الطعن رقم 25 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1990-7-12
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بصدور الاذن بعد الضبط والتفتيش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد الوهاب الخياط نائبي رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، ومصطفى كامل عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه الأولى بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، ودان الثاني بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والبطلان ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأن رد على دفعي الطاعنة ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، ولصدوره عن جريمة مستقبلة، وعلى دفعها ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما لا يصلح ولا يكفي ردا، وأطرح بأسباب غير سائغة دفاعها بأن المخدر الذي تم تحليله ليس هو الذي ضبط معها تأسيسا على اختلاف الوزن المثبت له في كل من محضري الضبط والتحقيق وتقرير المعمل الكيمائي، ودون أن تجري المحكمة تحقيقا تستجلي به حقيقة الأمر، واستند في إدانتها إلى وجود آثار للمخدر بالخاتمين المضبوطين رغم خلو أقوال ضابطي الواقعة من القول بضبط الخاتمين معها، ودلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعنة بما لا ينتجه، وأورد مواد العقاب جملة دون أن يحدد المواد المنطبقة على كل من الطاعنين على حدة، كما رد على دفع الطاعن الثاني ببطلان القبض عليه وتفتيشه لأنه لم يكن في حالة من حالات التلبس بما لا يصلح ردا ودون أن يدلل تدليلا صحيحا على توافر حالة التلبس، كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعات الدعوى في قوله أنها تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها العقيد...... بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات دلت على أن المتهمة........ تتجر في مخدر الهيروين وتتخذ من محل إقامتها الكائن......... قسم مصر القديمة مكانا لممارسة تجارتها غير المشروعة وتخزين جزء من المخدرات، وبتاريخ 23/4/1989 الساعة 3.30 استصدر إذنا من وكيل نيابة مخدرات القاهرة لتفتيش شخص ومسكن المتهمة المبين سابقا لضبط ما تحوزه أو تحرزه من جواهر مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وبتاريخ 24/4/1989 في حوالي الساعة 5 مساء توجه لتنفيذ الإذن سالف البيان وبصحبته قوة من رجال الضبط من بينهم الرائد..... وعند دخوله منزل المتهمة تقابل معها وهي هابطة للطابق الثاني ممسكا بيدها اليسرى حقيبة من البلاستيك الأبيض معنونة باسم بوتيك....... حاولت التخلص منها فلم يمكنها وضبطها وضبط بها الآتي (أولا) ميزان نحاس أصفر صغير الحجم مما يستعمل في وزن المخدرات به آثار لمادة ثبت بتحليلها أنها لمخدر الهيروين. (ثانيا) علبة سجائر من نوع مارلبورو بفتحها وجد بها لفافة من السلوفان الأبيض بداخلها مادة ثبت من تحليلها أنها لمخدر الهيروين وكذا عدد ستة تذاكر من الورق الأبيض بداخل كل منها مادة ثبت أنها لمخدر الهيروين. (ثالثا) كيس من البلاستيك الشفاف بداخله عدد كبير من الأساتك ولفافة بلاستر لاصق شفاف اللون. (رابعا) صنجة ميزان فئة المائة جرام ملوثة بالهيروين. وبمواجهته للمتهمة بالمضبوطات أقرت بحيازتها للمخدر المضبوط بقصد الاتجار. وكانت تحريات العقيد........ قد أفادت باستئجار المتهمة......... لشقة أخرى كائنة بالعقار رقم.......... التابع لقسم بولاق الدكرور باسم شقيق زوجها وعند مواجهتها بهذه المعلومة أقرت بصحتها وأنها استأجرت تلك الشقة للإقامة فيها مع أولادها بعيدا عن محل إقامتها السابق بحي مصر القديمة. وبتاريخ 24/4/1989 الساعة 8.30م استصدر العقيد....... إذنا من نيابة بولاق الدكرور لضبط وتفتيش مسكن المتهمة....... الكائن........ التابع لقسم بولاق الدكرور لضبط ما تحوزه أو تحرزه من مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا ونفاذا لهذا الإذن انتقل وبرفقته قوة من رجال الشرطة من بينهم الرائد....... وعند وصوله لشقة المتهمة الموضح عنوانها سابقا طرق باب المسكن ففتح له المتهم.... والمعروف لدى القائم بالضبط والسابق اعتقاله جنائيا وما أن شاهد المتهم قوة الشرطة حتى بدت عليه علامات الارتباط الشديد وأخرج جسما من جيب بنطلونه حاول التخلص منه إلا أن الضابط لم يمكنه من ذلك وقام بضبطه فتبين أنه قطعة تزن 16 جراما لمخدر الحشيش وبمواجهته للمتهم بها أقر بحيازتها بقصد التعاطي. وبوزن مخدر الهيروين المضبوط بميزان الإدارة العامة للمعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي تبين أن وزن الست تذاكر من الورق الأبيض بالمخدر الذي بكل منها يزن جميعا 2.95 جراما وأنه بوزن اللفافة ذات الورق المسطر واللفافة ذات اللون الشفاف ثبت أن وزن اللفافتين معا يزن 26.1 جراما". لما كان ذلك وكان هذا الذي أورده الحكم فيما تقدم تتحقق به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان كلا من الطاعنين بها، وكان الحكم قد دلل على ثبوت الجريمة في حق كل منهما بأدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال ضابطي الواقعة ومما تضمنه تقرير المعمل الكيمائي بمصلحة الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، وكان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما دفعت به الطاعنة من بطلان الإذن بالتفتيش بقالة أنه لم تسبقه تحريات جدية، وأطرحه لما خلصت إليه المحكمة من اطمئنانها إلى جدية تلك التحريات وأقرت سلطة التحقيق على إصدارها ذلك الإذن، وكان الحك - فضلا عن ذلك - لم يستند في إدانة الطاعنة إلى أي دليل مستمد من تفتيش مسكنها الكائن بدائرة قسم بولاق الدكرور فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير مجد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الضابط قد استصدر إذن النيابة العامة بالتفتيش بعد أن دلت تحرياته على أن الطاعنة تتجر في الجواهر المخدرة وتتخذ من محل إقامتها مكانا لممارسة تجارتها وتخرين جزء منها، فإن مفهوم ذلك أن الأمر بالتفتيش قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة، وإذ كان الحكم عرض لدفع الطاعنة ببطلان الإذن بالتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه بما يتفق مع هذا النظر فإنه يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعى الطاعنة عليه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعنة ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى ما سطر بمحضر الضبط وإلى شهادة ضابطي الواقعة من أن القبض والتفتيش تما بعد صدور الإذن، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع، وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي توردها - وهو الشأن في الدعوى الماثلة - فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنة القائم على اختلاف الوزن المرصود للمخدر المضبوط بين كل من محضري الضبط والتحقيق وتقرير المعمل الكيمائي وأطرحه بقوله أنه "يتعين الالتفات عن دفاع المتهمة في هذا الشأن إذ الثابت أن من قام بالوزن في قسم الشرطة أو في النيابة لم يقم باستعمال ميزان حساس بينما الثابت أن المعامل الكيماوية استعملت الميزان الحساس في الوزن بالإضافة إلى أن المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان أن ما تم ضبطه من مخدر هو الذي تم فحصه معمليا". وهو رد كاف له معينه من المفردات المضمومة ويسوغ به ما تناهى إليه الحكم في هذا الخصوص، فإن منعى الطاعنة ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها في شأنه لدى محكمة النقض، وإذ كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة لم تطلب من المحكمة إجراء تحقيق في شأن الخلاف ذاك فليس لها - من بعد أن تنعي عليها القعود عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه في معرض تحصيله أقوال الشاهد الأول نقل عنه أنه لاحظ بعض الآثار المشتبه فيها بالخاتمين اللذين تتحلى بهما الطاعنة فتحفظ عليهما، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم له معينه الصحيح في أقوال ذلك الشاهد بتحقيقات النيابة العامة، على ما يبين من المفردات المضمومة، فإن منعى الطاعنة بمخالفة الحكم للثابت بالأوراق يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعنة في قوله أن المحكمة تساير النيابة العامة في أن قصد المتهمة من حيازة المخدر المضبوط هو الاتجار وذلك للآتي: (1) ضبط ميزان وصنجة ملوثين بمخدر الهيروين (2) كمية مخدر الهيروين التي ضبطت في حيازتها مقدارها تسعة وعشرون جراما من الهيروين تفيض عن الاستهلاك العادي للشخص (3) ضبط كمية من الأساتك والورق اللاصق التي تستخدم في إعداد المخدر لتوزيعه على العملاء (4) ضبط كمية من مخدر الهيروين في حيازة المتهمة على هيئة تذاكر معدة للتعاطي مما يسهل لهما مهمتها في الاتجار (5) فضلا عما دلت عليه التحريات من اتجارها في المواد المخدرة وتأيد ذلك بضبطها ومعها حملها المؤثم". وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها مادام يقيم قضاءه في شأنها على أسباب تحمله، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم سائغا في العقل والمنطق وكافيا فيما خلص إليه الحكم من أن إحراز الطاعنة للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما تثيره الطاعنة في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حدد الجريمة التي دان كلا من الطاعنين بها على انفراد ثم أفصح عن مواد القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1980 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المنطبقة على .... الجريمتين، فإن في ذلك ما يكفي لتحقق ما أوجبه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من اشتمال الحكم الصادر بالإدانة على بيان نص القانون الذي حكم بموجبه، ولا يعيب الحكم - من بعد - أنه أورد المواد التي أعملها في حق الطاعنين جملة دون أن يحدد ما طبقه منها على كل منهما على حدة، فإن منعى الطاعنة على الحكم بالبطلان يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان الحكم قد تصدى لدفع الطاعن الثاني ببطلان القبض عليه وتفتيشه وأطرحه بقوله أنه "مرود إذ أن الثابت من شهادة ضابط الواقعة والذي تطمئن المحكمة لشهادته أن المتهم يعلم شخصية ضابط الواقعة سلفا وما أن شاهده يقتاد المتهمة الأولى حتى بدت عليه علامات الارتباك الشديد ثم أخرج المخدر المضبوط من جيب بنطلونه وحاول التخلص منه بإلقائه إلا أن ضابط الواقعة ضبطه وحال دون قيام المتهم بالتخلص من المخدر، ومن ثم فإنه وقد اطمأنت المحكمة إلى هذا التصوير فإن مأمور الضبط القضائي يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط المخدر المضبوط وضبط المتهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة، وكان يكفي لتوافر حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها، وإذ كان .... الحكم على دفع الطاعن الثاني - فيما تقدم - سائغا ويستقيم به ما خلص إليه من توافر حالة التلبس في حق هذا الطاعن فإن النعي عليه في ذلك يكون بعيدا عن محجة الصواب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الضابط قد استصدر إذن النيابة العامة بالتفتيش بعد أن دلت تحرياته على أن الطاعنة تتجر في الجواهر المخدرة وتتخذ من محل إقامتها مكاناً لممارسة تجارتها وتخرين جزء منها، فإن مفهوم ذلك أن الأمر بالتفتيش قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة، وإذ كان الحكم عرض لدفع الطاعنة ببطلان الإذن بالتفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه بما يتفق مع هذا النظر فإنه يكون قد اقترن بالصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي توردها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنة القائم على اختلاف الوزن المرصود للمخدر المضبوط بين كل من محضري الضبط والتحقيق وتقرير المعمل الكيميائي وأطرحه بقوله أنه "يتعين الالتفات عن دفاع المتهمة في هذا الشأن إذ الثابت أن من قام بالوزن في قسم الشرطة أو في النيابة العامة لم يقم باستعمال ميزان حساس بينما الثابت أن المعامل الكيماوية استعملت الميزان الحساس في الوزن بالإضافة إلى أن المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان أن ما تم ضبطه من مخدر هو الذي تم فحصه معملياً". وهو رد كاف له معينه من المفردات المضمومة ويسوغ به ما تناهى إليه الحكم في هذا الخصوص، فإن منعى الطاعنة ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وهو ما تستقل به ولا تجوز مجادلتها في شأنه لدى محكمة النقض، وإذ كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة لم تطلب من المحكمة إجراء تحقيق في شأن الخلاف ذاك فليس لها - من بعد - أن تنعى عليها القعود عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام يقيم قضاءه في شأنها على أسباب تحمله، وكان ما أورده الحكم على السياق المتقدم سائغاً في العقل والمنطق وكافياً فيما خلص إليه الحكم من أن إحراز الطاعنة للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما تثيره الطاعنة في هذا المنحى يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم قد حدد الجريمة التي دان كلاً من الطاعنين بها على إنفراد ثم أفصح عن مواد القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المنطبقة على تينك الجريمتين، فإن في ذلك ما يكفي لتحقق ما أوجبه الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من اشتمال الحكم الصادر بالإدانة على بيان نص القانون الذي حكم بموجبه، ولا يعيب الحكم - من بعد - أنه أورد المواد التي أعملها في حق الطاعنين جملة دون أن يحدد ما طبقه منها على كل منهما على حدة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يكفي لتوافر حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهمة الأولى: أحرزت وحازت بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (مسحوق الهيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. المتهم الثاني: أحرز بقصد التعاطي جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/أ، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 82 لسنة 1960 والبندين رقمي 57، 103 من الجدول الأول الملحق. مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة الأولى بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز الثاني للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.