الطعن رقم 465 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1991-5-9
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تنفيذه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ الدفع بنفى التهمة وتلفيقها
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مصادرة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميرة، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا:- عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر وبغير قصد الاتجار، أو التعاطي، أو الاستعمال الشخصي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والبطلان، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا واستدل على توافر ركنيها المادي والمعنوي بما لا ينتجها ولم يورد مؤدى أقوال الرائد ...... واكتفى في بيانها بالإحالة إلى أقوال العقيد.....، ولم يعرض لأقوال شهود النفي سواء من سمع منهم بجلسة المحاكمة أو من سئل بالتحقيقات رغم وضوح دلالتها في نفي التهمة عنه، وأطرح ما دفع به من بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وعدم تحديده مكانا لإجرائه وبطلان التفتيش لعدم جدية التحريات وعدم تحديده مكانا لإجرائه وبطلان التفتيش ذاته لأنه تم قبل صدور الإذن به بما لا يصلح ردا. كما أطرح ما قام عليه دفاعه من وجود فرق ملحوظ بين وزن المخدر بمحضر الضبط ووزنه بتقرير المعمل الكيماوي وأفترض أن الضابط قد وزن المخدر صافيا ولم يعرض لدلاله الفرق بين وزن المخدر ملفوفا في الحالتين، وألتفت عما أثاره من قصور في التحقيقات وأغفل الرد على ما دفع به من عدم صحة الواقعة وتلفيق التهمة وأخيرا فإن الحكم لم يشر إلى أن القانون رقم 182 لسنة 1960 الذي دان الطاعن به قد عدل بالقانون رقم 45 لسنة 1984 مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أنها "تتحصل في أن التحريات السرية التي قام العقيد..... مفتش النشاط الخارجي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات قد دلته على أن ...... من أهالي ناحية........ محافظة أسيوط - يحرز ويحوز المواد المخدرة بمدينة القاهرة مستخدما في ذلك سيارته رقم ........ وقد أذنت له النيابة العامة لمخدرات القاهرة في ....... الساعة الواحدة ظهرا بسراي النيابة له أو من ينتدبه أو من يعاونه من مأموري الضبط القضائي المختصين بضبط وتفتيش ....... وسيارته الملاكي المار ذكرها لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة من غير الأحوال المصرح بها قانونا لمرة واحدة خلال ثلاثة أيام من ساعة وتاريخ إصدار الإذن - وأنه قام بتنفيذ الإذن فأعد عدة أكمنة متصلة لاسلكيا برجاله وبالسيارات بأحد الشوارع المجاورة بشارع..... وأثناء سيره مع الرائد....... المفتش بالإدارة بإحدى سيارات الإدارة بشارع العزيز المصري بالقرب من مستشفى منشية البكري شاهد المأذون بتفتيشه ........ قادما وهو يقود سيارته المأذون بتفتيشها من ناحية شارع جسر السويس فتتتبعه وتوقفت السيارة على احد جانبي الشارع وإذ هم بالنزول منها أسرع إليه ومعه الرائد....... وقام بالقبض عليه وهو يقف بجوار باب سيارته الأيسر الأمامي وفتشه فعثر معه على مبلغ 600 جنيه بجيب جلبابه الأيمن ثم فتش السيارة فعثر أسفل الكرسي الأمامي الأيسر وهو مقعد القيادة على لفافة من ورق الجرائد وعثر بداخلها على كيس من النايلون الشفاف بداخله كيسين من النايلون الشفاف كل كيس يحتوي على كمية من مسحوق مخدر الهيروين وقد اعترف الجاني بملكيته للنقود المضبوطة معه وأنكر صلته بالمخدر وقام بضبط الواقعة وكانت ساعة الضبط والتفتيش الساعة 2045 مساء يوم 30/9/1987 وقد تبين من تقرير معامل الطب الشرعي أن المخدر المضبوط لجوهر الهيروين وأن زنته بدون لفافة الجرائد 422.30 جم "أربعمائة واثنين وعشرين جراما وثلاثون سنتيجرام". وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال ضابطي إدارة مكافحة المخدرات ومن تقرير معامل الطب الشرعي وهي أدلة سائغة تتوافر بها كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم بان ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتقاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم بيانا لواقعة الدعوى على السياق المتقدم كافيا في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في التسبيب أو فساد في الاستدلال يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالها متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الرائد........ متفقة مع أقوال العقيد........ التي أحال عليها الحكم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادمت مادامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه بقوله "أما ما دفع به محامي المتهم من بطلان إذن النيابة بمقولة عدم جدية التحريات فمردود بأن التحريات التي قام بها العقيد........... والتي أثبتها في محضر المؤرخ 30/9/1987 الساعة 11 صباحا قد تناولت اسم المتهم...... وبلدته ورقم سيارته ....... ماركة بيجو وقد أطمأنت إليها النيابة العامة وأن هذه التحريات تطمئن إليها المحكمة وتسوغ للنيابة العامة إصدار الإذن بالضبط والتفتيش ولا ينال من هذه التحريات أنها لم تذكر سكن المأذون له لأنها لم تتضمن أن المأذون له يخفي المخدرات في مسكنه وإنما ركزت هذه التحريات على شخص المأذون له وسيارته وقد تضمنتها التحريات بكل دقة إذ ذكرت رقم السيارة ذكرا نافيا للجهالة وذكرت ماركة السيارة بأنها بيجو ومن ثم فإن هذه التحريات لا ينالها أي عوار ومن أجل ذلك يكون الدفع غير سديد. وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولا يعيب إذن التفتيش أنه لم يعين مكانا يجري التفتيش في نطاقه لما هو مقرر من أنه متى صدر أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المندوب لإجرائه أن ينفذه عليه أينما وجده مادام المكان الذي جرى فيه التفتيش واقعا في دائرة اختصاص من أصدر الأمر ومن نفذه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع الخاص بصدور إذن النيابة العامة بعد الضبط والتفتيش في قوله "أما ما دفع به محامي المتهم من التشكيك في أن الضبط والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن فمردود أيضا بأن الأوراق والتحقيقات قد خلت مما يؤكد هذا القول بل أن التحقيقات تدحض هذا الوجه من أوجه الدفاع فلا يوجد تلاحق زمني شديد بين ساعة وتاريخ محضر التحريات وبين ساعة وتاريخ إذن النيابة وبين ساعة وتاريخ الضبط والتفتيش الذي تم ومن ثم يكون هذا الوجه من أوجه الدفاع غير سديد" لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغا في إطراحه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح ما قام عليه دفاع الطاعن من اختلاف وزن المخدر بقوله "أما ما نادي به محامي المتهم بشأن وزن المخدر المضبوط والفرق بين الضابط ووزن معامل الطب الشرعي فإن الثابت من محضر ضبط الواقعة أنه قد وزن المخدر المضبوط على ميزان غير حساس فجاء وزنها خمسمائة جرام ومفاد محضره أنه قد تم الوزن بورق الجرائد والأكياس إذ لم يذكر الضابط أنه قد وزن المادة صافية بينما جاء بنتيجة معامل الطب الشرعي أن وزن المادة بالأكياس ولفافة الجرائد 445 جرام ووزنها بالأكياس وبدون لفافة الجرائد 422.30 جم أربعمائة اثنين وعشرين جراما وثلاثون سنتجرام وهذا الفرق الذي ينادي به محامي المتهم لا يشكك في الواقعة وصحتها وثبوتها في حق المتهم" لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن من دفاع استنادا إلى الفرق في وزن المخدر إنما قصد به تشكيك المحكمة في أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله. وكانت المحكمة بما أوردته ردا على هذا الدفاع قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن ما تم ضبطه هو ما جرى تحليله ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إن هو الأجلل في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن عاب على التحقيقات قصورها إلا أنه لم يطلب من المحكمة استكمالها ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان الدفع بعدم صحة الواقعة وتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها، بما يفيد إطراحها فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقا للمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبند رقم 103 من الجدول رقم 1 الملحق به وعنى بالإشارة إلى أنه قد عدل ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 45 لسنة 1984 الذي أجرى هذا التعديل لأن ما أستحدثه من أحكامه منذ بدء سريانه وبالتالي يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
ثانيا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أغفل القضاء بمصادرة السيارة المضبوطة والتي استخدمت في ارتكاب الجريمة في حين أن المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها توجب القضاء بمصادرة مما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيح.
وحيث أن المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أنه "يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم 5 وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة" وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية. لما كان كذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أثبتت استخدام المطعون ضده للسيارة المضبوطة في ارتكاب جريمة حيازة المخدر المضبوط ولم ينازع الطاعن فيما أورده الحكم من أنه مالك للسيارة المضبوطة - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرتها على خلاف ما توجبه المادة 42 سالفة البيان يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضا جزئية وتصحيحه بالقضاء بمصادرة السيارة المضبوطة بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدرات إتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحوزه أو يحرزه في المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أورده في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحول في بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده عن أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلاله على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يعيب إذن التفتيش أنه لم يعين مكاناً يجري التفتيش في نطاقه لما هو مقرر من أنه متى صدر أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص كان لمأمور الضبط القضائي المندوب لإجرائه أن ينفذه عليه أينما وجده ما دام المكان الذي جرى فيه التفتيش واقعاً في دائرة اختصاص من أصدر الأمر بمن نفذه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عيه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً في إطراحه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان مما أثاره الطاعن من دفاع استنادا إلى الفرق في وزن المخدر إنما قصد به تشكيك المحكمة في أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله. وكانت المحكمة بما أوردته رداً على هذا الدفاع قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن ما تم ضبطه هو ما جرى تحليله ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن عاب على التحقيقات قصورها إلا أنه لم يطلب من المحكمة استكمالها ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن الدفع بعدم صحة الواقعة وتلفيق التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها، بما يفيد إطراحها فإن ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم في هذا الصدد - يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن طبقاً للمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبند رقم 103 من الجدول رقم 1 الملحق به وعنى بالإشارة إلى أنه قد عدل ومن ثم فليس بلازم أن يشير إلى القانون رقم 45 لسنة 1984 الذي أجرى هذا التعديل لأن ما استحدثه من أحكام قد اندمج في القانون الأساسي وأصبح من أحكامه منذ بدء سريانه وبالتالي يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إن المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أنه "يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم 5 وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة" وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يجب تفسير هذا النص على هدى القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية. لما كان ذلك وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أثبتت استخدام المطعون ضده للسيارة المضبوطة في ارتكاب جريمة حيازة المخدر المضبوط ولم ينازع الطاعن فيما أورده الحكم من أنه مالك للسيارة المضبوطة - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرتها على خلاف ما توجبه المادة 42 سالفة البيان يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بمصادرة السيارة المضبوطة بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ......... بأنه حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 27، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته والبند رقم 103 من الجدول رقم (1) الملحق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة كانت بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.