث منه بالصورة التي وقع بها، ويكون الطاعن الثاني مسئولاً عن الضرر الذي أحدثه الطاعن الأول بعمله غير المشروع. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد صادف صحيح القانون وأضحى هذا الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل .................... عمداً بأن أطلق عليها عياراً نارياً من مسدسه الميري الذي كان يحمله قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. ثانياً: سرق المبلغ النقدي والحلي المبينة بالمحضر المملوكة للمجني عليها سالفة الذكر على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات. ثالثاً: أطلق في داخل مدينة سلاحاً نارياً. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى كل من .................... و.................... و.................... مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 234/1، 318، 376/6 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات وألزمته والمسئول عن الحقوق المدنية بأن يدفعا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه وهيئة قضايا الدولة نيابة عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.