الطعن رقم 46454 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-10-23
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ سمير ناجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ نبيل رياض، وطلعت الاكيابي، ومحمود عبد الباري نواب رئيس المحكمة، ومصطفى الشناوي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمتي الضرب وإحراز سلاح ابيض بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والبطلان في الإجراءات، ذلك انه لم يبين درجة جسامة إصابة المجني عليه، ولم يستظهر أركان جريمة إحراز السلاح الأبيض، وأعرض عن دفاعه بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس وأخيرا فقد شاب الحكم البطلان لعدم إعلان الطاعن بأمر الإحالة إلى محكمة الجنايات، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه ومن اعتراف الطاعن بالتحقيقات وتحريات الشرطة، ومما جاء بالتقرير الطبي الابتدائي والتقرير الطبي الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أوردت في حكمها ما اشتمل عليه التقرير الطبي الشرعي من بيان نوع الإصابة وموضوعها وجسامتها وكونها نافذة، وكان التقرير الطبي نفسه الذي أشار إليه الحكم قد أورد في مضمونه ما يتبين منه أن الإصابة أعجزت المجني عليه عن أعماله مدة تزيد على عشرين يوما، فان المحكمة وقد طبقت في حق الطاعن المادة 241/1 من قانون العقوبات لا يكون قد شاب أسباب حكمها القصور أن هي لم تذكر مدة عجز المجني عليه عن أعماله الشخصية ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم إذ دانه عن جريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، طالما كانت العقوبة المقضي بها في حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب المنصوص عليها في المادة 241/1 من قانون العقوبات التي أثبتها الحكم في حقه بما يضحي معه هذا الوجه من النعي غير مقبول. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ورد عليه في قوله ((وكان الثابت من اعتراف المتهم بالتحقيقات أن المجني عليه عندما قابله بالطريق- بادره بالاعتداء بان ضربه برأسه في فمه فهاجت نفسه وأثر الانتقام منه إذ أسرع إلى منزله عقب هذا الاعتداء واحضر سكينا منه كانت على منضدة ثم عاد إلى المجني عليه وهو ما زال بالطريق وطعنه بتلك السكين في صدره من الناحية اليسرى طعنة واحدة ثم ولى الإدبار، فان المتهم إذ أقدم على طعن المجني عليه بالسكين على هذا النحو بعد أن زال كل خطر من جانيه ولم يعد ثمة محل للتخوف منه لا يكون في حالة دفاع شرعي عن النفس ويكون هذا الدفاع على غير أساس من الواقع أو القانون يتعين اطراحه..)) لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء على المدافع أو غيره وإذ كان مؤدي ما أورده الحكم فيما تقدم أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس بل كان معتد قاصدا إلحاق الأذى بالمجني عليه لا دفع اعتداء وقع عليه. فان منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان عدم إعلان الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد لا ينبني عليه بطلانه، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان وإنما له- طبقا لما تنص عليه المادة 334 إجراءات- أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقض فيه وإعطائه ميعادا لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعلان الطاعن بأمر الإحالة أو إعطائه أجلا لإعداد دفاعه، فانه يعتبر قد تنازل عن حقه في إبدائه، وليس له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة قد أوردت في حكمها ما اشتمل عليه التقرير الطبي الشرعي من بيان نوع الإصابة وموضعها وجسامتها وكونها نافذة، وكان التقرير الطبي نفسه الذي أشار إليه الحكم قد أورد في مضمونة ما يتبين منه أن الإصابة أعجزت المجني عليه عن أعماله مدة تزيد على عشرين يوماً، فإن المحكمة وقد طبقت في حق الطاعن المادة 241/1 من قانون العقوبات لا يكون قد شاب أسباب حكمها القصور إن هي لم تذكر مدة عجز المجني عليه عن أعماله الشخصية ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم إذ دانه عن جريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، طالما كانت العقوبة المقضي بها في حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب المنصوص عليها في المادة 241/1 من قانون العقوبات التي أثبتها الحكم في حقه بما يضحى معه هذا الوجه من النعي غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء على المدافع أو غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان عدم إعلان الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد لا ينبني عليه بطلانه، وكانت أوجه الطعن المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان وإنما له - طبقاً لما تنص عليه المادة 334 إجراءات - أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، وكان الدفاع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعلان الطاعن بأمر الإحالة أو إعطائه أجلاً لإعداد دفاعه، فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه في إبدائه، وليس له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1- ضرب عمدا .......... بأن طعنه بآلة حادة "سكين" في جانبه الأيسر فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها من اتصال الطحال وتقدر بنحو 25% على النحو الوارد بالتحقيقات 2- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "سكين " في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 241/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا/1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 1 من البند رقم 10 الملحق مع تطبيق المادة 31 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ومصادرة السلاح المضبوط باعتبار أن التهمة الأولى جنحة ضرب بسيط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.