الطعن رقم 11555 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-10-27
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - قيود تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمود البنا، وحسن عشيش نائبي رئيس المحكمة، وسمير أنيس، والبشري الشوربجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن - وزير المالية "بصفته" - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن المدعي بالحق المدني لم يكن قد تقدم بالشكوى قبل المطعون ضده عن جريمة التهرب الضريبي موضوع الدعوى في خلال ثلاثة الأشهر المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، مع أن الدعوى الجنائية كانت قد أقيمت بناء على (طلب) من الجهة الإدارية المختصة - طبقا للمادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك وهذا (الطلب) إنما يختلف عن (الشكوى) - المرادة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية، ولا تدخل الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ضمن حالات الشكوى المحددة فيها حصرا، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي - الذي اكتفى بأسبابه الحكم المطعون فيه - قد أسس قضاءه بعديم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني على قوله بعد أن أشار إلى المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 والمادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية: "لما كان ما تقدم وكان الثابت من محضر الضبط أنه محرر بتاريخ 16/3/1983 بمعرفة مصلحة الضرائب ولم تقم بتحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم (المطعون ضده) إلا بتاريخ 11/3/1985 ومن ثم يكون قد انقضى على الدعوى الجنائية أكثر من ثلاثة أشهر من يوم علم الجهة المجني عليها واكتشاف الواقعة محل الاتهام ولما كان ذلك فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني" لما كان ذلك وكان المشرع قد أفصح بما أورده في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الإجراءات الجنائية عن قصده من تقييد حق النيابة في رفع الدعوى الجنائية على صور ثلاث: الشكوى والطلب والإذن، فأما الشكوى فقد قصد بها حماية صالح المجني عليه الشخصي، وأما الطلب فهو يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنيا عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا، وأما الإذن فقد أريد به حماية شخص معين ينتسب إلى إحدى الهيئات التي قد يكون في رفع الدعوى عليه مساس بمالها من استقلال، لما كان ذلك، وكانت المادة 56 يمن القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982 - الذي يحكم واقعة الدعوى قد نصت في فقرتها الأولى على أنه (لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه) - فقد أفصح المشرع بصريح هذا النص على أن الإجراء الواجب في جرائم التهرب من الضريبة هو (الطلب) وليس الشكوى ولا الإذن. ولما كان من المقرر أن الطلب يختلف عن الشكوى اختلافا جذريا يحسبانه عملا إداريا لا يعتمد على إدارة فرد ولكن على مبادئ موضوعية في الدولة ولا يكون إلا كتابيا والجامع بينه وبين الشكوى هو جواز التنازل عنهما طبقا للمادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، وكان القانون لم يتطلب تقديم الطلب في خلال فترة زمنية معينة من وقت الجريمة - كما فعل في صدد الشكوى فإن الحق في الطلب يظل قائما حيتى تسقط الدعوى الجنائية بمضي المدة المقررة قانونا في المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بخلاف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن نظر الدعوى والفصل فيها فإنه يكون متعينا مع النقض الإعادة، وذلك بغير حاجة إلى بحث الوجه الأخر للطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المشرع قد أفصح بما أورده في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الإجراءات الجنائية عن قصده من تقييد حق النيابة في رفع الدعوى الجنائية على صور ثلاث: الشكوى والطلب والإذن، فأما الشكوى فقد قصد بها حماية صالح المجني عليه الشخصي، وأما الطلب فهو يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنياً عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا، وأما الإذن فقد أريد به حماية شخص معين ينتسب إلى إحدى الهيئات التي قد يكون في رفع الدعوى عليه مساس بما لها من استقلال، لما كان ذلك، وكانت المادة 56 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982 - الذي يحكم واقعة الدعوى - قد نصت في فقرتها الأولى على أنه (لا يجوز رفع الدعوى العمومية في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بطلب من الوزير أو من ينيبه) - فقد أفصح المشرع بصريح هذا النص على أن الإجراء الواجب في جرائم التهرب من الضريبة هو (الطلب) وليس الشكوى ولا الإذن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الطلب يختلف عن الشكوى اختلافاً جذرياً بحسبانه عملاً إدارياً لا يعتمد على إرادة فرد ولكن على مبادئ موضوعية في الدولة ولا يكون إلا كتابياً والجامع بينه وبين الشكوى هو جواز التنازل عنهما طبقاً للمادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، وكان القانون لم يتطلب تقديم الطلب في خلال فترة زمنية معينة من وقت الجريمة - كما فعل في صدد الشكوى فإن الحق في الطلب يظل قائماً حتى تسقط الدعوى الجنائية بمضي المدة المقررة قانوناً في المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بخلاف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن نظر الدعوى والفصل فيها فإنه يكون متعيناً مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يقدم لمصلحة الضرائب إقراراً عن رصيده السلعي في الموعد المقرر قانوناً - وطلبت عقابه بالمواد 44 مكرراً، 53/1، 54 مكرراً من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 182 وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم بمبلغ 1160 جنيها تعويضاً ومحكمة جنح الدلنجات قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 1160 جنيه بما فيها الضريبة المستحقة والتعويض الذي يعادل ثلاثة أمثال الضريبة. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. استأنف المدعي بالحقوق المدنية ومحكمة دمنهور بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت إدارة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية "بصفته" في هذا الحكم بطريق النقض.