⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8406 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1991-10-1 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استيلاء على اموال اميرية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ شروع
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسن غلاب نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة، ورضوان عبد العليم، وبدر الدين السيد، وحسين أبو المعالي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا:- عن الطعن المقدم من المحكوم عليها: حيث إن مبنى الطعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الأول بجريمتي الاستيلاء على مال عام بغير حق والشروع فيه ودان الثاني بالاشتراك مع الأول في هاتين الجريمتين قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون - ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى المسندة إلى الأول بيانا كافيا وفق ما تتطلبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وأطرح دفاعه بأن الواقعة لو صحت فإنها لا تعدو أن تكون جنحة شروع في سرقة لأن مناط إعمال المادة 113 من قانون العقوبات أن تكون وظيفة الجاني سهلت له الاستيلاء على المال واعتمد الحكم في إدانته على واقعة ضبط النقود بالسيارة وهي لا تصلح للتدليل على ارتكابه فعل الاستيلاء كما عول في إدانة الطاعنين معا على أقوال الشهود رغم تعددها وتناقضها بما يبعث على الشك فيها وأخيرا فإن تفتيش الطاعن الثاني وقع باطلا لحصوله بغير إذن النيابة العامة ولا يصحح هذا البطلان القول بقيام حالة التلبس ذلك أنه وقد ألغيت المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية فإن توافر هذه الحالة لا يغني عن الحصول على الإذن بالتفتيش من سلطة التحقيق المختصة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ 28/11/1989 وأثناء قيام........ العاملة بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية بعملها في بيع الخضروات والفاكهة بمجمع أبو بكر الصديق وما أن بلغت حصيلة البيع ما قيمته مبلغ وقدره 990 جنيه بدرج حصيلة البيع إلا وكانت هدفا للاستيلاء عليها من قبل المتهم الأول.......العامل بمؤسسة الطباعة والنشر بمشاركة المتهم الثاني......... وأخر مجهول وذلك بأن قدم المتهم الثاني والأخر المجهول للعاملة وقاما بشراء كيسا من ......وأخر من ...... وانصرفا ينتظران المتهم الأول بسيارة والذي قدم من بعدهما للعاملة المذكورة وطلب منها أن تنتقي له ثلاث أكياس من اليوسفي مما دعاها للانتقال من أمام درج حصيلة البيع إلى مكان تواجد اليوسفي وقامت بانتقاء الثلاث أكياس التي طلبها وفي تلك الأثناء قام بمغافلتها وأخذ حصيلة البيع من درجها وما أن اكتشفت العاملة ذلك وهي في سبيل تقاضيها من المتهم الأول لثمن اليوسفي مشتراه استغاثت بزملائها وانصرف المتهم الأول وما أن استقل السيارة والتي كان ينتظره المتهم الثاني والأخر مجهول حتى شاهدهم .... وأخر........ رئيس المجمع حيث قام الأخير بمطاردتهم بسيارته إلى أن توقفوا بطريق مغلق وتمكن من الإمساك بالمتهم الأول والثاني حيث لاذ الثالث بالفرار وعثر أثناء إبعاد سيارة المتهمين عن نهر الطريق على مبلغ وقدره 570 جنيه ملقاة داخل سيارة المتهمين بطريقة غير منتظمة. لما كان ذلك وكان ما أثبته الحكم على النحو المار بيانه كافيا لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما بينتها المحكمة وتتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه واللتين دان الطاعن بهما فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم القانون شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق وهو الحال في الدعوى المطروحة في شأن استقراء إتيان الطاعن الأول والأفعال المكونة لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه اللتين دين بهما وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا تناقض فيه فإن كل ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من في حكمه على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربه ولا يشترط لقيام هذه الجريمة ما يشترط في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من ذلك القانون من أن يكون المال مسلما للموظف بسبب الوظيفة وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما تقدم أن الطاعن وهو عامل بمؤسسة حكومية (مؤسسة الطباعة والنشر) استولى وشرع في الاستيلاء على المبلغ المملوك لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية المملوكة للدولة وكان الطاعن لا يجحد صفته التي أثبتها الحكم من كونه موظفا عاما كما لا ينازع في طعنه بشأن ملكيه الدولة للمال فإن ما وقع منه تتوافر به - بهذه المثابة الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113 سالفة الذكر وكان الحكم قد التزم هذا النظر القانوني في رده على دفاع الطاعن في شأن تكييف الواقعة فإن النعي على الحكم لهذا السبب لا يكون سديدا لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان تفتيشه وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقا موضوعيا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة فإن النعي على الحكم بهذا السبب لا يكون سديدا لما كان ما تقدم فإن طعن كل من المحكوم عليهما - يكون على غير أساس متعينا رفضه. ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة قضت بالغرامة النسبية المقررة بالمادة 118 من قانون العقوبات عن جريمة الشروع في الاستيلاء التي دانت الطاعنين بها مع مخالفة ذلك لنص المادة 46 من القانون سالف الذكر. وحيث إن الحكم المطعون فيه خلص إلى إدانة الطاعنين الأول بوصفه موظفا عموميا: أولا: بجريمة الاستيلاء بغير حق على مبلغ 420 جنيه لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية. ثانيا: شرع في الاستيلاء بغير حق على مبلغ 570 جنيه وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيها وهو ضبطه متلبسا كما خلص إلى إدانة الطاعن الثاني بالاشتراك مع الأول في ارتكاب جنايتي الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه المسندتين إليه وقضى بتغريمهما مبلغ 990 جنيه فوق عقوبة الحبس والعزلة بالنسبة للمتهم الأول لما كان ذلك وكان من المقرر أن شرعية العقاب تقضي بأن لا عقوبة بغير نص ولم تنص المادة 46 من قانون العقوبات التي طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التي يحكم بها في حالة الجريمة التامة في جرائم الاختلاس والاستيلاء والمحكمة من ذلك ظاهرة وهي أن تلك الغرامة يمكن تحديدها في الجريمة التامة على أساس ما أختلسه الجاني أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح وفقا لنص المادة 118 من قانون العقوبات أما في حالة الشروع فإن تحديد تلك الغرامة غير ممكن لذاتية الجريمة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالغرامة النسبية عن جريمة الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال عام يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بإلغاء الغرامة النسبية المقضي بها عن جريمة الشروع في الاستيلاء وقدرها خمسمائة وسبعون جنيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق وهو الحال في الدعوى المطروحة في شأن استقرار إتيان الطاعن الأول الأفعال المكونة لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه اللتين دين بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه فإن كل ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعي في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن جناية الاستيلاء على مال للدولة بغير حق المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من في حكمه على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوه بنية تملكه وتضييع المال على ربه ولا يشترط لقيام هذه الجريمة ما يشترط في جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من ذلك القانون من أن يكون المال مسلماً للموظف بسبب الوظيفة وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما تقدم أن الطاعن وهو عامل بمؤسسة حكومية (مؤسسة الطباعة والنشر استولى وشرع في الاستيلاء على المبلغ المملوك لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية المملوكة للدولة وكان الطاعن لا يجحد صفته التي أثبتها الحكم من كونه موظفاً عاماً كما لا ينازع في طعنه بشأن ملكية الدولة للمال فإن ما وقع منه تتوافر به - بهذه المثابة الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113 سالفة الذكر وكان الحكم قد التزم هذا النظر القانوني في رده على دفاع الطاعن في شأن تكييف الواقعة فإن النعي على الحكم لهذا السبب لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان تفتيشه وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة فإن النعي على الحكم بهذا السبب لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن شرعية العقاب تقضي بأن لا عقوبة بغير نص ولم تنص المادة 46 من قانون العقوبات التي طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التي يحكم بها في حالة الجريمة التامة في جرائم الاختلاس والاستيلاء والحكمة من ذلك ظاهرة وهي أن تلك الغرامة يمكن تحديدها في الجريمة التامة على أساس ما اختلسه الجاني أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح وفقاً لنص المادة 118 من قانون العقوبات أما في حالة الشروع فإن تحديد تلك الغرامة غير ممكن لذاتية الجريمة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالغرامة النسبية عن جريمة الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال عام يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بإلغاء الغرامة النسبية المقضي بها عن جريمة الشروع في الاستيلاء وقدرها خمسمائة وسبعون جنيهاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول: بصفته موظفاً عمومياً "عامل بمؤسسة دار التعاون للطبع والنشر استولى بغير حق على المبلغ النقدي البالغ قدره أربعمائة وعشرين جنيهاً المملوكة لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية. ثانياً: شرع في الاستيلاء على المبلغ النقدي البالغ قدره أربعمائة وعشرين جنيهاً المملوكة لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية. ثانياً: شرع في الاستيلاء على المبلغ النقدي البالغ قدره خمسمائة وسبعين جنيهاً وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة في حالة تلبس. المتهم الثاني: اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جنايتي الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه المنسوبتين إليه بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه في ذلك بمرافقته إبان وقوع الجريمة وقيام الثاني بقيادة السيارة التي استعان بها ثلاثتهم في ارتكاب الجريمة. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/1-3، 41، 113، 118، 118 مكرراً، 119، 119 مكرراً أ-هـ من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل متهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها مبلغ 990 تسعمائة وتسعين جنيهاً وبعزل المتهم الأول من وظيفته. فطعن كل من المحكوم عليهما والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.