الطعن رقم 13432 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1991-10-17
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد الصوفي عبد الجواد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد زايد، وحسين الشافعي نائبي رئيس المحكمة، ومحمد عادل الشوربجي، وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بدد منقولات محجوز عليها إداريا لصالح الهيئة العامة للإصلاح الزراعي فدانته محكمة أول درجة، فاستأنف هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بوقف الدعوى لحين الفصل في الاعتراض المقدم منه. لما كان ذلك، وكان هذا الحكم في حقيقته حكما قطعيا لا يجوز العدول عنه إلى أن يقدم الدليل على الفصل نهائيا في الدعوى التي قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية انتظارا للفصل فيها، وإنه وإن كان حكما صادرا قبل الفصل في موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملا بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بوقف الدعوى لحين الفصل في الاعتراض المقام من المطعون ضده أمام اللجنة المختصة بالإصلاح الزراعي مع أن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية أمامها، دون أن تتقيد بالأحكام الصادرة من المحاكم المدنية - التي لا تحوز قوة الشيء المحكوم به أمامها طبقا لنص المادة 457 من القانون المشار إليه - ما لم ينصص القانون على خلاف ذلك، وليس في القانون نص يجيز وقف الدعوى المطروحة لحين الفصل في الاعتراض أنف الذكر، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الأصل أن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشيء المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة في الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لألن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب بريء أو يفلت مجرم ذلك يقتضي ألا تكون مقيدة في أداء وظيفتها بأي قيد لم يرد به نص في القانون. لم كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ علق قضاءه في الدعوى الجنائية على الفصل في الاعتراض المقدم من المطعون ضده يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين النقض مع الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بدد منقولات محجوز عليها إدارياً لصالح الهيئة العامة للإصلاح الزراعي فدانته محكمة أول درجة، فاستأنف هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بوقف الدعوى لحين الفصل في الاعتراض المقدم منه. لما كان ذلك، وكان هذا الحكم في حقيقته حكماً قطعياً لا يجوز العدول عنه إلى أن يقدم الدليل على الفصل نهائياً في الدعوى التي قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية انتظاراً للفصل فيها، وأنه وإن كان حكماً صادر قبل الفصل في موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملاً بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأصل أن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشيء المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة في الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب برئ أو يفلت مجرم، ذلك يقتضي ألا تكون مقيدة في أداء وظيفتها بأي قيد لم يرد به نص في القانون. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ علق قضاءه في الدعوى الجنائية على الفصل في الاعتراض المقدم من المطعون ضده يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين النقض مع الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي، وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المنزلة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بوقف الدعوى لحين الفصل في الاعتراض المقدم من المتهم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.