الطعن رقم 15523 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-12-8
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتصالح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود البنا، وحسن عشيش نائبي رئيس المحكمة، وحسام عبد الرحيم، وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح عن جريمتي البناء بدون ترخيص ومخالفته للأصول الفنية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه على تصالح المطعون ضده مع الجهة الإدارية في حين أن قيمة الأعمال المخالفة تزيد على عشرة ألاف جنيه مما كان يتعين معه أن يقضي بتوقيع الغرامة النسبية عملا بالمادتين الثالثة والرابعة من القانون 30 لسنة 83 وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن تنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 84 , 99 لسنة 86 تنص على أن " يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7/6/1987 لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة ....................... وتكون العقوبة رفي جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالي........................ وتعفى جميع الأعمال المخالفة التي لا تزيد قيمتها على عشرة ألاف جنيه الغرامة المقررة في هذه المادة وتسري الأحكام السابقة على الدعاوي المنظورة أمام المحاكم ما لم تكن قد صدر فيها حكم نهائي, ويوقف نظر العاوي المذكورة بحكم القانون للمادة المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية ..................... الخ " وهو نص متحدث يتناول أحكاما وقتية وقد انتهى العمل به في 7/6/1987 وهو تاريخ انتهاء المهلة المحددة لتقديم الطلبات إلى الوحدات المحلية المختصة خلالها وقصد به معالجة ما كشف عنه الواقع العملي من كثرة المخالفات لقوانين البناء, والآثار التي نجمت عن تطبيق أحكام القانون رقم 2 لسنة 1982 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1976 بما تضمنه من عقوبات مغلطة, والذي الغي بموجب المادة السادسة من القانون رقم 30 لسنة 1983 , ذلك بفتح صفحة جديدة تعطي لكل من ارتكب مخالفة قبل العمل بالقانون المذكور أن يتقدم إلى الجهة الإدارية المختصة طالبا وقف ما اتخذه أو تتخذه ضده من إجراءات, وقد أفصح عنه ذلك تقرير اللجنة المشتركة بمجلس الشعب بشأن النص سالف البيان إذ جاء به ما نصه " استحدث اللجنة هذه المادة تحقيقا للمصلحة العامة وما استهدفته الاقتراحات بمشروعات قوانين المقدمة من بعض السادة الأعضاء ذلك أن الواقع العملي كشف عن أنه في ظل العمل بالقانون رقم 106 لسنة 1976 كان يتضمن عقوبات شجعت المخالفين لقوانين البناء على النحو الذي سلفت الإشارة إليه وبالنظر لقصور الإمكانات المتاحة لدى الجهات الإدارية المختصة للكشف عن المخالفات وتعقب المخالفين أدى ذلك كله إلى تفشي ظاهرة البناء بغير ترخيص أو البناء بالمخالفة للقانون وتراكمت هذه المخالفة بصورة أصبح من العسير حصرها وظل شاغلوها ملاكا كانوا أو مستأجرين قلقين على مدى سلامة المباني التي يشغلونها وحين شدد العقاب بالقانون رقم 2 لسنة 82 على جميع المخالفات مهما كانت قيمتها أو نوعها ظهر أن العقوبة لا تتناسب في كثير من الحالات مع قيمة الأعمال المخالفة وصدرت بعض الأحكام بتوقيع غرامة عشرة ألاف جنيه عن أعمال لا تزيد قيمتها عن مائه جنيه لهذه الاعتبارات رأي معالجة لهذا الوضع بفتح صفحة جديدة تعطي لكل من ارتكب مخالفة قبل العمل بالقانون حق التقدم بنفسه إلى الجهة الإدارية المختصة طالبا وقف ما اتخذه أو ما يتخذ ضده من إجراءات, ويبين منذ ذلك أن شرط الاستفادة بالأحكام التي تضمنها ذلك النص هو أن يتقدم للمخالف بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة في خلال المهلة المبينة به عن مخالفة وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 , إذ جعل الشارع تقديم الطلب إلى الوحدة المحلية جوازيا للمخالف, فله أن يتقدم به - إن توافرت باقي الشروط - للاستفادة من أحكام نص المادة المذكورة وله ألا يتقدم به حسبما يرى فيه مصلحته وينتهي إليه تقريره, كما إذا قدر قيام سبب من أسباب البراءة في حقه أو انقضاء الدعوى الجنائية قبله, في هذه الحالة يعامل بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولا يستفيد من أحكام المادة الثالثة أنفة البيان, ويشترط للتمتع بالإعفاء من الغرامة عملا بالفقرة الرابعة من تلك المادة توافر الشروط ذاتها بالإضافة إلى ركون قيمة الأعمال المخالفة لا تزيد على عشرة الناف جنيه, إذ أن تلك الفقرة نصت على الإعفاء من الغرامة المبينة بالمادة ذاتها والتي يشترط للاستفادة من أحكامها توافر الشروط المذكورة على السياق المتقدم, ولا ينال ما تقدم جميعه أن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التي استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986 ذلك أن القصد من إصدار القانونين الآخرين هو مجرد مد المهلة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية المختصة خلالها, وهو ما أكده تقريرا اللجنتين المشتركتين بمجلس الشعب عن مشروعي هذين القانونين, إذا ورد بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن الاقتراحين المقدمين بشأن القانون رقم 54 لسن 1984 ما نصه " وفي ضوء المناقشات التي أثيرت تبين للجنة أن هذين الاقتراحين بمشروعي القانونين يستهدفا - مد مهلة الستة أشهر المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 والمحدد لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية المختصة خلالها إلى ستة أشهر أخرى, وتقديرا لظروف الملاك وأصحاب النوايا الحسنة الذين تخلفوا عن تقديم طلباتهم في الموعد المقرر إلى الجهة الإدارية المختصة ومراعاة لظروف هؤلاء الملاك الذين عجز معظمهم عن تدبير قيمة الغرامة المقررة على المخالفات التي ارتكبوها وتشجيعا لهؤلاء المواطنين المخالفين على الامتثال لأحكام هذا القانون فقد رأت اللجنة الموافقة على ما ورد بالاقتراحين لمشروعي القانونين بمد المهلة من ستة أشهر إلى سنة اعتبارا من .......................... تاريخ العمل بالقانون رقم 30/ 1983 " وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 متضمنا مد المهلة حتى 7/6/1985 كما جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الحكم المحلي والتنظيمات الشعبية بشأن الاقتراح بمشروع القانون رقم 99 لسنة 1986 ما نصه " ولما كان الاقتراح بمشروع قانون المعروض يقوم على ذات الأسس التي قام عليها القانون رقم 54 لسنة 1984 وهو تمكين المخالفين من تقديم طلباتهم ونظرا لوجود بعضهم أثناء هذه المهلة خارج البلاد ولعد تمكن البعض الأخر من تقديم الطلبات لقصور الإعلام الذي أدى إلى عدم معرفتهم بهذه المهلة لهذا فقد رأت اللجنة أن تمد المهلة إلى 7 يونيو سنة 1987 بدلا من 7 يونيو 1986 كما ورد في الاقتراح المعروض على أن يكون هذا المد أخر فرصة لهؤلاء المخالفين " ومن ثم فإنه يشترط للتمتع بالإعفاء من الغرامة المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمي 54 لسنة 1984 , 99 لسنة 1986 أن يكون المخالف قد تقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة من خلال المهلة التي انتهت في 7/6/1987 عن أعمال مخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 في 8/6/1983 . لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضي بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح تأسيسا على تصالحه مع الجهة الإدارية دون أن يستظهر مدى توافر باقي شروط التمتع بالإعفاء, فإنه يكون مشوبا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن, لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن تنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمي 54 لسنة 84، 99 لسنة 86 تنص على أن "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلباً إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهي في 7/6/1987 لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده وفي هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة ...... وتكون العقوبة في جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالي ....... وتعفى جميع الأعمال المخالفة التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة في هذه المادة وتسري الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم تكن قد صدر فيها حكم نهائي، ويوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمادة المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية ... إلخ" وهو نص مستحدث يتناول أحكاماً وقتية وقد انتهى العمل به في 7/6/1987 وهو تاريخ انتهاء المهلة المحددة لتقديم الطلبات إلى الوحدات المحلية المختصة خلالها وقصد به معالجة ما كشف عنه الواقع العملي من كثرة المخالفات لقوانين البناء، والآثار التي نجمت عن تطبيق أحكام القانون رقم 2 لسنة 1982 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1976 بما تضمنه من عقوبات مغلظة، والذي ألغي بموجب المادة السادسة من القانون رقم 30 لسنة 1983، ذلك بفتح صفحة جديدة تعطي لكل من ارتكب مخالفة قبل العمل بالقانون المذكور أن يتقدم إلى الجهة الإدارية المختصة طالباً وقف ما اتخذ أو تتخذ ضده من إجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن شرط الاستفادة بالأحكام التي تضمنها ذلك النص هو أن يتقدم المخالف بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة في خلال المهلة المبينة به عن مخالفة وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983، إذ جعل الشارع تقديم الطلب إلى الوحدة المحلية جوازياً للمخالف فله أن يتقدم به - إن توافرت باقي الشروط - للاستفادة من أحكام نص المادة المذكورة وله ألا يتقدم به حسبما يرى فيه مصلحته وينتهي إليه تقريره، كما إذا قدر قيام سبب من أسباب البراءة في حقه أو انقضاء الدعوى الجنائية قبله، وفي هذه الحالة يعامل بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولا يستفيد من أحكام المادة الثالثة آنفة البيان، ويشترط للتمتع بالإعفاء من الغرامة عملاً بالفقرة الرابعة من تلك المادة توافر الشروط ذاتها بالإضافة إلى كون قيمة الأعمال المخالفة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه، إذ أن تلك الفقرة نصت على الإعفاء من الغرامة المبينة بالمادة ذاتها والتي يشترط للاستفادة من أحكامها توافر الشروط المذكورة على السياق المتقدم، ولا ينال مما تقدم جميعه أن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التي استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986 ذلك أن القصد من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية المختصة خلالها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح تأسيساً على تصالحه مع الجهة الإدارية دون أن يستظهر مدى توافر باقي شروط التمتع بالإعفاء، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه 1- أقام بناء بدون ترخيص. 2- أقام بناء غير مطابق للمواصفات الفنية. وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 21، 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقمي 30 لسنة 1983، 54 لسنة 1984 ومحكمة البلدية بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 12600 جنيه والتصحيح والإيقاف للغرامة فقط. استأنفت النيابة العامة ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.