الطعن رقم 46438 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-10-21
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دستور
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ قبض
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر حالة التلبس
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ الصاوي يوسف، وعادل عبد الحميد (نائبي رئيس المحكمة) وحسين الشافعي وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن الثاني وان قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا انه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
من حيث أن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة السرقة بإكراه قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه- إيرادا وردا- ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات لحصوله بغير إذن من النيابة العامة وفى غير الأحوال التي تجيز ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله ((أنها تتحصل فيما ابلغ به وقرره......... بالتحقيقات انه يعمل سائقا على سيارة أجرة، وانه يوم الحادث 8/12/1988 تقابل معه المتهم الأول............ في الإسكندرية وطلب منه توصيله إلى ناحية حلق الجمل عن طريق ادكو فوافقه على ذلك واصطحب معه المتهم الثاني.........، وعن نقطة زرقون طلب منه السير في طريق ترابي كما طلب منه المتهم الثاني الوقوف لإزالة ضرورة فاستجاب لطلبه وهبط المتهمان من السيارة وبعد فترة من الوقت استعجلهما لتكملة السير وفجأة جذبه المتهم الأول من السيارة ونزع الثاني مفتاح الإدارة والقياه أرضا وإنها إلا عليه ضربا، وأطبق الأول بيديه على رقبته واستمر الثاني في الاعتداء عليه بالضرب بركله بقدميه واخرج مطواه إلا أنها لم تفتح وحاول الهرب فسقط في مسقاة مياه وتمكن المتهمان من سرقة السيارة بعد ذلك والفرار بها كما تمكن من السير بعد ذلك على قدميه وأبلغ بالواقعة، وأضاف أن إصابات قد حدثت به نتيجة الاعتداء عليه بالضرب وتمكنت الشرطة من ضبط السيارة لدى............ بناحية بلبيس شرقية، واستند الحكم في إدانة المتهمين- الطاعنين- من بين ما استند على شهادة الرائد.......... رئيس وحدة مباحث مركز الرحمانية والتي حصلها الحكم في قوله ((انه أجرى تحرياته عن الواقعة وتبين صحتها، وان المتهمين الأول والثاني هما مرتكبيها على التصوير الذي قال به المجني عليه وقام بضبطهما وتعرف المجني عليه عليهما، وأسفرت التحريات أن السيارة قام المتهمان بتسليمها إلى ......... بناحية بلبيس شرقية للتصرف فيها بالبيع، وانتقل حيث تمكن من ضبط السيارة بإرشاد المتهم الأول، وقد اعترف المتهمان الأول والثاني بواقعة السرقة وارشدا عن مكانها....)) لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 27/5/1989 والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعنين دفع ببطلان القبض عليهما إذ أن الواقعة لم تكن في حالة تلبس ولعدم صدور إذن من النيابة العامة وقد أغفل الحكم هذا الدفع إيرادا وردا. لما كان ذلك، وكانت المادة 41/1 من الدستور قد نصت على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون، وكان مؤدي هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضا أو تفتيشا أو حبسا أو منعا من التنقل أو كان دون ذلك من القيود، لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانونا، أو بإذن من السلطات القضائية المختصة، وكان الدستور هو القانون الوضعي الاسمي صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل عند إحكامه فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار سواها يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقا أو لاحقا على العمل بالدستور، وكانت المادتان 34و35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي أو أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة فان لم يكن حاضرا جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا فإذا جاز القبض على الشخص جاز تفتيشه وان لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلان، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة- محكمة النقض- أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه، ما دام هو لم يشهدها أو يشيد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، كما أن من المقرر أن مجرد بلاغ المجني عليه لا يوفر بذاته الدلائل الكافية التي تبيح القبض على المتهم وتفتيشه بل يجب أن يقوم البوليس بعمل تحريات لما اشتمل عليه البلاغ فإذا ما أسفرت هذه التحريات عن توافر دلائل قوية على صحة ما ورد فيه عندئذ يسوغ الأمر بالقبض على المتهم في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بان تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقرير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الدفع ببطلان القبض على المتهمين إيرادا وردا مما يعيبه بالقصور في التسبيب إذ انه من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها سيما وانه اعتمد- بين ما اعتمد عليه- في الإدانة على إقرار المتهمين وشهادة من أجرى هذا الإجراء ولا يعصم الحكم من هذا الخطأ ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه أو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم والإعادة دون ما حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولما كان هذا الوجه من الطعن يتصل بالمحكوم عليه الثاني والذي لم يودع أسبابا لطعنه، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له أيضا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 41/1 من الدستور قد نصت على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقاً لأحكام القانون، وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضاً أو تفتيشاً أو حبساً ومنعاً من التنقل أو كان دون ذلك من القيود، لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانوناً، أو بإذن من السلطات القضائية المختصة، وكان الدستور هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل عند أحكامه فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار سواها يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقاً أم لاحقاً على العمل بالدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المادتان 34 و35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة فإن لم يكن حاضراً جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً فإذا جاز القبض على الشخص جاز تفتيشه وإن لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه، ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه، مادام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، كما أن من المقرر أن مجرد بلاغ المجني عليه لا يوفر بذاته الدلائل الكافية التي تبيح القبض على المتهم وتفتيشه بل يجب أن يقوم البوليس بعمل تحريات لما اشتمل عليه البلاغ فإذا ما أسفرت هذه التحريات عن توافر دلائل قوية على صحة ما ورد فيه فعندئذ يسوغ الأمر بالقبض على المتهم في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكولاً لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأنه تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الدفع ببطلان القبض على المتهمين إيراداً ورداً مما يعيبه بالقصور في التسبيب إذ أنه من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها سيما وأنه اعتمد - بين ما اعتمد عليه - في الإدانة على إقرار المتهمين وشهادة من أجرى هذا الإجراء ولا يعصم الحكم من هذا الخطأ ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الوجه من الطعن يتصل بالمحكوم عليه الثاني والذي لم يودع أسباباً لطعنه، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له أيضاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: سرقا السيارة المبينة وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة ....... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على قائدها .......... بأن جذباه عنوة من داخل السيارة وتعديا عليه بالضرب وشلا بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على السيارة سالفة الذكر وقد ترك هذا الإكراه به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. وأحالتهما إلى محكمة جنايات دمنهور لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ......... عملا بالمواد 40/1، 2 و41 و314 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.