الطعن رقم 5375 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-1-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل جواهر مخدرة بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بما لا يصلح للتدليل عليه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد واقعات الدعوى وأدلة الثبوت التي استند إليها في إدانة الطاعن، استظهر قصد الاتجار في حقه بقوله "إنه عن قصد المتهم من إحراز المخدر المضبوط فإن المحكمة تستخلصه من اعترافه بالتحقيقات بعد أن اطمأنت إلى سلامته على نحو ما سلف من أن حيازته كان لحساب أحد التجار، ومن ثم فإنه يجرى في شأنه نص المادة 34 أ من قانون المخدرات ذلك لأن غايته من النقل كانت بقصد الاتجار. ومن ثم يعاقب بذات عقوبة الاتجار بوصفه يستمد جرمه من الفاعل الأصلي وهو التاجر الذي نقل المخدر لحسابه وباعتباره شريكا في الجرم بطريق الاتفاق والمساعدة - فقد تضمن اعترافه معرفته المسبقة بالشخص الذي سلمه المضبوطات وأنه تاجر يعمل في مجال ترويح المخدرات ويختلط بتجار المخدرات وأنه قبض منه أجرة نقل المخدرات (55ج) التي ضبطت معه والمتفق عليها بينهما سلفا وحرص على الهرب بها فور رؤيته للقوة ومحاولته الهرب بها وتنفيذا لما اتفق عليه من تسليمه إياها في مسكنه الذي حدده مكانا للقاءه". لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن نقل المخدر بقصد الاتجار هو واقعة يستقل قاضيا لموضوع بالفصل فيها، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم توافر هذه الواقعة أو نفيها سائغة تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها، وكان من المقرر أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلى ما يرتبه عليه من نتائج بغير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وإذ كان يصح القيام بنقل المخدر - سواء بمقابل أو بغير مقابل - دون أن يتوافر قصد الاتجار لدى الناقل، كما أن توافر هذا القصد في حق من نقلت الجواهر المخدرة لحسابه لا يصلح بذاته، دليلا على توافره لدى الناقل ولا يفيد لزوما وحتما تحققه قبله - سواء بصفته مساهما أصليا في جريمة إحراز ذلك المخدر بقصد الاتجار أو مساهما تبعيا فيها، والقول بغير ذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض توافر قصد الاتجار لدى ناقل الجواهر المخدرة لحساب غيره، ومن مجرد توافر ذلك القصد لدى هذا الغير. وهو ما لا يمكن إقراره قانونا ما دام أن مناط المسئولية في جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار، أو الاشتراك فيها، رهن بثبوت هذا القصد - بالإضافة إلى سائر عناصر تلك الجريمة - ثبوتا فعليا لا افتراضيا في حق كل متهم يؤخذ به، يستوي في ذلك أن يكون الاتجار أو الإحراز بقصد الاتجار لحساب الذات أو لحساب الغير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في التدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن إلى مجرد اتفاقه مع واحد من تجار المخدرات كان على معرفة سابقة به على نقل الجواهر المخدرة المضبوطة لحسابه لقاء أجر ومحاولته الهرب عن مشاهدته رجال الضبط، دون أن يقيم الدليل على توافر قصد الاتجار توافرا فعليا لدى الطاعن نفسه، فإنه يكون فوق فساده في الاستدلال مشوبا بالقصور في التسبيب متعينا، من ثم نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى النظر في باقي وجوه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن نقل المخدر بقصد الاتجار هو واقعة يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم توافر هذه الواقعة أو نفيها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما يرتبه عليه من نتائج بغير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يصح القيام بنقل المخدر - سواء بمقابل أو بغير مقابل - دون أن يتوافر قصد الاتجار لدى الناقل، كما أن توافر هذا القصد في حق من نقلت الجواهر المخدرة لحسابه لا يصلح بذاته، دليلاً على توافره لدى الناقل ولا يفيد لزوماً وحتماً تحققه قبله - سواء بصفته مساهماً أصلياً في جريمة إحراز ذلك المخدر بقصد الاتجار أو مساهماً تبعياً فيها، والقول بغير ذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض توافر قصد الاتجار لدى ناقل الجواهر المخدرة لحساب غيره، ومن مجرد توافر ذلك القصد لدى هذا الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مناط المسئولية في جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار، أو الاشتراك فيها رهن بثبوت هذا القصد - بالإضافة إلى سائر عناصر تلك الجريمة - ثبوتاً فعلياً لا افتراضيا في حق كل متهم يؤخذ به، يستوي في ذلك أن يكون الاتجار أو الإحراز بقصد الاتجار لحساب الذات أو لحساب الغير.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 34/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة المخدر ووسيلة النقل المضبوطين. باعتبار أنه قام بنقل المخدر بقصد الاتجار.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.