الطعن رقم 7846 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-1-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دستور
⚖️ شريعة اسلامية
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والتناقض في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يستعرض وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها على نحو يبين منه وجه الاستدلال بها واكتفى في ذلك بسرد أقوال الشهود، وعول الحكم على أقوال المجني عليه من أنه هو الذي قام بتسليم المبالغ للطاعنة في حين الثابت أن أخرى هي التي قامت بذلك وخلا حكم أول درجة من تناول أوجه دفاع الطاعنة خاصة ما تعلق منها بعدم ثبوت التهمة في حقها ثبوتا يقينيا، كما أنه وقد نص الدستور على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فإنه لا تقبل شهادة واحدة لتخلف شرط النصاب الشرعي في الشهادة، كما عول الحكم على أقوال التهمة المتضمنة تقاضيها مبلغ تسعمائة وستين جنيها، كما أن عدم استكمال الشقة يرجع لظروف خارجة عن أرادتها وهي بهذه المثابة لا تصلح للاستدلال بها. وفي حين أنه قضى بإلزامها برد مبالغ تجاوز ضعف المبلغ الذي أقرت باستلامه، هذا إلى أن الجريمة التي دينت بها الطاعنة لا تتوافر أركانها كما عناها القانون إلا إذا كانت المرحلة المتبقية من البناء هي مرحلة التشطيب دون تلك المبالغ التي تدفع قبل استكمال البناء. وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإن ذكر في معرض بيان واقعة الدعوى أن المجني عليه تعاقد مع الطاعنة على استئجار شقة بالعقار ملكها وأنها تقاضت منه في سبيل ذلك مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه منها مبالغ 960 جنيه تسعمائة وستين جنيها كمقدم إيجار وباقي المبلغ كخلو رجل، وأن كلا من..... وشقيقها....... قد شهد الواقعة تلك، وأن المجني عليه قدم إثباتا لذلك عقد إيجار محرر بينه وبين الطاعنة يتضمن استئجاره شقه بعقار مملوك للطاعنة بأجرة شهرية مقدارها أربعون جنيها اعتبارا من أول يناير سنة 1985، إلا أنه عاد من بعد في معرض بيان أدلة الثبوت على صحة الاتهام وثبوته في حق الطاعنة وأفصح عن أخذه بأقوال كل من....... وشقيقها........ التي حصلها فيما شهدا من أن مبلغ الثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه التي تسلمتها الطاعنة قد دفعت من المجني عليه للطاعنة على أساس أنها مقدم إيجار يخصم من الأجرة. لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه على النحو المتقدم تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كمقدم إيجار والتي دينت بها الطاعنة. كما أورد الحكم على ثبوتها في حقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون. ومن ثم فإن قالة القصور التي ترمي بها الطاعنة الحكم المطعون فيه تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته إنما هي دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسيا فيما يستنه من قوانين. ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ. ولما كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه مادام أن له مأخذه الصحيح في الأوراق فإن منهج الحكم المطعون فيه في الاستدلال بشهادة الشاهدة ....... - ضمن الأدلة الأخرى القائمة في الدعوى - ليس فيه مخالفة للقانون وينحل نعي الطاعنة في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعنة عن جريمة تقاضي مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه خارج نطاق عقد الإيجار - كمقدم إيجار استنادا إلى ما اطمأن إليه من أقوال المجني عليه والشاهدين آنفي الذكر وخلص إلى عدم توافر شروط انطباق المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 التي تجيز لمالك العقار تقاضي مقدم إيجار من المستأجر لا يجاوز أجرة سنتين ركونا إلى ما قررته المتهمة من أنها لم تقم ببناء الشقة المتعاقد عليها مع المجني عليه. في حين أنه يتعين لاستحقاق هذا المقدم في الحدود المقررة - أجرة سنتين - أن تكون أعمال البناء تحت التشطيب. فإنه يكون قد التزم التفسير الصحيح لحكم القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم بدعوى الخطأ في تطبيق القانون على غير سند مستوجب الرفض. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس. ومن ثم يتعين التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة عملا بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه من أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الإعمال بذاته إنما هي دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً فيما يستنه من قوانين. ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه مادام أن له مأخذه الصحيح في الأوراق فإن منهج الحكم المطعون فيه في الاستدلال بشهادة الشاهدة ....... - ضمن الأدلة الأخرى القائمة في الدعوى - ليس فيه مخالفة للقانون وينحل نعي الطاعنة في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعنة عن جريمة تقاضي مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه خارج نطاق عقد الإيجار - كمقدم إيجار استنادا إلى ما اطمأن إليه من أقوال المجني عليه والشاهدين آنفي الذكر وخلص إلى عدم توافر شروط انطباق المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 التي تجيز لمالك العقار تقاضي مقدم إيجار من المستأجر لا يجاوز أجرة سنتين ركوناً إلى ما قررته المتهمة من أنها لم تقم ببناء الشقة المتعاقد عليها مع المجني عليه. في حين أنه يتعين لاستحقاق هذا المقدم في الحدود المقررة - أجرة سنتين - أن تكون أعمال البناء تحت التشطيب. فإنه يكون قد التزم التفسير الصحيح لحكم القانون ويكون منعى الطاعنة على الحكم بدعوى الخطأ في تطبيق القانون على غير سند مستوجب الرفض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة: بأنها تقاضت المبالغ المبينة بالأوراق خارج نطاق عقد الإيجار كمقابل لتحريره. وطلبت عقابها بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدل. ومحكمة امن الدولة الجزئية بالجيزة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وغرامة ضعف المبلغ المدفوع وإلزامها برد المبلغ وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ. استأنفت المحكوم عليها. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهمة سبعة آلاف جنيه وإلزامها برد مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ... إلخ.