الطعن رقم 109 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-5-24
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ النعى على المحكمة انها خالفت المادة 368 من قانون المرافعات القديم
⚖️ بيع مورثة الطاعنين جزءا شائعا فى قطعة ارض الى المطعون عليها الاولى
⚖️ النعى على المحكمة انها خالفت احكام قانون التسجيل
⚖️ فهم الواقع فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان السيدة .................... ( مورثة الطاعنين ) توفيت فى 8 من سبتمبر سنة 1939 وفى 12 من مارس سنة 1941 رفعت المطعون عليها الأولى بنت اخت المورثة الدعوى رقم 208 سنة 1941 كلى طنطا على الطاعنين طلبت فيها الحكم بصحة توقيع مورقثهم على العقد الصادر لها فى 5 من يوليه سنة 1938 والمتضمن بيع المورثة لها ثمانية عشر قيراطا شائعة فى قطعة مساحتها فدان و10 قراريط و15 سهما توطئة لتسجيله . فطعن الطاعنون فى هذا العقد بانهم يجهلون توقيع مورثتهم البائعة عليه - فقضت محكمة اول درجة فى 10 من ديسمبر سنة 1942 برفضالدعوى - وقبل ان يفصل فى الاستئناف المرفوع من المطعون عليها الأولى عن هذا حكم باع الطاعنون قطعة الأرض جميعها التى كانت مملوكة لمورثتهم بما فيها القدر موضوع العقد الصادر إلى المطعون عليها الأولى إلى شركة مصر الغزل والنسيج بعقد عرفى مؤرخ فى 24 من يناير سنة 1944 ذكر فيه " ان الست ..................... و.................... رفعت دعوى صحة توقيع ضد ورثة الست.................... وحكم فيها ابتدائيا بالرفض أمام محكمة طنطا الأهلية . فاستانفت المدعية هذا الحكم امام محكمة مصر الاهلية وتحدد لها جلسة 18 من ينايرسنة 1944 بشان ادعائها ملكية جزء من قطعة الأرض المباعة بهذا العقد إلى شركة مصر للغزل والنسيج "وباقى الثمن اتفق الطرفان على ان يحجز منه 4300 جنيه مصرى تحت يد الشركة المشترية إلى ان يصبح الحكم الذى يصدر لصالح احد الطرفين نهائيا بحيث اذا كان لصالح الست ....................تدفع لها الشركة ما تستحقه فى هذا المبلغ على اساس المقدار الذى يرد بالحكم بسعر المتر الواحد جنيه 350 مليما وان تبقى للبائعين شئ من هذا المبلغ بعد ذلك تدفعه الشركة لهم ويعتبر هذا تصلاريحا وتفويضا وايدانا من البائعين للشركة المشترية بذلك من الآن وبدون اى مسئولية على الشركة " وقد اقرت المطعون عليها الأولى فى 21 من يناير سنة 1944 هذا التصرف على ان تحجز الشركة تحت يدها حصتها فى الثمن إلى ان يفصل نهائيا فى النزاع القائم بينها وبين الطاعنين .وفى 16 من فبراير سنة 1944 قضت محكمة الاستئناف بالغاء حكم محكمة طنطا الكلية الصادر فى 10 من ديسمبر سنة 1942 وبصحة توقيع مورثه الطاعنين على العقد سالف الذكر - بعد ذلك اقام الطاعنون الدعوى على المطعون عليها الاولى طلبوا فيها القضاء بتثبيت ملكيتهم إلى الثمانية عشر قيراطا موضوع العقد امشار اليه - فتدخلت فى الخصومة شركة مصر للغزل والنسيج تأسيسا على انها هى المالكة للقدر موضوع الخصومة بعقد مسجل فى 12 من ابريل سنة 1944 ، وان احدا لا ينازعها فى هذه الملكية بل ان طرفى الخصومة مسلمان بها - فعدل الطاعنون فى جلسة 29 مناكتوبر سنة 1949 طلباتهم إلى طلب الحكم بتثبيت ملكية شركة مصر للغزل والنسيج إلى هذا القدر تاسيسا على انهم ضامنون للشركة المشترية صحة البيع - وان الحكم القاضى بصحة التوقيع لا ينهى النزاع فى خصوص صحة العقد بوصفه بيعا ان حقهم فى الطعن فيه لا يزال قائما " وبعد ان انهت محكمة اول درجة سماع الدعوى قضت برفضها مؤسسة قضاءها على " ان حقيقة الواقعة كما تكتشف عنها الأورا والأحكام المقدمة تخلص فى ان شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى أرادت شراء الفدان والأحد عشر قيراطا والخمسة عشر سهما ... ولكنها تبينت ان المدعى عليها ( المطعون عليها الاولى ) تنازعهم ملكية ثمانية عشر قيراطا من هذا القدر تدعى تملكها بالمشترى من ورسية حنا عبد الملك بعقد لم يسجل بعد فلم تر مانعا من كتابه العقد على ان يتضمنه هذا النزاع وتستبقى ثمن الجزء المتنازع عليه تحت يدها حتى يفصل القضاء فى الأمر نهائيا وارتضى الطرفان ذلك ووقع جميعهم على العقد والظاهر ان المدعين يريدون صرف باقى الثمن المحبوس تحت يد الشركة فخلقوا هذه الدعوى تبريرا لموقفهم " - استانف الطاعنون هذا الحكم فايدته محكمة الاستئناف لأسبابه ولما اضافته إليها من اسباب حاصلها ان المحكم افسخت المجال للطاعنين ليثبتوا مطاعنه على العقد الصادر من مورثهم إلى المطعون عليها الاولى - فلم يبدوا شيئا - فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على ستة اسباب يتحصل الأول منها فى ان المحكمة اذ رفضت طلب الطاعنين تثبيت ملكية شركة الغزل والنسيج إلى الثمانية عشر قيراطا ، التى انتقلت ملكيتها اليهم بالميراث عن مورثتهم السيدة....................وفقا للمادة 610 من القانون المدنى ( القديم)والتى نقلوا ملكيتها إلى الشركة بموجب العقد المسجل .واذ تعرضت لموضوع صحة اوعدم صحة عقد البيع المنسوب صدوره من المورثة إلى المطعون عليها الأولى ، مع انه ليس من شان صحة العقد او عدم صحته أن يتغير الحكم لأن هذا العقد عرفى لم يسجل فلا يترتب عليه الا مجرد امل فى كسب الملكية وليس من شانه ان يؤثر على موضوع الدعوى وهو صحة انتقال الملكية إلى شركة مصر للغزل والنسيج - اذ فعلت المحكمة ذلك - تكون قد قضمت فيها لم يكن مطلوبا اليها القضاء فيه وأغفلت القضاء فيما طلب اليها القضاء به . ويتحصل السبب الثانى فى ان المحكمة اذ قررت ان الدعوى التى حكمت فيها تقتضيها التعرض لصحة عقد المطعون عليها الأولى بالرغم من ان الطاعنين حددوا نطاق دعواهم على خلاف ما ذهبت إليه المحكمة تكون قد خالفت القانن اذ هى لا تملك توسيع نطاق الخصومة على غير ارادة صاحب الدعوى ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم اذ قرر ان العقد غير مسجل الصادر إلى المطعون عليها الأولى من ورثة الطاعنين اخرج ملكية القدر المبيع من تركة البائعة ورتب على ذلك قوله بان تصرف ورثة البائعة إلى شركة الغزل والنسيج فى القدر المبيع قد وقع على ما لا يملكون - خالف قواعد التسجيل -ويتحصل السبب الرابع فى ان محكمة الاستئناف اذ طلبت اليهم ان يذكروا مطعانهم على عقد المطعون عليها الأولى مع انهم ابانوا لها ان هذه المطاعن تخرج عن نطاق الدعوى وانهم سيرفعون بها دعوى مستقلة باعتبار انها طلبات جديدة لا يجوز طرحها لأول مرة امام الدرجة الثانية - اخطأت اذ اعتبرت ان مجرد تقديم عقد المطعون عليها الأولى فى ملف الدعوى يستوجب ضرورة بيان وجوه الطعن عليه مع انها مطاعن لم تطرح على محكمة اول درجة فيعتبر ابداؤها أمام محكمة الدرجة الثانية وجها جديدا لا يجوز قبوله - وبذلك خالفت احكام المادة 368 من قانون المرافعات القديم -ويتحصل السبب الخامس فى ان المحكمة اذ قضت برفض طلب الطاعنين تثبيت ملكية الشركة إلى القدر موضوع النزاع رغم عدم منازعة المطعون عليها الأولى فى هذا الطلب - خالفت القانون .
ومن حيث ان الأسباب سالفة الذكر مردودة جميعا بان المحكمة اذ رفضت دعوى الطاعنين حصلت فى حدود سلطتها الموضوعية فهم الواقع فيها وهو ان النزاع بين طرفى الخصومة فى حقيقته انما ينصب على ثمن العقار المبيع لأن أحدا من طرفى الخصومة لا ينازع الشركة ملكيتها لهذا العقار وان لا مصلحة للطاعنين فى التمسك بهذا الطلب وانهم انما يرومون بداعواهم التوصل إلى صرف الثمن المحبوس تحت يد الشركة والذى علق صرفه على الفصل نهائيا فى دعوى صحة التوقيع على العقد الصادر من مورثة الطاعنين إلى المطعون عليها الأولى - ولما كان ما استخلصته المحكمة من ذلك هواستخلاص سائغ تؤيده اوراق الدعوى ومستنداتها - كان النعى على المحكمة انها خرجت عن نطاق الخصومة المطروحة امامها اوانها وسعت نطاقها على غير ارادة اصحابه فى غير محله وكذلك النعى عليها انها خالفت المادة 368 مرافعات ( قديم ) - ذلك لأن قوام البحث فى الدعوى بحسب التكييف الذى انتهت اليه المحكمة يدورعلى صحة عقد البيع الذى تمسكت به المطعون عليها الأولى لتثبيت احقيتها فى صرف الثمن المحبوس تحت يد الشركة المشترية ، اما النعى على الحكم انه خالف احكام قانون التسجيل فهو يعد غير منتج .
ومن حيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم خالف الثابت فى أوراق الدعوى اذ قرر ان الطاعنين لم يوجهوا مطعنا إلى عقد المطعون عليها الأولى رغم تكليفهم بذلك فى حين ان الثابت بمحضر جلسة المرافعة التى حصلت فى 10 من نوفمبر سنة 1948 ان المحكمة سالت وكيل الطاعنين عن اوجه طعنهم فى العقد فقال انه هبة صدرت فى مرض الموت .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بأن الثابت فى محضر جلسة 10 من نوفمبر سنة 1948 ان المحكمة كلفت الطاعنين ببيان طعنوهم فى هذا العقد فى مذكرة بعد ان اشاروا عابرة بقولهم انه هبة صدرت فى مرض الموت دون ان يحددوا ما يؤيدون به دفاعهم هذا - وحجزت القضية للحكم لجلسة 28 منديسمبر سنة 1948 مع الاذن بتقديم مذكرات فلم يقدموا شيئا فقررت المحكمة فتح باب المرافعة لجلسة 13 من فبراير سنة 1949 ليبدى الطاعنون اوجه طعنهم على العقد . وفى الجلسة الأخيرة لم يوجه الطاعنون أى طعن عليه - ومن ثم يكون ما قررته المحكمة من انهم لم يبدوا اى مطعن على العقد - لا يخالف الثابت بالأوراق .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اسبابه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن مورثة الطاعنين باعت إلى المطعون عليها الأولى جزءا شائعا في قطعة أرض وبعد وفاة البائعة أقامت المطعون عليها سالفة الذكر دعوى على الطاعنين تطلب الحكم بصحة توقيع مورثتهم على العقد وقضى ابتدائيا برفض الدعوى فاستأنفت المطعون عليها الأولى وقبل الفصل في الاستئناف باع الطاعنون قطعة الأرض جميعها إلى المطعون عليها الثالثة واتفق الطرفان على أن تحجز هذه الأخيرة جزءا من باقي الثمن تحت يدها إلى أن يصبح الحكم المشار إليه نهائيا حتى إذا ما قضى لمصلحة المطعون عليها الأولى تدفع إليها ما تستحقه في هذا المبلغ وأن تبقي للطاعنين شيء من هذا المبلغ بعد ذلك تدفعه إليهم وقد أقرت المطعون عليها الأولى هذا التصرف على أن تحجز المطعون عليها الثالثة تحت يدها حصتها في الثمن إلى أن يفصل نهائيا في النزاع القائم بينها وبين الطاعنين وبعد أن قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة توقيع مورثة الطاعنين على العقد سالف الذكر أقام هؤلاء الأخيرون دعوى على المطعون عليها الأولى طلبوا فيها القضاء بتثبيت ملكيتهم إلى الجزء موضوع العقد المشار إليه فتدخلت المطعون عليها الثالثة في الخصومة تأسيسا على أنها هي المالكة للقدر موضوع النزاع بمقتضى عقد مسجل وان أحدا لا ينازعها في هذه الملكية بل أن طرفي الخصومة مسلمان بها فعدل الطاعنون طلباتهم إلى طلب الحكم بتثبيت ملكية المطعون عليها الثالثة إلى هذا القدر تأسيسا على أنهم ضامنون لها صحة البيع وأن الحكم القاضي بصحة التوقيع لا ينهى النزاع في خصوص صحة العقد بوصفه بيعا وأن حقهم في الطعن فيه لا يزال قائما وكانت المحكمة إذ قضت برفض الدعوى قد استخلصت استخلاصا سائغا في حدود سلطتها الموضوعية فهم الواقع فيها وهو أن النزاع بين طرفي الخصومة في حقيقته إنما ينصب على ثمن العقار المبيع لأن أحدا من طرفي الخصومة لا ينازع المطعون عليها الثالثة ملكيتها لهذا العقار وأن لا مصلحة للطاعنين في التمسك بهذا الطلب وإنهم إنما يرمون بدعواهم التوصل إلى صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة والذي علق صرفه على الفصل نهائيا في دعوى صحة التوقيع على العقد الصادر من مورثة الطاعنين إلى المطعون عليها الأولى فإن النعي عليها أنها خرجت عن نطاق الخصومة المطروحة أمامها أو أنها وسعت نطاقها على غير إرادة أصاحبها يكون في غير محله كذلك النعي عليها أنها خالفت المادة 368 من قانون المرافعات "القديم" استنادا إلى أنها اعتبرت أن مجرد تقديم عقد المطعون عليها الأولى في ملف الدعوى يستوجب ضرورة بيان وجوه الطعن عليه مع أنها مطاعن لم تطرح على محكمة أول درجة ذلك لأن قوام البحث في الدعوى بحسب التكييف الذي انتهت إليه المحكمة يدور على صحة عقد البيع الذي تمسكت به المطعون عليها الأولى لتثبت أحقيتها في صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة "المشترية" أما النعي على الحكم أنه إذ قرر أن العقد غير المسجل الصادر إلى المطعون عليها الأولى من مورثة الطاعنين أخرج ملكية القدر المبيع من تركة البائعة ورتب على ذلك قوله أن تصرف ورثة البائعة إلى المطعون عليها الثالثة في القدر المبيع قد وقع على ما لا يملكون. أنه إذ قرر ذلك يكون قد خالف أحكام قانون التسجيل. هذا النعي غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن مورثة الطاعنين باعت إلى المطعون عليها الأولى جزءا شائعا في قطعة أرض وبعد وفاة البائعة أقامت المطعون عليها سالفة الذكر دعوى على الطاعنين تطلب الحكم بصحة توقيع مورثتهم على العقد وقضى ابتدائيا برفض الدعوى فاستأنفت المطعون عليها الأولى وقبل الفصل في الاستئناف باع الطاعنون قطعة الأرض جميعها إلى المطعون عليها الثالثة واتفق الطرفان على أن تحجز هذه الأخيرة جزءا من باقي الثمن تحت يدها إلى أن يصبح الحكم المشار إليه نهائيا حتى إذا ما قضى لمصلحة المطعون عليها الأولى تدفع إليها ما تستحقه في هذا المبلغ وأن تبقي للطاعنين شيء من هذا المبلغ بعد ذلك تدفعه إليهم وقد أقرت المطعون عليها الأولى هذا التصرف على أن تحجز المطعون عليها الثالثة تحت يدها حصتها في الثمن إلى أن يفصل نهائيا في النزاع القائم بينها وبين الطاعنين وبعد أن قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة توقيع مورثة الطاعنين على العقد سالف الذكر أقام هؤلاء الأخيرون دعوى على المطعون عليها الأولى طلبوا فيها القضاء بتثبيت ملكيتهم إلى الجزء موضوع العقد المشار إليه فتدخلت المطعون عليها الثالثة في الخصومة تأسيسا على أنها هي المالكة للقدر موضوع النزاع بمقتضى عقد مسجل وان أحدا لا ينازعها في هذه الملكية بل أن طرفي الخصومة مسلمان بها فعدل الطاعنون طلباتهم إلى طلب الحكم بتثبيت ملكية المطعون عليها الثالثة إلى هذا القدر تأسيسا على أنهم ضامنون لها صحة البيع وأن الحكم القاضي بصحة التوقيع لا ينهى النزاع في خصوص صحة العقد بوصفه بيعا وأن حقهم في الطعن فيه لا يزال قائما وكانت المحكمة إذ قضت برفض الدعوى قد استخلصت استخلاصا سائغا في حدود سلطتها الموضوعية فهم الواقع فيها وهو أن النزاع بين طرفي الخصومة في حقيقته إنما ينصب على ثمن العقار المبيع لأن أحدا من طرفي الخصومة لا ينازع المطعون عليها الثالثة ملكيتها لهذا العقار وأن لا مصلحة للطاعنين في التمسك بهذا الطلب وإنهم إنما يرمون بدعواهم التوصل إلى صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة والذي علق صرفه على الفصل نهائيا في دعوى صحة التوقيع على العقد الصادر من مورثة الطاعنين إلى المطعون عليها الأولى فإن النعي عليها أنها خرجت عن نطاق الخصومة المطروحة أمامها أو أنها وسعت نطاقها على غير إرادة أصاحبها يكون في غير محله كذلك النعي عليها أنها خالفت المادة 368 من قانون المرافعات "القديم" استنادا إلى أنها اعتبرت أن مجرد تقديم عقد المطعون عليها الأولى في ملف الدعوى يستوجب ضرورة بيان وجوه الطعن عليه مع أنها مطاعن لم تطرح على محكمة أول درجة ذلك لأن قوام البحث في الدعوى بحسب التكييف الذي انتهت إليه المحكمة يدور على صحة عقد البيع الذي تمسكت به المطعون عليها الأولى لتثبت أحقيتها في صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة "المشترية" أما النعي على الحكم أنه إذ قرر أن العقد غير المسجل الصادر إلى المطعون عليها الأولى من مورثة الطاعنين أخرج ملكية القدر المبيع من تركة البائعة ورتب على ذلك قوله أن تصرف ورثة البائعة إلى المطعون عليها الثالثة في القدر المبيع قد وقع على ما لا يملكون. أنه إذ قرر ذلك يكون قد خالف أحكام قانون التسجيل. هذا النعي غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن مورثة الطاعنين باعت إلى المطعون عليها الأولى جزءا شائعا في قطعة أرض وبعد وفاة البائعة أقامت المطعون عليها سالفة الذكر دعوى على الطاعنين تطلب الحكم بصحة توقيع مورثتهم على العقد وقضى ابتدائيا برفض الدعوى فاستأنفت المطعون عليها الأولى وقبل الفصل في الاستئناف باع الطاعنون قطعة الأرض جميعها إلى المطعون عليها الثالثة واتفق الطرفان على أن تحجز هذه الأخيرة جزءا من باقي الثمن تحت يدها إلى أن يصبح الحكم المشار إليه نهائيا حتى إذا ما قضى لمصلحة المطعون عليها الأولى تدفع إليها ما تستحقه في هذا المبلغ وأن تبقي للطاعنين شيء من هذا المبلغ بعد ذلك تدفعه إليهم وقد أقرت المطعون عليها الأولى هذا التصرف على أن تحجز المطعون عليها الثالثة تحت يدها حصتها في الثمن إلى أن يفصل نهائيا في النزاع القائم بينها وبين الطاعنين وبعد أن قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة توقيع مورثة الطاعنين على العقد سالف الذكر أقام هؤلاء الأخيرون دعوى على المطعون عليها الأولى طلبوا فيها القضاء بتثبيت ملكيتهم إلى الجزء موضوع العقد المشار إليه فتدخلت المطعون عليها الثالثة في الخصومة تأسيسا على أنها هي المالكة للقدر موضوع النزاع بمقتضى عقد مسجل وان أحدا لا ينازعها في هذه الملكية بل أن طرفي الخصومة مسلمان بها فعدل الطاعنون طلباتهم إلى طلب الحكم بتثبيت ملكية المطعون عليها الثالثة إلى هذا القدر تأسيسا على أنهم ضامنون لها صحة البيع وأن الحكم القاضي بصحة التوقيع لا ينهى النزاع في خصوص صحة العقد بوصفه بيعا وأن حقهم في الطعن فيه لا يزال قائما وكانت المحكمة إذ قضت برفض الدعوى قد استخلصت استخلاصا سائغا في حدود سلطتها الموضوعية فهم الواقع فيها وهو أن النزاع بين طرفي الخصومة في حقيقته إنما ينصب على ثمن العقار المبيع لأن أحدا من طرفي الخصومة لا ينازع المطعون عليها الثالثة ملكيتها لهذا العقار وأن لا مصلحة للطاعنين في التمسك بهذا الطلب وإنهم إنما يرمون بدعواهم التوصل إلى صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة والذي علق صرفه على الفصل نهائيا في دعوى صحة التوقيع على العقد الصادر من مورثة الطاعنين إلى المطعون عليها الأولى فإن النعي عليها أنها خرجت عن نطاق الخصومة المطروحة أمامها أو أنها وسعت نطاقها على غير إرادة أصاحبها يكون في غير محله كذلك النعي عليها أنها خالفت المادة 368 من قانون المرافعات "القديم" استنادا إلى أنها اعتبرت أن مجرد تقديم عقد المطعون عليها الأولى في ملف الدعوى يستوجب ضرورة بيان وجوه الطعن عليه مع أنها مطاعن لم تطرح على محكمة أول درجة ذلك لأن قوام البحث في الدعوى بحسب التكييف الذي انتهت إليه المحكمة يدور على صحة عقد البيع الذي تمسكت به المطعون عليها الأولى لتثبت أحقيتها في صرف الثمن المحبوس تحت يد المطعون عليها الثالثة "المشترية" أما النعي على الحكم أنه إذ قرر أن العقد غير المسجل الصادر إلى المطعون عليها الأولى من مورثة الطاعنين أخرج ملكية القدر المبيع من تركة البائعة ورتب على ذلك قوله أن تصرف ورثة البائعة إلى المطعون عليها الثالثة في القدر المبيع قد وقع على ما لا يملكون. أنه إذ قرر ذلك يكون قد خالف أحكام قانون التسجيل. هذا النعي غير منتج.