⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3494 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1991-5-27 سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - قيود تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مجدي منتصر، وحسن حمزه نائبي رئيس المحكمة، وفتحي الصباغ، ومصطفى كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف الذي دان الطاعن - وبعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة - قد أخطأ في تطبيق القانون، وذلك بأنه أقام قضاءه على أن المطعون ضده موظف عام بهيئة فرفرة القطن وإنه يندرج في عداد الموظفين العامين الذين تنسبغ عليهم الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية في حين إنه ارتكب ما نسب إليه بصفته عاملا بالجمعية التعاونية الاستهلاكية لعمال فرفرة القطن مما لا يعد معه في صحيح القانون من الموظفين العامين، بما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إنه لم كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه في استئناف المطعون ضده - المتهم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة له وبعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة، على أن المطعون ضده موظف عام بهيئة فرفرة القطن مما تنسبغ عليه الحصانة المقررة للموظفين والمستخدمين العامين بالفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة للموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها، وكان من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصا، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة السادسة من المادة 111 منه أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت. وكذا ما نصت عليه المادة 92 من القانون رقم 109 لسنة 1975 بإصدار قانون التعاون الاستهلاكي من أنه في تطبيق أحكام قانون العقوبات "أ" يعتبر مؤسسو الجمعية التعاونية وأعضاء مجلس إدارتها ومندوبو التصفية ومراجعو الحسابات والمديرون والعاملون في حكم الموظفين العموميين (ب)............(جـ).............. "فجعل هؤلاء في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه، فلا يجوز إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام. لم كان ذلك، وكانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 109 لسنة 1975 المشار إليه قد نصتا على أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية منظمات جماهيرية ديمقراطية تتكون طبقا لأحكام هذا القانون من المستهلكين للسلع أو الخدمات للعمل على تحقيق مطالب أعضائها اقتصاديا واجتماعيا بعقد الصلات المباشرة بين المنتج والمستهلك وأن أموالها مملوكة لها ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية، فإن الشارع يكون قد أفصح بجلاء عن أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ليست مرفقا من المرافق التي تديرها الدولة أو أشخاص القانون العام وأن موظفيها وعمالها لا يعتبرون من الموظفين أو المستخدمين العامين إلا في تطبيق أحكام قانون العقوبات فقط وهو ما يؤكد اتجاهه الذي نص عليه في المادتين الأولى من مواد الإصدار الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 من سريان أحكام هذا النظام على الجمعيات التعاونية التي تساهم فيها الدولة والتي يصدر بإخضاعها لأحكامه قرار من رئيس الجمهورية كما يسري على العاملين بها أحكام قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية واعتبار هذا النظام جزءا متمما لعقد العمل. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده ولئن كان من العاملين بهيئة فرفرة القطن إلا إنه يعمل في نفس الوقت بالجمعية التعاونية الاستهلاكية بتلك الهيئة، وأنه بصفته الأخيرة هذه تعمد إخفاء حسابات الجمعية والتقارير والميزانية الواجب تقديمها للجهات المختصة، وإذ كان ذلك فإن ما نسب إلى المطعون ضده من ارتكابه تلك الجريمة، يكون بهذه المثابة منبت الصلة بوظيفته ولم يقع منه أثناء تأديته لها أو بسببها، وإنما بحكم كونه عاملا بالجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بهيئة فرفرة القطن. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر ورتب على ذلك انعطاف الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية على المطعون ضده بإلغائه الحكم المستأنف الذي دانه وقضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن نظر موضوع الاستئناف، فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا النسبة للموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً، كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أورد في الفقرة السادسة من المادة 111 منه أنه يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات والمنظمات والمنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت. وكذا ما نصت عليه المادة 92 من القانون رقم 109 لسنة 1975 بإصدار قانون التعاون الاستهلاكي من أنه في تطبيق أحكام قانون العقوبات "أ" يعتبر مؤسسو الجمعية التعاونية وأعضاء مجلس إدارتها ومندوبو التصفية ومراجعو الحسابات والمديرون والعاملون في حكم الموظفين العموميين "ب" ..... "جـ" ......... "فجعل هؤلاء في حكم أولئك الموظفين العاملين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 109 لسنة 1975 المشار إليه قد نصتا على أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية منظمات جماهيرية ديموقراطية تتكون طبقاً لأحكام هذا القانون من المستهلكين للسلع أو الخدمات للعمل على تحقيق مطالب أعضائها اقتصاديا واجتماعيا بعقد الصلات المباشرة بين المنتج والمستهلك وأن أموالها مملوكة لها ملكية تعاونية بصفتها الاعتبارية، فإن الشارع يكون قد أفصح بجلاء عن أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ليست مرفقاً من المرافق التي تديرها الدولة أو أحد أشخاص القانون العام وأن موظفيها وعمالها لا يعتبرون من الموظفين أو المستخدمين العامين إلا في تطبيق أحكام قانون العقوبات فقط وهو ما يؤكد اتجاهه الذي نص عليه في المادتين الأولى من مواد الإصدار الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 من سريان أحكام هذا النظام على الجمعيات التعاونية التي تساهم فيها الدولة والتي يصدر بإخضاعها لأحكامه قرار من رئيس الجمهورية كما يسري على العاملين بها أحكام قوانين العمل والتأمينات الإجتماعية واعتبار هذا النظام جزءاً متمماً لعقد العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من أن المطعون ضده ولئن كان من العاملين بهيئة فرفرة القطن إلا أنه يعمل في نفس الوقت بالجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بتلك الهيئة، وأنه بصفته الأخيرة هذه تعمد إخفاء حسابات الجمعية والتقارير والميزانية الواجب تقديمها للجهات المختصة، وإذ كان ذلك فإن ما نسب إلى المطعون ضده من ارتكابه تلك الجريمة، يكون بهذه المثابة منبت الصلة بوظيفته ولم يقع منه أثناء تأديته لها أو بسببها، وإنما بحكم كونه عاملاً بالجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بهيئة فرفرة القطن. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر ورتب على ذلك انعطاف الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية على المطعون ضده بإلغائه الحكم المستأنف الذي دانه وقضائه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وإذ حجبه هذا الخطأ عن نظر موضوع الاستئناف، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وأخرى بصفتهما المسئولين عن تقرير الميزانية الخاصة بالجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين بجمعية فرفرة القطن تعمدا إخفاء الحسابات والتقارير والميزانية الواجب تقديمها للجهات المختصة على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 109 لسنة 1975. ومحكمة جنح العطارين قضت غيابياً عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه. عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف محكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.