الطعن رقم 46452 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-10-23
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ سمير ناجي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ نبيل رياض، وطلعت الاكيابي، ومحمود عبد الباري نواب رئيس المحكمة، وأمين عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهما بجريمة القتل العمد قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال. ذلك بان الحكم عول في إدانة الطاعنين على ما حصله من أقوال شاهدي الرؤية من أن الطاعن الأول احتضن المجني عليه وأنزله من فوق دابته وان الطاعنة الثانية حالت بين الشاهدة الأولى وبين الاعتداء على والدها المجني عليه، في حين أن الشاهدين لم يسندا للطاعن الأول ضرب المجني عليه بالفأس وإنما نسبا ذلك إلى المتهمين الآخرين المقضي ببراءتهما، وما أورده الحكم عن أقوال هذين الشاهدين لا يؤدي إلى مساءلة الطاعنين كفاعلين في جريمة القتل العمد، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث انه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بان يكون استخلاصها سائغا وأن يكون الدليل الذي تقول عليه مؤديا إلى ما رتبه عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تتنافر مع حكم العقل والمنطق. لما كان ذلك. وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه قد استدل في إدانة الطاعنين بأقوال شاهدي الرؤية التي حصلها بان الطاعن الأول احتضن المجني عليه وانزله من فوق دابته وطرحه أرضا وان الطاعنة الثانية حالت بين الشاهدة وبين منع الاعتداء على المجني عليه أو الاستعانة وعلى أقوال الشاهد المقدم.......... بخصوص تحرياته من أن الطاعن الأول هو الذي ضرب المجني عليه بفأس فأحدث إصابته التي أودت بحياته، وعلى ما جاء بتقرير الصفة التشريحية عن وفاة المجني عليه بسبب إصاباته بجروح في رأسه وعنقه وأعلا كتفيه وظهره وما نتج عنها من كسور بعظام الرأس الفقرات العنقية وإنها جائزة الحدوث من الضرب بفأس. ولما كانت أقوال الشاهدين اللذين اثبت الحكم رؤيتهما الحادث وقت وقوعه كما حصلها الحكم قد خلت مما يفيد رؤيتهما الطاعن الأول يرتكب الفعل المادي لجريمة القتل المسندة إليه، وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند أيضا إلى شهادة الضابط بخصوص تحرياته التي دلت على أن الطاعن الأول هو الذي ضرب المجني عليه بفأس على رأسه واحدث إصاباته الثابتة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببرائته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه، لأنه وان كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لان تكون قرينة معينة أو دليلا أساسيا على ثبوت التهمة. وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجرى التحريات، ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين لواقعة قتل المجني عليه، فان تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصرا عن حمل قضائه ومن ناحية أخرى فانه لما كان البين من نص المادة 39 من قانون العقوبات أن الفاعل أما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتي عمدا عملا تنفيذيا قيها إذا كانت تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقا لخطة تنفيذها، وحينئذ يكون فاعلا مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها واو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف اعتبارا بان الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة في الجريمة وإلا فلا يسال إلا عن فعله وحده. ويتحقق قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة اتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقا لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة، أي أن يكون كل منهم قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة واسهم فعلا بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وان لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع. وكان ما أثبته الحكم في حق الطاعنة الثانية أخذا بأقوال شهود الإثبات أنها وقت تواجدها مع شقيقها الطاعن الأول في الحقل وأثناء اعتدائه على المجني عليه أمسكت الشاهدة ابنة المجني عليه لتحول بينها وبين منع الاعتداء عليه أو الاستغاثة وكان الحكم قد نفى عن الطاعنين توفر ظرفي سبق الإصرار والترصد، وكانت الواقعة كما أوردها الحكم قد خلت من وجود اتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه، فان الحكم إذ لم يعرض لقيام الاتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه أو انتفائه، وخلت مدوناته مما يوفر عناصر المسئولية قبل الطاعنة الثانية عن جريمة القتل العمد، يكون معيبا بالقصور. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة. وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات، ولم يورد حكمها أيه شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعنين لواقعة قتل المجني عليه فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من نص المادة 39 من قانون العقوبات أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتي عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها، وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف إعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة في الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده. ويتحق قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة اتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظه تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة، أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع. وكان ما أثبته الحكم في حق الطاعنة الثانية أخذاً بأقوال شهود الإثبات أنها وقت تواجدها مع شقيقها الطاعن الأول في الحقل وأثناء اعتدائه على المجني عليه أمسكت الشاهدة ابنه المجني عليه لتحول بينهما وبين منع الاعتداء عليه أو الاستغاثة وكان الحكم قد نفى عن الطاعنين توفر ظرفي سبق الإصرار والترصد، وكانت الواقعة كما أوردها الحكم قد خلت من وجود اتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه، فإن الحكم إذ لم يعرض لقيام الاتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه أو انتفائه، وخلت مدوناته مما يوفر عناصر المسئولية قبل الطاعنة الثانية عن جريمة القتل العمد، يكون معيباً بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين - وآخرين قضي ببراءتهما بأنهم أولا:- قتلوا.......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لذلك آلات حادة وسلاح ناري (فرد وفأس وطوريه) وتربصوا له في الطريق الذي أيقنوا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى قام المتهم الأول بإطلاق عيار ناري لم يصبه فطرحه أرضا وأمسك به وانهال عليه الآخران بآلتين حادتين على رأسه وقامت المتهمة الثانية بشل حركة .......... ابنة المجني عليه والاعتداء عليها لمنعها من الدفاع عن والدها قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا :-أ- المتهم الأول أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد) ب- أحرز ذخيرة (طلقة واحدة) مما تستخدم في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالتهما إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت أرملة المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عن التهمة الأولى وببراءته من التهمة الثانية وبمعاقبة المتهمة الثانية بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت باعتبار آن تهمه القتل العمد مجردة من ظرفي سبق الإصرار والترصد.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.