⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7896 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-10-7 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اعدام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مجدي منتصر، وحسن حمزة، ومجدي الجندي، وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام الطاعن دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على إنه قد روعي فيها عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبينة بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليه لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن كان قد بيت النية على قتل المجني عليها ........ توصلا إلى سرقة المصوغات التي تتحلى بها، وبتاريخ 1/7/1989 توجه إلى مدرستها في موعد الانصراف ظهرا حيث وجدها بصحبة زميلتها....... - فلجأ إلى الحيلة لإبعادهما تحقيقا لقصده - بأن أوهما بصداقته لوالد كل منهما - مستغلا عدم بلوغهما درجة التمييز لحداثة سنهما - وطلب منها مرافقته ليشتري لهما بعض الفاكهة واصطحبهما إلى منطقة زراعية أطمأن إلى خلوها من المارة حيث انتهز فرصة انشغال الطفلة.... باللهو في المياه، وانقض على المجني عليها ولف حول عنقها حبلا وضغط به إلى أن تيقن من موتها، ثم انتزع القرط والأساور الذهبية منها بأن قصها بمقص كان يحمله ثم قام بهتك عرضها بمحاولة إدخال أصبعه في فرجها، وجلس بعد ذلك بجوار الجثة يتدبر كيفية التخلص منها والإجهاز على الطفلة الثانية، إلى أنه فوجئ بظهور الشاهد الأول .......... فبادر بالتخلص من الجثة بإلقائها خلف سور حديقة مجاورة، ثم اصطحب الطفلة الأخرى للهرب من مكان الحادث وتخلص من حلى المجني عليها، وإذ توجه الشاهد المذكور إلى السور لتحري أمر ما ألقى به الطاعن خلفه بعد أن ارتاب في أمره فوجئ بوجود الجثة فاستغاث وتمكن الشاهد الثاني ومن تجمع من الأهالي على صياحه من القبض على الطاعن الذي كان يحمل المقص والحقيبتين المدرسيتين الخاصتين بالمجني عليهما، ثم عرض الحكم لأدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه ومن بينها شهادة كل من .........و .......... بالتحقيقات وبمحضر الجلسة، وحصل شهادة أولهما بما مفاده أنه قد شاهد الطاعن حال قيامه بإلقاء شيء خلف سور حديقة مجاورة، ولما توجه لتحري كنه هذا الشيء وجد جثة المجني عليها فاستغاث، وتمكن الأهالي الذين تجمعوا على صياحه من ضبط الطاعن وفي حوزته حقيبتي المجني عليهما ومقص، وحصل شهادة الثاني بما مؤداه أنه اشترك في مطاردة الطاعن - إثر استغاثة الشاهد السابق - حتى تم ضبطه وفي حوزته المضبوطات سالفة الذكر، لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن شهادة الشاهد الأول - سواء بتحقيقات النيابة أو بمحضر جلسة المحاكمة - قد خلت مما يفيد أن الطاعن كان يحمل مقصا أو كان في حوزته أي حقائب عند ضبطه، كما خلت أقوال الشاهد الثاني من الإشارة إلى وجود مقص مع الطاعن، وكان الأصل إنه يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضائها على أمور لا سند لها من التحقيقات، فإن الحكم إذ بني قضاءه على أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات، فإن الحكم إذ بني قضاءه على أن الشاهدين المنوه عنهما آنفا قد شهدا بضبط آلة استخدمت في الحادث "مقص" في حوزة الطاعن لحظة ضبطه، وعلى أن الشاهد الأول قد تضمنت شهادته أن الطاعن وقت ضبطه كان يحمل حقيبتي المجني عليهما، مع مخالفة ذلك الثابت بالأوراق فإنه يكون قد استند إلى دعامة غير صحيحة مما يبطله لابتنائه على أساس فاسد، هذا بالإضافة إلى ما هو ثابت من محضر جلسة المحاكمة من أن المدافع عن الطاعن قد دفع ببطلان شهادة المجني عليها......... لعدم قدرتها على التمييز، وكان الحكم المطعون فيه - رغم ما أورده في معرض تحصيله للواقعة من أن المجني عليها المذكورة لم تبلغ درجة التمييز بعد لحداثة سنها وهو ما يظاهر دفع الطاعن - قد عول في قضائه بالإدانة من بين ما عول عليه - على شهادة المجني عليها المذكورة، ورد على الدفع ببطلان تلك الشهادة بقوله "أن عدم تحليف الشاهد اليمين ينفي عن أقواله صفة الشهادة القانونية كدليل إثبات ليجعلها في مصادف الاستدلالات.. التي لا يجوز الاستناد إليها وحدها في الحكم وإنما يلزم تعزيزها بأدلة أخرى أو قرائن قضائية..... وأن من حق المحكمة أن تعتمد في قضائها بالإدانة على أقوال شاهد سمع على سبيل الاستدلال بغير حلف يمين، إذ مرجع الأمر إلى ما تطمئن إليه من عناصر الاستدلال. "لما كان ذلك وكانت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه "لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريبا أو صهرا لأحد الخصوم إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر" مما مفاده أنه يجب للأخذ بشهادة الشاهد أن يكون مميزا فإن كان غير مميز فلا تقبل شهادته ولو على سبيل الاستدلال، إذ لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير حلف يمين أنها شهادة، وإذ ما كان الطاعن قد دفع ببطلان شهادة الشاهدة المذكورة لعدم التمييز، وكانت المحكمة قد قعدت عن تحقيق قدرتها على التمييز أو بحث إدراكها العام استيثاقا من قدرتها على تحمل الشهادة وردت على هذا الدفع بما لا يواجهه ولا يصلح ردا عليه، وعولت في قضائها بالإدانة على تلك الشهادة، فإن حكمها يكون معيبا بالفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالخطأ في الإسناد فضلا عن الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون مما يبطله، ولما كان البطلان الذي لحق بالحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه الصادر بإعدامه المحكوم عليه والإحالة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - مشفوعة بمذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام الطاعن دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على إنه قد روعي فيها عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أنه يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 82 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية التي أحالت إليها المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على إنه "لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر"، مما مفاده أنه يجب للأخذ بشهادة الشاهد أن يكون مميزاً فإن كان غير مميز فلا تقبل شهادته ولو على سبيل الاستدلال، إذ لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير حلف يمين أنها شهادة، وإذ ما كان الطاعن قد دفع ببطلان شهادة الشاهد المذكورة لعدم التمييز، وكانت المحكمة قد قعدت عن تحقيق قدرتها على التمييز أو بحث إدراكها العام استيثاقاً من قدرتها على تحمل الشهادة وردت على هذا الدفع بما لا يواجهه ولا يصلح رداً عليه، وعولت في قضائها بالإدانة على تلك الشهادة، فإن حكمها يكون معيباً بالفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ولا يغني عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه معيباً بالخطأ في الإسناد فضلاً عن الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون مما يبطله، ولما كان البطلان الذي لحق بالحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل .......... عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك أداة (حبل) وما أن ظفر بها حتى قام بخنقها قاصداً من ذلك إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت هذه الجناية بجنايات أخرى هي أنه في نفس الزمان والمكان سالفي الذكر 1- قام بخطف المجني عليها سالفة الذكر وكذا ....... واللتان لم تبلغا من العمر ست عشرة سنة كاملة وكان ذلك بطريق التحايل بأن قابلهما في الطريق واتجه بهما إلى حديقة موالح بعد أن أوهمها بشراء ثمار المانجو لهما وإعطائهما الحلوى. 2- سرق الحلي الذهبية المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات المملوكة للمجني عليها .......... 3- هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر والتي لم تبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة بأن أمسك بها وطرحها أرضاً ووضع أصبعه في فرجها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة. وادعى والدي المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قررت بإجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه وحددت جلسة .......... للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 234، 268، 288، 317 من قانون العقوبات - بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها موقعاً عليها رئيسها.