⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46460 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-11-1 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بصدور الاذن بعد الضبط والتفتيش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة، وأحمد جمال عبد اللطيف، ومحمد حسين مصطفى، وبهيج حسن القصبجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم جاء مجهلا لأدلة الثبوت في الدعوى . كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الإذن بالتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية لم يحدد مجريها عنوان الطاعن الصحيح ومهنته ولصدوره عن جريمة مستقبلة وممن لا يملك إصداره قانونا ، كما دفع ببطلان التفتيش لإجرائه قبل الإذن به مدللا على ذلك بتلاحق الإجراءات ، إلا أن الحكم اعرض عن هذه الدفوع ورد عليها بما لا يتفق وصحيح القانون ، كما أن الطاعن أقام دفاعه على أن ما تم ضبطه ليس هو ما تم تحليله وان الأوراق خلت من محضر بالوزن والتحريز وان ضابط الواقعة تناقض في أقواله بخصوص أفراد القوة المرافقة له إلا أن المحكمة ردت على هذا الدفاع بما لا يصلح ردا . مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقة أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما جاء بتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها وقد أورد الحكم بيانا كافيا بمؤداها مما لا محل معه لما يثيره الطاعن من تجهيلها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية إلي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن وصناعته لا يقدح بذاته في جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت في مدوناته أن الرائد ................. قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة فإن مفهوم ذلك أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، ومن ثم فإن الحكم إذ انتهى إلى أن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها للمأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير أساس ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره ممن لا يملك إصداره قانونا بقوله ((إما بخصوص الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره ممن لا يملكه مكانيا وانعقاد الاختصاص بإصدار لرئيس النيابة فإنه دفع ظاهر البطلان ذلك أنه لا مانع قانوني في أن يصدر وكيل النيابة الكلية إذنا بالضبط والتفتيش بناء على تحريات تعرض عليه)). وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن ولاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها وذلك بناء على تفويض من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه تفويضا أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض ولا يستطاع نفيه إلا إذا كان هناك نهي صريح ، ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر في هذه الدعوى يكون صحيحا وصادرا ممن يملكه ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بصدوره الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي الرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وان الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها أن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك هذا فضلا عما هو مقرر من أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا ما ، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وان الإحراز المضبوطة لن تصل إليها يد العبث ، وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة وإطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمضبوطات فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، وكان تناقض أقوال الشهود بغرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ، ذلك أن للمحكمة أن تأخذ من أقوال الشهود بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بإيراده في حكمها إذ الأصل أنها لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى ما حصله من أقوال ضابط الواقعة ، وخلا ما حصله منها من شائبة التناقض ، كما لا ينازع الطاعن في أن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن ما أثير من نعي في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن وصناعته لا يقدح بذاته في جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الرائد ........ قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة فإن مفهوم ذلك أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة، ومن ثم فإن الحكم إذ انتهى إلى أن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها للمأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها وذلك بناء على تفويض من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض ولا يستطاع نفيه إلا إذا كان هناك نهي صريح، ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر في هذه الدعوى يكون صحيحاً وصادراً ممن يملكه ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردته أو كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً ما، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الأحراز المضبوطة لن تصل إليها يد العبث، وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة واطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمضبوطات فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن تناقض أقوال الشهود بفرض حصوله لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
للمحكمة أن تأخذ من أقوال الشهود بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بإيراده في حكمها إذ الأصل أنها لا تلتزم بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. 2- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (البتوريتال والمثيل فيوبارتنيال) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1، 2، 7/1، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 57 من الجدول رقم واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبته بالأشغال الشاقة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط عن التهمة الأولى المنسوبة إليه. ثانيا: ببراءته عن التهمة الثانية ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.