الطعن رقم 6928 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-2-13
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ الطعن لثانى مرة والحكم فيه
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ سمير ناجي، ونبيل رياض نائبي رئيس المحكمة، ومحمود عبد الباري، وأمين عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لرفعها من غير ذي صفة تأسيساً على أن المدعي بالحق المدني كان قد ظهر الشيك إلى ابنه......... - إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ به اطراحه. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن أصدر الشيك - الذي أقيمت بصورته الضوئية هذه الدعوى - إلى المدعي بالحق المدني. فظهره الأخير إلى ابنه..... وبتقديم الشيك إلى البنك المسحوب عليه أفاد بعدم وجود رصيد للساحب لديه لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو إذنه، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحاً - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع، مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره، وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره، ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات، بل تقع الجريمة - في هذه الحالة - على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببياً مباشراً لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه على أن المدعي بالحق المدني هو المظهر إليه، ولم يفطن إلى أنه هو المظهر للشيك وليس هو المظهر إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، ولئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم هذه المحكمة في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بالقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما من غير ذي صفة وإلزام المدعي بالحق المدني بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو أصدر لأمر شخص معين أو إذنه، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحاً - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع، مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره، وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره، ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات، بل تقع الجريمة - في هذه الحالة - على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببياً مباشراً لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه على أن المدعي بالحق المدني هو المظهر إليه، ولم يفطن إلى أنه هو المظهر للشيك وليس هو المظهر إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطعن بالنقض للمرة الثانية إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم هذه المحكمة في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع مادام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بالقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما من غير ذي صفة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض رقم ........... لسنة 57 ق) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاه آخرين. ومحكمة الإعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه والأستاذ/ .......... المحامي عن الأستاذ .......... نيابة عنه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.