الطعن رقم 9377 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-11-27
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ ناجي اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي الصادق عثمان، وإبراهيم عبد المطلب، وأحمد عبد الباري سليمان، وحسين الجيزاوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس, قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبب وفساد في الاستدلال, ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا, إذ اقتصر في ذلك على سرد أسماء الشهود وأقوالهم كما وردت بأمر الحالة, وقد جاء هذا الآمر عاما مجملا يبين منه الواقعة المسندة إلى كل متهم ومواد القانون المنطبقة عليها, ولم يستظهر الحكم أركان الجريمة وتوافرها في حق الطاعن, رغم أن الأخير ليس موظفا عاما, والمال المختلس ليس مالا عاما بل هو مال خاص بشركة ..................., كما أن الطاعن لم يلتحق بالعمل بإدارة المطبوعات بمؤسسة................... خلال فترة الاتهام الواردة بأمر الإحالة, ولم يتسلم أية مبالغ خاصة بأثمان المطبوعات, إذ كانت الشيكات تحرر باسم ....................., الذي كان يقوم بصرفها وسداد المبالغ المستحقة للموردين وصرف المكافأة التي يستحقها العاملون بالمطبعة, وهو ما ضمنه الطاعن دفاعه المكتوب وقدم المستندات المؤيدة له, ولم يحط به الحكم أو يقسطه حقه, وعول الحكم - ضمن ما عول عليه - على اعتراف الطاعن, في حين أن ما حصله من أقوال في هذا الخصوص يخالف الثابت بالأوراق, إذ قرر ........................... بالتحقيقات أنه كان رئيسا للمطبعة في الفترة من يوليو سنة 1971 حتى أكتوبر سنة 1973 وقرر الشاهدان...........................و............................ أن الشيكات الخاصة بأثمان الخامات كانت تحرر باسم........................ ولم يجزم الأول بشخص مستلم المبالغ موضوع الدعوى, كما أن التحقيقات جرت في بدايتها عن صفقة التعاقد.........................................., المملوك للمتهم الثالث......................., وتمسك الطاعن في مذكرته بطلب إعادة القضية إلى مكتب الخبراء لتحديد تاريخ بدء عمل الطاعن بالمطبعة ولم تستجب المحكمة لهذا الطلب, وعاقب الحكم الطاعن بعقوبة العزل دون توقيتها, وألزمه بالرد والغرامة, رغم عدم ثبوت الجريمة المسندة إليه, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله " انه خلال عام 1971 انتدب وزير.................... - المتهم الأول .......................... - للعمل كسكرتير بمكتبة من وزارة الدفاع, وكلفه بالإشراف على مطبوعات وزارة ....................... والأجهزة التابعة لها, ومن بينها ..........................., إثر اتفاقه مع قائد القوات ...................... على طبع تلك المطبوعات بمطبعة شعبة التدريب......................, وذلك نظير مكافحات لعمال تلك المطبعة لانشغالهم بها في غير أوقات العمل الرسمية وتتولى مؤسسة................. تقديم بعضها يصدر باسم رئيس المطبعة ويقوم الأخير بصرفه وتسليم قيمته للمتهم الأول أيضا, ويتولى الأخير - أي المتهم - حساب مكافآت العمال, كما يقوم بشراء الخامات بنفسه من السوق الحرة, ويقدمها لمطبعة لطبع ما يطلب منها من مطبوعات, وظل كذلك في الفترة من 1971 إلى سنة 1973 حيث بلغت قيمة الشيكات التي تم صرفها سواء الصادرة باسمه قيمة الشيكات التي تم صرفها بالفعل سواء الصادرة باسمه أو باسم رئيس المطبعة والتي قيمتها مبلغ 4.88 122534 جنيه خص منها عمال المطبعة 400 .15048 جنيه كمكافحات لهم, والباقي وقدره. 087. 107486 جنيه تمثل ثمن الخامات اللازمة للطباعة, والتي تبين بعد حسابها وتقديرها طبقا لأقصى أسعار السوق السوداء وقتل الطباعة أنها تقل عن ذلك بمبلغ 343. 41023 جنيه, استولى عليه المتهم الأول - واختلسه لنفسه والذي كان قد سلم إليه بسبب وظيفته المكلف بها في هذا الشأن ". وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقارير مكتب خبراء وزارة العدل وتقرير اللجنة الفنية بهيئة المطابع الأميرية, واعترف الطاعن بالتحقيقات, والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم بيانا لواقعة الدعوى - على النحو المار بيانه - يعد كافيا في استخلاص المحكمة للصورة التي اقتنعت بها واستقرت في وجدانها, ويحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب الواقعة على النحو الذي تطلبه القانون, وأورد الحكم مؤدى أقوال شهود الإثبات - التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الواقعة في حق الطاعن, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في التسبب في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بشأن بطلان أمر الإحالة, وكان هذا الأمر إجراء سابقا على المحاكمة, فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة بطلانه لأول لمرة أمام محكمة النقض, ما دام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الطاعن كان يعمل سكرتيرا بمكتب وزير ..................., وأن الأخير كلفه بالإشراف على مطبوعات وزارة.......................... والأجهزة التابعة لها ومن بينها مؤسسة ......................., وأن الأموال التي كانت تصرف على شراء خامات تلك المطبوعات خاصة بالمؤسسة - المار ذكرها - فإن ذلك تتحقق به صفة الطاعن باعتباره موظفا عاما من العاملين بإحدى الجهات الحكومية طبقا لنص المادة 111 من قانون العقوبات, وتتحقق به أيضا صفة المال العام بوصفه مملوكا لإحدى المؤسسات العامة التابعة للدولة, كما دلل الحكم على استلام الطاعن للأموال اللازمة لشراء خامات المطبوعات الخاصة بتلك المؤسسة, سواء عن طريق صرفه الشيكات التي كانت تحرر باسمه أو باستلام قيمة الخامات من مدير مطبعة التدريب ..................... في الوقت الذي كانت الشيكات تصدر فيه باسم الأخير, واختلاس الطاعن لمبلغ 41023.343 جنيه الذي يمثل الفرق بين القيمة الحقيقية لثمن الخامات الخاصة بالمطبوعات خلال الفترة من عام 1971 حتى عام 1973 , والمبالغ التي يتسلمها الطاعن لشرائها خلال المدة المذكورة, فإن ذلك يعد كافيا لاستظهار أركان جريمة الاختلاس كما هي معرفة به في القانون, وتوفرها في حق الطاعن, ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم في معرض الرد على دفاع الطاعن ومستنداته, من أنه لم يلتحق بالعمل بإدارة المطبوعات بمؤسسة....................., خلال فترة الاتهام كما وردت بأمر الإحالة, وأنه لم يتسلم أية مبالغ خاصة بأثمان تلك المطبوعات, تأسيسا على أن الشيكات كانت تحرر باسم ..................., الذي كان يقوم بصرفها وسداد المبالغ المستحقة للموردين وصرف المكافآت المستحقة للعاملين بالمطبعة, يعد كافيا وسائغا في اطراح ذلك الدفاع وتلك المستندات, كما أن ما حصله من اعتراف الطاعن بالتحقيقات وأمام لجنة الفحص من أنه كان مكلفا بالإشراف على عمليات المطبوعات التي تم تشغيلها بمطبعة شعبة التدريب ............., ومن استلامه لمبلغ 107486.088 جنيه المخصص لشراء الخامات اللازمة لتلك المطبوعات خلال فترة الاتهام, له أصله الثابت بتقرير لجنة الفحص والتحقيقات فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى, وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه, فإنه لا على المحكمة إن هي حصلت من أقوال ................... ما أطمأنت إليه منها, وأقامت عليه قضاءها بما يتفق وسائر الأدلة الأخرى التي أوردتها في حكمها, ولا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بشأن أقوال الشاهدين ......................و..................... بالتحقيقات على نحو ما يثيره بأسباب طعنه, ما دامت المحكمة لم تحصل في حكمها من أقوالهما ما يفيد تحديد شخص مستلم المبالغ الخاصة بالشيكات المخصصة لأثمان خامات المطبوعات, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من أن التحقيقات جرت في بدايتها عن صفقة التعاقد مع مصنع البلاستيك المملوك للمتهم الثالث.........................., مردودا بأن ذلك يعد خارجا عن نطاق استدلال الحكم في خصوص الواقعة المسندة إليه, والتي أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من ثبوتها في حقه, فإن ما ينعاه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بإجابة طلب أو الرد عليه, إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه, وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام الهيئة الجديدة إلى نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه, بطلب إعادة القضية إلى مكتب الخبراء لتحديد تاريخ بدء عمله بالمطبعة, والذي كان قد أبداه في مذكرة مقدمة لهيئة سابقة, فلا يكون له من بعد أن يطالب هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها, أو اتخاذ إجراء لم يطلبه منها, ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات, وقضي بعزله من وظيفته, فإن قضاءه يتفق وصحيح القانون, ولا مخالفة فيه لنص المادة 27 من قانون العقوبات, ذلك أن توقيت عقوبة العزل لا يكون إلا في حالة الحكم بعقوبة الحبس, ولما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاختلاس التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, عاقبه بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة والمنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات, بعد أن أعمل في حقه المادة 17 من القانون ذاته, وقضي بإلزامه برد المبلغ المختلس وبغرامة مساوية له طبقا لنص المادة 118 من قانون العقوبات, فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن بطلان أمر الإحالة، وكان هذا الأمر إجراء سابقاً على المحاكمة، فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض، مادام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الطاعن كان يعمل سكرتيراً بمكتب وزير ...... وأن الأخير كلفه بالإشراف على مطبوعات وزارة ........ والأجهزة التابعة لها ومن بينها مؤسسة .......... وأن الأموال التي كانت تصرف على شراء خامات تلك المطبوعات خاصة بالمؤسسة - المار ذكرها -، فإن ذلك تتحقق به صفة الطاعن باعتباره موظفاً عاماً من العاملين بإحدى الجهات الحكومية طبقاً لنص المادة 111 من قانون العقوبات، وتتحقق به أيضاً صفة المال العام بوصفه مملوكاً لإحدى المؤسسات العامة التابعة للدولة، كما دلل الحكم على استلام الطاعن للأموال اللازمة لشراء خامات المطبوعات الخاصة بتلك المؤسسة، سواء عن طريق صرفه الشيكات التي كانت تحرر باسمه أو باستلام قيمة الخامات من مدير مطبعة شعبة التدريب ...... في الوقت الذي كانت الشيكات تصدر فيه باسم الأخير، واختلاس الطاعن لمبلغ 41023.343 جنيه الذي يمثل الفرق بين القيمة الحقيقية لثمن الخامات الخاصة بالمطبوعات خلال الفترة من عام ....... حتى عام ........ والمبالغ التي تسلمها الطاعن لشرائها خلال المدة المذكورة، فإن ذلك يعد كافياً لاستظهار أركان جريمة الاختلاس كما هي معرفة به في القانون، وتوافرها في حق الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه، فإنه لا على المحكمة إن هي حصلت من أقوال ....... ما اطمأنت إليه منها، وأقامت عليه قضاءها بما يتفق وسائر الأدلة التي أوردتها في حكمها, ولا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بشأن أقوال الشاهدين ...... و....... بالتحقيقات على نحو ما يثيره بأسباب طعنه، ما دامت المحكمة لم تحصل في حكمها من أقوالهما ما يفيد تحديد شخص مستلم المبالغ الخاصة بالشيكات المخصصة لأثمان خامات المطبوعات، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن التحقيقات جرت في بدايتها عن صفقة التعاقد مع مصنع البلاستيك المملوك للمتهم الثالث ........، مردوداً بأن ذلك يعد خارجاً عن نطاق استدلال الحكم في خصوص الواقعة المسندة إليه، والتي أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من ثبوتها في حقه، فإن ما ينعاه في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بإجابة طلب أو الرد عليه، إلا إذا كان من قدمه قد أصر عليه، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام الهيئة الجديدة التي نظرت الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه، بطلب إعادة القضية إلى مكتب الخبراء لتحديد تاريخ بدء عمله بالمطبعة، والذي كان قد أبداه في مذكرة مقدمة لهيئة سابقة، فلا يكون له من بعد أن يطالب هذه الهيئة بالرد على دفاع لم يبد أمامها، أو اتخاذ إجراء لم يطلبه منها، ويكون منعاه في هذا الشأن غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وقضى بعزله من وظيفته، فإن قضاءه يتفق وصحيح القانون، ولا مخالفة فيه لنص المادة 27 من قانون العقوبات، ذلك أن توقيت عقوبة العزل لا يكون إلا في حالة الحكم بعقوبة الحبس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .............. طاعن، 2- .............. بأنهما- المتهم الأول: بصفته في حكم الموظف العام (مدير إدارة المطبوعات بإدارة المشتريات بمؤسسة ..............) اختلس مبلغ 41023.123 جنيه المملوك لتلك الجهة والمسلم إليه بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وذلك على النحو الموضح بالتحقيقات. المتهم الثاني: (أ) أخل عمداً بتنفيذ الالتزامات التي يفرضها عليه أمر التوريد رقم ...... الذي ارتبط به مع مؤسسة ....... وترتب على ذلك ضرراً جسيماً هو أنه لم يقم بتوريد كامل البضاعة المتفق على توريدها بموجب الأمر سالف الذكر رغم استلامه قيمتها بالكامل مقدماً على خلاف شروط أمر التوريد مما ترتب عليه ضرر جسيم بأموال تلك المؤسسة تمثل في ضياع قيمة البضائع التي لم يوردها وتعطيل مصالحها على النحو الموضح بالتحقيقات. (ب) اشترك بطريق الاتفاق مع متهم ثالث "رئيس قسم المشتريات بإدارة المشتريات غير الفنية بمؤسسة .............. "توفى إلى رحمة الله" في ارتكاب الجريمتين موضوع التهمتين الأولى والثانية المسندتين إليه قبل وفاته بأن اتفق معه على إرساء توريد البضاعة الموصوفة بأمر التوريد رقم .............. عليه بأسعار مرتفعة وتسهيل استيلائه بغير حق على بملغ 11123.500 جنيه واستلامه الشيك الصادر بقيمة البضاعة قبل أن يقوم بتوريدها إلى مؤسسة .... طبقاً لشروط أمر التوريد وقد تمت الجريمتان بناء على ذلك الاتفاق. (جـ) قدم للمتهم (الذي توفى) مبلغ 2020 جنيه والسيارة الموضحة الوصف والقيمة بالتحقيقات للإخلال بواجبات وظيفته وذلك لإرساء عطاءات توريد بضائع للجهة التي يعمل بها بأسعار مرتفعة على النحو الموضح بالتحقيقات. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف والواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للثاني وحضورياً للأول عملاً بالمواد 40/2، 41، 103، 104، 107 مكرراً، 110، 111/6، 112/1، 2، 113/1، 116 مكرراً، 116/أ مكرراً، 118، 119 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/2 من القانون ذاته، أولاً: بمعاقبة الأول .............. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه رد مبلغ 41023.123 جنيه فقط واحد وأربعين ألف وثلاث وعشرين جنيهاً ومائة وثلاثة وعشرون مليماً وتغريمه مبلغاً مساوياً له وعزله من وظيفته عما أسند إليه. ثانياً: معاقبة الثاني ..... بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه برد مبلغ 11123.500 جنيه فقط أحد عشر ألف ومائة وثلاثة وعشرين جنيهاً وخمسمائة مليماً وتغريمه مبلغاً مساوياً له عما أسند إليه.
طعن الأستاذ/ .............. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.