الطعن رقم 466 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-11-7
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلالات
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة وتلفيقها
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وضوح اسباب الطعن وتحديدها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وأحمد عبد الرحمن، وحسين الشافعي نواب رئيس المحكمة، وأنس عمارة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي السرقة بإكراه والاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة قد
شابه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال والتناقض والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون ذلك أن الحكم صور الواقعة على نحو لا يعين على إمكان ارتكابها وفق ذلك التصوير, هذا إلى أن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان القبض عليها لحصوله بغير إذن من النيابة العامة ولعدم توافر حالة التلبس إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفع, كما أن الحكم عول في إدانة الطاعنة على اعترافها بمحضر جمع الاستدلالات ورد بما لا يصلح على الدفع ببطلان ذلك الاعتراف لصدوره وليد استجواب باطل وأثر إكراه مادي وأدبي من رجال الشرطة, وعول على تحريات المباحث دون أن يورد مضمونها ثم عاد فأهدر تلك التحريات بالنسبة لمتهمة قضي ببراءتها, كما عول على شهادة .................... السماعية رغم تناقضها مع أقوال المجني عليها, كما عول أيضا على أقوال المجني عليها برغم تناقضها وتراخيها في الإبلاغ وما تشير إليه الدلائل من كذب روايتها, كما التفت الحكم - دون رد - عما ساقه المدافع عنها من الدفع بتلفيق الاتهام وعن وقوع تزوير في تاريخ محضر المعاينة, كما أن المحكمة لم تأمر بتحليل المنى الذي وجد بملابس المجني عليها لتحقيق زعمها بأنه من المتهمين الأول والثاني وليس من زوجها, كما أن المحكمة لم تصف أختام الحرز الذي أمرت بفضه بالجلسة ولم تبين محتوياته, كما أن الحكم عول في الإدانة على إقرار المتهم الأول رغم تناقضه مع أقوال الرائد ........................, كما أن الحكم أسند للمجني عليها القول بأن الطاعنة وضعت لها عصير الفاكهة في كوب وعول على ذلك في رده على الدفع بتناقض الدليل القولي مع الدليل الفني في حين أن هذا القول لا أصل له في الأوراق يضاف إلى ذلك أن النيابة العامة لم ترسل الكوب الذي وضع به المخدر إلى المعامل الكيماوية, كما أن الحكم لم يبين الأفعال التي استدل منها عما إذا كانت الطاعنة فاعل أم شريك في ارتكاب الجريمة, وعول على تقرير المعمل الجنائي من أن الصور المضبوطة حقيقية ولا يوجد بها أي وجه للاصطناع ولم يعرض لدفاع الطاعنة في هذا الشأن والقائم على نفي التهمة, ولم تفطن المحكمة إلى ما تضمنه تقرير المعمل الجنائي من أن بعض الصور تنقض قول المجني عليها من وقوع إكراه عليها وقولها بأن التصوير بيد الطاعنة وان التصوير تم بالاستعانة بمصدر ضوئي واحد, هذا إلى أن ديباجة الحكم خلت من بيان التهمة الثانية المسندة للطاعنة, وبعد أن خلص الحكم إلى انتفاء هذه التهمة عاد فعدل وصفها من مواقعه المجني عليها بغير رضاها إلى هتك عرض بالقوة أن يلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل الذي انطوى على إسناد أفعال جديدة غير التي قام عليها الاتهام وانتهى إلى ارتباط الجريمتين اللتين دان الطاعنة بهما وتوقيع عقوبة الجريمة الأشد منهما ودون أن يبين أي الجريمتين هي الراشد واخطأ في تحديد النص المنطبق على جريمة السرقة كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة العدوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي السرقة بإكراه والاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة دان الطاعنة بهما وأقام عليهما في حقها أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها منصور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة - لم يشر إلى حدوث قبض على الطاعنة وبني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على الدفع ببطلان القبض ومن ثم يكون منعي الطاعنة في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد اطرح استجواب الطاعنة واعترافها بمحضر جمع الاستدلالات ولم يأخذ بالدليل المستمد منه وبني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت الأخرى التي قام عليها فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على أي دفاع يتصل بهذا الاعتراف ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض فضلا عن أن الحكم رد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعنة بمحضر جمع الاستدلالات بما يسوغ به الرد. لما كان ذلك, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد مؤدي أدلة الإثبات أورد تحريات الشرطة بقوله:"كما أوردت تحريا الرائد ......................... رئيس مباحث قسم النزهة بصحة الواقعة" وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتحريات الشرطة يحقق مردا الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدي الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن للمحكمة لم تكن ملزمة من بعد بأن تورد مؤدي تلك التحريات تفصيلا حسبما أورده الحكم بيانا للواقعة ومؤدي الأدلة على صحة الاتهام وحسبها في ذلك أن يكون للدليل الذي اطمأنت إليه واقتنعت به له مأخذه الصحيح من الأوراق ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل تكوين عقيدتها أن تجزئها منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيقة وتطرح ما عداه فإنما تنعاه الطاعنة في صدد ما أخذ به الحكم من تحريات الشرطة بالنسبة لها وما أطرح من تحريات الشرطة بالنسبة لمتهمة أخرى قضي ببراءتها يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان وزن قوال المشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكم الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عد الأخذ بها, وكان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, كما أنه من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن أخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت لا تمثل الواقع في الدعوى وكانت المحكمة قد بينت حكمها واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها وقد خلا حكمها من التناقض الذي يبطله ومن ثم فإن منازعة الطاعنة في القوة التدليلية لشهادة الشاهد السماعية على النحو الذي ذهبت إليه في تقرير أسباب طعنها لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تأخر المجني عليها في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد أطمأنت أليها, كما أن التناقض في أقوال المجني عليها - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة منأقوالها استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك. وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليها يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها على عدم الأخذ بها, فإنما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد مستفادا من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة ومن وثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم قد استند في إثبات التهمتين في حق الطاعنة إلى أقوال عليها وشهود الإثبات وإقرار المتهم ب................. وما جاء بتحريات الشرطة وتقريري المعمل الجنائي والطب الشرعي ولم يعول في ذلك على ما تضمنه محضر المعاينة الذي يشر إليه في مدوناته فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه - أنه وإن استند إليه وجود أثار منوية بملابس المجني عليها وعزز بها أدلة الثبوت التي أوردها غير أنه لم يتخذ منها أساسيا في ثبوت الاتهام قبل الطاعنة, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها لم يشر شيئا بشأن بحث فصائل الحيوانات المنوية فلا يقبل النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة فضت حرز الدعوى وأطلعت على محتوياته في مواجهة النيابة والدفاع بالجلسة - وهو ما لا تماري فيه الطاعنة - وكانت الطاعنة لا تدعي أنها طلبت من المحكمة إثبات بيان الأختام التي قامت بفضها ومحتويات هذا الحرز وأن المحكمة منعتها من ذلك فإنه لا يكون لها النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم تطلبه منها ولم ترى من جانبها حاجة لإجرائه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادا وردا, وكانت الطاعنة لم تكشف بأسباب الطعن عن أوجه عن أوجه التناقض بين إقرار المتهم الأول وأقوال الرائد ........................ بل ساقت قولها مرسلا مجهلا فإن منعاها في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشاهدة عن موضعها وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر. وكان البين من المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن ما أورده الحكم مستمدا من أقوال المجني عليها له سنده الصحيح من الأوراق ولم يكن فيما حصله الحكم منها ما يخرج بها عن مؤداها من أن المخدر وضع في كوب به العصير فإن منعي الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان ما تنعاه الطاعنة على تصرف النيابة من عدم إرسال الكوب الذي وضع به المخدر إلى المعامل الكيماوية لفحصه لا يعدو أن يكون تعيبا للإجراءات السابقة على المحاكمة - لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم, لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها وكان البين من الحكم المطعون فيه أنهى أثبت في حق الطاعنة أنها ساهمت في جريمتي السرقة بإكراه والاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة اللتين دانها بهما وذلك بأن وضعت المخدر للمجني عليها في كوب عصير الفاكهة فغابت عن الوعي وقامت الطاعنة والمحكوم عليهما الآخرين بالاستيلاء على المسروقات بعد أن قام زميلاها بهتك عرض المجني عليها فإن ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعنة فاعلا أصليا في ارتكاب جريمة الرقة بإكراه وشريكا في ارتكاب جريمة هتك العرض بما يضحي منعاها في هذا الخصوص غير سديد, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية رفي تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها وما دامت قد أطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع ينفي التهمة ليس من الدفوع الجوهرية التي يتعين على الحكم أن يرد عليها استقلال بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة , فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها, وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد اطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها, ومن ثم فلا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشارت إليها بأسباب طعنها وهي من بعد وقائع ثانوية تريد الطاعنة لها معنى لم تسايرها فيه المحكمة فأطرحتها. لما كان ذلك وكان خطأ الحكم في بيان طلبات النيابة العامة بديباجة لا يعيبه لأنه خارج عن نطاق استدلاله وهو من بعد لا يعدو أن يكون خطأ ماديا من كاتب الجلسة لا يخفي على قارئ الحكم ومن ثم فغنا منعي الطاعنة في هذا الصدد من عد إثبات التهمة الثانية التي كانت موجهة إليها أصلا في ديباجة الحكم يكون غير قويم. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بتهمتي السرقة بإكراه والاشتراك في مواقعه أنثى بغير رضاها فعدلت المحكمة وصف التهمة الثانية إلى الاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة وكان الفاصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقها عليها وإذ كانت الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعنة به, وكان مرد التعديل هو استبعاد دالة الاتصال الجنسي الذي يتوافر به الركن المادي لجريمة مواقعه أنثى بغير رضاها دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية جديدة أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف المعدل الذي نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعنة مرتكبة لجريمة الاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة لا يجافي التطبيق السليم في شئ ولا يعطي للطاعنة حقا في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم قد بين الجريمتين اللتين ارتكبتهما الطاعنة والمستوجبين لعقابها وأنهما ارتكبتا لغرض واحد بما يوجب الحكم عليها بعقوبة واحدة عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات فإن يكون قد أعمل حكم هذه المادة ولا يؤثر في سلامته أنه أغفل ذكر الجريمة الأشد ومن ثم يكون منعي الطاعنة في هذا الصدد غير سديد. لم كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى لما مؤداه أن الطاعنة وضعت أقراصا مخدرة في عصير الفاكهة الذي قدمته للمجني عليها أثناء وجودها بمسكنها ولما تناولت الأخيرة العصير غابت عن الوعي وقامت الطاعنة والمتهمين الآخرين بالاستيلاء على المسروقات بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بإكراه التي دان الطاعنة بها ثم خلص إلى معاقبتها بالمادة 314/1 من قانون العقوبات فإن الحكم يكون قد أنزل على الواقعة حكم القانون الصحيح ولا محل لما تثيره الطاعنة في صدد تطبيق المادة 315/1 من قانون العقوبات إذ أنها خاصة بالسرقات التي ترتكب في الطرق العامة أو في إحدى وسائل النقل العامة مع التعدد وحمل السلاح ومن ثم يكون منعي الطاعنة في هذا الخصوص على غير سند. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة - لم يشر إلى حدوث قبض على الطاعنة وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على الدفع ببطلان القبض ومن ثم يكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد أطرح استجواب الطاعنة واعترافها بمحضر جمع الاستدلالات ولم يأخذ بالدليل المستمد منه وبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت الأخرى التي قام عليها فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على أي دفاع يتصل بهذا الاعتراف ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض فضلاً عن أن الحكم رد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعنة بمحضر جمع الاستدلالات بما يسوغ به الرد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل تكوين عقيدتها أن تجزئها فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه فإن ما تنعاه الطاعنة في صدد ما أخذ به الحكم من تحريات الشرطة بالنسبة لها وما أطرح من تحريات الشرطة بالنسبة لمتهمة أخرى قضي ببراءتها يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه، كما أنه من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها وقد خلا حكمها من التناقض الذي يبطله ومن ثم فإن منازعة الطاعنة في القوة التدليلية لشهادة الشاهد السماعية على النحو الذي ذهبت إليه في تقرير أسباب طعنها لا يعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يقبل التصدي له أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تأخر المجني عيها في الإبلاغ عن الواقعة لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد اطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان التناقض في أقوال المجني عليها - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالها استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك. وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليها يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعي لا يستأهل في الأصل رداً صريحاً بل يكفي أن يكون الرد مستفاداً من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم قد استند في إثبات التهمتين في حق الطاعنة إلى أقوال المجني عليها وشهود الإثبات وإقرار المتهم ............... وما جاء بتحريات الشرطة وتقريري المعمل الجنائي والطب الشرعي ولم يعول في ذلك على ما تضمنه محضر المعاينة الذي لم يشر إليه في مدوناته فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - أنه وإن استند فيما استند إليه إلى وجود آثار منوية بملابس المجني عليها وعزز بها أدلة الثبوت التي أوردها غير أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام قبل الطاعنة، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها لم يثر شيئاً بشأن بحث فصائل الحيوانات المنوية فلا يقبل النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة فضت حرز الدعوى واطلعت على محتوياته في مواجهة النيابة والدفاع بالجلسة - وهو ما لا تماري فيه الطاعنة - وكانت الطاعنة لا تدعي أنها طلبت من المحكمة إثبات بيان الأختام التي قامت بفضها ومحتويات هذا الحرز وأن المحكمة منعتها من ذلك فإنه لا يكون لها النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم تطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً، و كانت الطاعنة لم تكشف بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين إقرار المتهم الأول وأقوال الرائد ........... بل ساقت قولها مرسلاً مجهلاً فإن منعاها في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أنه من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها وهى في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر، وكان البين من المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن ما أورده الحكم مستمداً من أقوال المجني عليها له سنده الصحيح من الأوراق ولم يكن فيما حصله الحكم منها ما يخرج بها عن مؤداها من أن المخدر وضع في كوب به العصير فإن منعى الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إن ما تنعاه الطاعنة على تصرف النيابة من عدم إرسال الكوب الذي وضع به المخدر إلى المعامل الكيماوية لفحصه لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة - لا يصح أن يكون سبياً للطعن في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعنة أنها ساهمت في جريمتي السرقة بإكراه والاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة اللتين دانها بهما وذلك بأن وضعت المخدر للمجني عليها في كوب عصير الفاكهة فغابت عن الوعي وقامت الطاعنة والمحكوم عليهما الآخرين بالاستيلاء على المسروقات بعد أن قام زميلاها بهتك عرض المجني عليها فإن ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعنة فاعلاً أصلياً في ارتكاب جريمة السرقة بإكراه وشريكاً في ارتكاب جريمة هتك العرض بما يضحى منعاها في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر أن الدفع بنفي التهمة ليس من الدفوع الجوهرية التي يتعين على الحكم أن يرد عليها استقلالا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما تنعاه الطاعنة على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشارت إليها بأسباب طعنها وهي من بعد وقائع ثانوية تريد الطاعنة لها معنى لم تسايرها فيه المحكمة فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
إن خطأ الحكم في بيان طلبات النيابة العامة بديباجته لا يعيبه لأنه خارج عن نطاق استدلاله وهو من بعد لا يعدو أن يكون خطأ مادياً من كاتب الجلسة لا يخفى على قارئ الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد من عدم إثبات التهمة الثانية التي كانت موجهة إليها أصلاً في ديباجة الحكم يكون غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان الثابت من مدونات الحكم أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بتهمتي السرقة بإكراه والاشتراك في مواقعه أنثى بغير رضاها فعدلت المحكمة وصف التهمة الثانية إلى الاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانون الذي تسبغه النيابة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه عليها وإذ كانت الواقعة المبينة لأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعنة به، وكان مرد التعديل هو استبعاد دلالة الاتصال الجنسي الذي يتوافر به الركن المادي لجريمة مواقعه أنثى بغير رضاها دون أن يتضمن إسناد واقعة مادية جديدة أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف المعدل الذي نزلت إليه المحكمة حين اعتبرت الطاعنة مرتكبة لجريمة الاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة لا يجافي التطبيق السليم في شيء ولا يعطي للطاعنة حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (20)
لما كان الحكم قد بين الجريمتين اللتين ارتكبتهما الطاعنة والمستوجبتين لعقابها وأنهما ارتكبتا لغرض واحد بما يوجب الحكم عليها بعقوبة واحدة هي المقررة لأشدهما، وكان الحكم قد قضى على الطاعنة بعقوبة واحدة عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات فإنه يكون قد أعمل حكم هذه المادة ولا يؤثر في سلامته أنه أغفل ذكر الجريمة الأشد ومن ثم يكون منعى الطاعنة في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنة وضعت أقراصاً مخدرة في عصير الفاكهة الذي قدمته للمجني عليها أثناء وجودها بمسكنها ولما تناولت الأخيرة العصير غابت عن الوعي وقامت الطاعنة والمتهمين الآخرين بالاستيلاء على المسروقات بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بإكراه التي دان الطاعنة بها ثم خلص إلى معاقبتها بالمادة 314/1 من قانون العقوبات فإن الحكم يكون قد أنزل على الواقعة حكم القانون الصحيح ولا محل لما تثيره الطاعنة في صدد تطبيق المادة 315/1 من قانون العقوبات إذ أنها خاصة بالسرقات التي ترتكب في الطرق العامة أو في إحدى وسائل النقل العامة مع التعدد وحمل السلاح ومن ثم يكون منعى الطاعنة في هذا الخصوص على غير سند.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أولاً: سرقت وآخرون سبق الحكم عليهم - الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات المملوكة للمجني عليها ......... بطريق الإكراه الواقع عليها بأن دست لها مادة مخدرة في مشروب قدمته لها وما أن تناولته حتى غابت عن الوعي فشلت بذلك مقاومتها وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة. ثانياً: اشتركت بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الآخرين في ارتكاب جريمة مواقعه أنثى بغير رضاها بأن حرضتهما واتفقت معهما على ارتكابها وساعدتهما في ذلك بأن دست للمجني عليها المادة المخدرة في المشروب الذي قدمته لها فغابت عن الوعي فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 39، 40، 41، 268/1، 314/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات باعتبار أن ما نسب إليها هو جريمتي السرقة بالإكراه والاشتراك في هتك عرض أنثى بالقوة.
فطعن كل من المحكوم عليها والأستاذ/ ................. المحامي نيابة عنها في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.