الطعن رقم 10023 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-11-21
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وأحمد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة، ومحمد طلعت الرفاعي، وأنس عمارة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبب والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه أعتنق صورة لواقعة الدعوى لا تتفق والأدلة القائمة فيها, وعول في ذلك على أقوال شاهدي الإثبات رغم اختلافهما في تصويرها وعدولهما في تحقيقات النيابة عن أقوالهما أمام الشرطة, كما أن الحكم بعد أن نفي عن الطاعن توافر نية القتل مع سبق الإصرار عاد أورد أنه عقد العزم على ضرب المجني عليه, وساءله عن وفاته دون أن يستظهر وجود اتفاق بينه وبين المتهم الأخر خاصة وان تقرير الصفة التشريحية خلا من الإصابة التي نسب الشهود إلى الطاعن إحداثها برأس المجني عليه وأن وفاته حدثت من إصابة الصدر التي أحدثها المتهم الأخر, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله : "أنه وبتاريخ 15/9/1981 الساعدة الثانية عشرة ظهرا توجه المتهم .................... وأخر (محكوم عيله) إلى حيث مسكن المجني عليه ........................... شقيق المجني عليه وسألاه عن المجني عليه فأفادهما بعدم تواجده وانصرف المتهم وذلك الأخر, وبعد نصف ساعة وحال تواجد المجني عيله بمسكنه رفق ......................... وفي حضور ................................., فوجئ بحضور المتهم وذلك الأخر وبادر المتهم بالاعتداء عليه بآلة حادة على رأسه وواصل اعتداءه, والأخر المحكوم عليه على المجني عليه وأحدث به الإصابات التي أودت بحياته ولاذ بالفرار وعقب الحادث أبلغ شقيق المجني عيله ..................... بالواقعة وثبت من تقرير الصفة التشريحية الخاصة بالمجني عليه أنه حدث به عدة إصابات طعنية وقطعية وأن الوفاة حدثت من الإصابة الطعنية بمقدم الصدر وثبت من تحريات المباحث إرتكاب المتهم وأخر للحادث", وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة - في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وتحريات المباحث, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عيلها. لما كان ذلك, وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان من المقرر أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض رواياتهم -ل بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل في قضائها على قول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولا أخر له أو لشاهد أخر دون بيان العلة إذ يرجع الأمر في ذلك إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ومن ثم لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تعدد رواياتهم وتضارب أقوالهم ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا تلازم بين قيام القصد الجنائي في القتل أو انتفائها وسبق الإصرار فلكل مقوماته وكانت عقيدة المحكمة تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني وكان ما قصد إليه الحكم من عبارة " أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن المتهم قتل المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار ذلك أن الأوراق جاءت خلوا من دليل على توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار" أنما قصد به القول بانتفاء نية القتل دون القول بانتفاء سبق الإصرار ذلك أن ما أورده الحكم من أن الطاعن ضرب المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار ومعاقبته بالمادة 236 من قانون العقوبات بفقرتيها الأولى والثانية واضح الدلالة دون ما تناقض - على مؤاخذه الطاعن على أساس توافر هذا الظرف. لما كان ذلك وكان توافر سبق الإصرار يرتب في صحيح القانون مسئولية الطاعن - والمحكوم عليه الأخر - عن وفاة المجني عليه بغير تعيين من منهما المحدث للإصابة التي أفدت إلى الوفاة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم في هذا الصدد بدعوى عدم استظهار لحكم وجود اتفاق بين الطاعن والمتهم الأخر يكون عديم الجدوى. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض رواياتهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل في قضائها على قول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولاً آخر له أو لشاهد آخر دون بيان العلة إذ يرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه وإن الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ومن ثم فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تعدد رواياتهم وتضارب أقوالهم، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا تلازم بين قيام القصد الجنائي في القتل أو انتفائه وسبق الإصرار فلكل مقوماته وكانت عقيدة المحكمة تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني وكان ما قصد إليه الحكم من عبارة "أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن المتهم قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار ذلك أن الأوراق جاءت خلواً من دليل على توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار" إنما قصد به القول بانتفاء نية القتل دون القول بانتفاء سبق الإصرار ذلك أن ما أورده الحكم من أن الطاعن ضرب المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار ومعاقبته بالمادة 236 من قانون العقوبات بفقرتيها الأولى والثانية واضح الدلالة - دون ما تناقض - على مؤاخذة الطاعن على أساس توافر هذا الظرف.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان توافر سبق الإصرار يرتب في صحيح القانون مسئولية الطاعن - والمحكوم عليه الآخر - عن وفاة المجني عليه بغير تعيين من منهما المحدث للإصابة التي أدت إلى الوفاة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم في هذا الصدد بدعوى عدم استظهار الحكم وجود اتفاق بين الطاعن والمتهم الآخر يكون عديم الجدوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه - وآخر حكم عليه- في يوم 15 من سبتمبر سنة 1981: قتلا .............. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم على قتله وأعدا لذلك آلتين حادتين "مطواة وقطعة من الحديد" وتنفيذا لهذا الغرض قصدا إليه بمسكنه وما أن ظفرا به خارجه حتى انهالا عليه طعناً وضرباً قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1-2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه بإعتبار أن الجريمة هي ضرب أفضى إلى موت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.