الطعن رقم 6763 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-11-7
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد طلعت الرفاعي، ومحمد عادل الشوربجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بتبرئه المطعون ضده من جريمة عرض الرشوة قد شابه القصور والتناقض في التسبب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه استند في قضائه إلى القول بعدم اختصاص المجني عليه بالعمل الذي عرضت الرشوة من أجل القيام به, رغم مخالفة ذلك لما تقتضيه أعمال وظيفته من المحافظة على أسرار الاجتماع, وأطرح الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات بقاله انه من غير المتصور أن يترك المجتمعون من أعضاء مجلس الدفاع العربي أوراق ذات قيمة يمكن أن تكون مطمعا لصحفي دون أن يبين سنده في ذلك, ودون أن يفطن إلى ما قرره المطعون ضده من أنه سعى إلى الحصول على أيه أوراق تصلح لإ5جراء تحقيق صحفي حتى ولو كانت تحمل خطوطا أو رسومات غير مفهومة هذا إلى أن الحكم مع قضائه بالبراءة قد قضي بمصادرة المبلغ المضبوط الذي لم ينكر المطعن ضده ملكيته, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر في جريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة 109 مكررا من قانون العقوبات أنه لا جريمة في الأمر إذا كان العمل المراد القيام به أو الامتناع عنه لا يدخل في اختصاص الموظف العام ولم يزعم هذا الأخير أنه من اختصاصه, وكان القول بتوافر الاختصاص بالعمل الذي عرضت الرشوة من اجل القيام به أو عدم توافره هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ولا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها ما دام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها, وما يطمئن إليه طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد صرح "بأن الثابت من الأوراق أن العريف .................. يعمل بحراسة الوزراء ومعين للحراسة بالجامعة الأمريكية يوم الحادث وليس من اختصاصه جمع الأوراق من قاعة الاجتماعات بمجلس الدفاع العربي ولا تطمئن المحكمة إلى ما ردده الشاهد الثاني من أنه يكلف العريف المذكور أحيانا بهذا العمل ذلك أن المحكمة تستشعر أن هذا القول كان يهدف إضفاء اختصاص لا وجود له لذلك العريف" وكان ما أورده الحكم تدليلا على عدم اختصاص العريف ................ بجمع الأوراق المتخلفة عن الاجتماع سائغا ويتلاءم مع ما حصله الحكم من أقوال ذلك العريف من أنه معين للحراسة خارج قاعة الاجتماعات وإذ رتب الحكم على ذلك انتفاء الجريمة المسندة إلى المطعون ضده وقضي ببر ائته منها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون خاصة وان الطاعنة لم تثر في أسباب طعنها أن العريف ......................... قد زعم لنفسه الاختصاص بالعمل الذي عرضت الرشوة من اجل القيام به كما خلت مدونات الحكم ما يفيد توافر هذه الزعم, لما كان ذلك, وكان من المقرر انه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام, وكانت المحكمة, قد خلصت إلى ارتيابها في أقوال شاهدي الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم وهو ما يدخل في سلطتاه بغير معقب عليها فإن ما يثيره الطاعنة في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة فغن ما تثيره الطاعنة نعيا على الحكم اطراحه أقوال شاهدي الإثبات استنادا إلى أنه لا يتصور أن يترك المجتمعون من أعضاء مجلس الدفاع أوراقا ذات قيمة تكون مطمعا للصحفي المتهم يعرض من اجلها الرشوة رغم ما قرره المطعون ضده بتحقيقات النيابة من أنه سعى للحصول على أية أورقة حتى ولو كانت تحمل خطوطا أو رسومات غير مفهومة لأن ذلك - بفرض صحته - غير منتج لأن الدعامة الأخرى التي أوردها الحكم متمثلة فيما انتهى أليه صائبا من عدم اختصاص المجني عليه - العريف ................. بالعمل الذي عرضت الرشوة من أجل القيام به والذي لا تقوم الجريمة إلا بتوافره تكفي وحدها. لحمل قضائه. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد قضت ببراءة المطعون ضده من جريمة عرض الرشوة على موظف عام ومع ذلك قضت بمصادرة المبلغ المضبوط فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يعيب حكمها ويوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضي به من مصادرة المبلغ المضبوط.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في جريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات أنه لا جريمة في الأمر إذا كان العمل المراد القيام به أو الامتناع عنه لا يدخل في اختصاص الموظف العام ولم يزعم هذا الأخير أنه من اختصاصه، وكان القول بتوافر الاختصاص بالعمل الذي عرضت الرشوة من أجل القيام به أو عدم توافره هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام، وكانت المحكمة، قد خلصت إلى ارتيابها في أقوال شاهدي الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة فإن ما تثيره الطاعنة نعياً على الحكم إطراحه أقوال شاهدي الإثبات استنادا إلى أنه لا يتصور أن يترك المجتمعون من أعضاء مجلس الدفاع أوراقاً ذات قيمة تكون مطمعاً للصحفي المتهم يعرض من أجلها الرشوة رغم ما قرره المطعون ضده بتحقيقات النيابة من أنه سعى للحصول على أية أوراق حتى ولو كانت تحمل خطوطاً أو رسومات غير مفهومة لأن ذلك - بفرض صحته - غير منتج لأن الدعامة الأخرى التي أوردها الحكم متمثلة فيما انتهى إليه صائباً من عدم اختصاص المجني عليه - العريف ... بالعمل الذي عرضت الرشوة من أجل القيام به والذي لا تقوم الجريمة إلا بتوافره تكفي وحدها لحمل قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة قد قضت ببراءة المطعون ضده من جريمة عرض الرشوة على موظف عام ومع ذلك قضت بمصادرة المبلغ المضبوط فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يعيب حكمها ويوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة المبلغ المضبوط.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه عرض رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن سلم ......... العريف بشرطة حرس الوزراء والمعين للخدمة بالجامعة العربية مبلغ خمسة جنيهات على سبيل الرشوة مقابل تسليمه بعض الأوراق المتخلفة من الاجتماعات السرية لمجلس الدفاع العربي ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المبلغ المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.