الطعن رقم 45743 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-11-1
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قوره، وحسن عميره، ومحمد زايد، ومحمد حسام الدين الغرياني، (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة هتك عرض وفق المادتين 269-267/2 من قانون العقوبات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وخطا في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم جاء قاصرا في التدليل على أن الطاعن من المتولين ملاحظة المجني عليها وتربيتها وفى حين أنه ليست له سلطة فعلية عليها ولا يكفي في ذلك مجرد تردده عليها، كما عول الحكم في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليها من أنه حدث بها تهتك داني أثناء هتك عرضها وهو ما يتعارض مع ما ورد بالتقرير الطبي الشرعي من أن غشاء بكارتها سليم، ولم يعن الحكم برفع هذا التعارض، وطبق على الواقعة المادتين 269-267/2 من قانون العقوبات دون - أن يخصص الفقرة الثانية من المادة الأخيرة والتي تنصرف إلى التشديد مما كان يتعين معه توقيع عقوبة الجنحة فقط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله ((إن المتهم........ - الطاعن - تربطه بالمجني عليها........... علاقة مستمدة من أنه إبن عم والدتها وشريك والدها في زراعة الأرض واستمرت هذه العلاقة بعد وفاة والدها وزاد عليها أنه بصفته السابقة قام بالإشراف على شئونها ووالدتها وأصبح من بعد هو رجل البيت الوحيد وأنه استغل هذه العلاقة وتواجد المجني عليها معظم الأيام في الزراعة بأن أنشأ معها علاقة جنسية بمقتضاها مارس معها الاتصال الجنسي مرات عديدة وهي راضية خاضعة لإرادته خافية أمرها عن الكافة حتى ظهرت بوادر الحمل عليها فاضطرت إلى إخبار والدتها بذلك، التي ما إن علمت بما حدث حتى صحبتها والمتهم إلى أحد الأطباء للتأكد مما تقوله ولما إستوثقت الأمر وبان لها إنها حامل أخبرتها بان المتهم هو الذي مارس معها الإتصال الجنسي منذ شتاء 1987 مستغلا العلاقة التي تربطهما ووجودها معه في الحقل)) وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وشهود الإثبات والتقرير الطبي الشرعي ومن تحريات الشرطة وشهادة ميلاد المجني عليها وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك،- وكان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل من أقوال المجني عليها وشهود الإثبات وهم والدة المجني عليها وعمها وعمدة الناحية كما حصل من التحريات أن الطاعن تولى شئون المجني عليها والإشراف عليها كرجل البيت بعد وفاة والدها بما لا ينازع الطاعن في صحة إسناد الحكم بشأنه، عرض لتوافر الظرف المشدد في حق الطاعن ودلل على توافره في قوله ((وكانت الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات نصت على تشديد العقاب إذا كان الجاني من المتولين وملاحظة المجني عليها ويقصد بهم كل من وكل إليهم أمر الإشراف عليها وتهذيبها سواء كان ذلك بحكم القانون أو كان بحكم الواقع فلا يشترط لتشديد العقاب في جريمة هتك العرض أن يكون فيها الجاني من المتولين تربية وملاحظة المجني عليها أن تكون التربية أو الملاحظة بحكم القانون بل يكفي أن تكون مستمدة من الظروف وقائمة بحكم الواقع، وكان يبين من ظروف الدعوى وملابساتها التي طرحتها المحكمة أن المتهم يعتبر فعلا وبحكم الواقع من المتولين تربية المجني عليها بما تستتبعه من ملاحظة وتستلزمه من سلطة الأمر الذي يوفر في حقه ظرف التشديد سالف البيان)) وكان من المقرر أن توافر السلطة الفعلية للجاني على المجني عليها أو عدم توافرها مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلا نهائيا وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والإعتبارت التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما إنتهى إليه الحكم، وإذ كانت الأدلة التي ساقها الحكم للتدليل له سلطة على المجني عليها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها فإن ما أثبته من توافر الظرف المشدد المنصوص عليه في المادتين 269-267/2 من قانون العقوبات يكون صحيحا ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر الظرف المشدد أن يكون جدلا موضوعيا على وجه معين تأديا إلى مناقضة الصورة التي إرتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح مما لا يجوز إثارته أمام محكمة لنقض. لما كان ذلك، وكان الواضح من محضر جلسة........ التي تناولت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين قالة المجني عليها وبين الدليل الفني المستمد من التقرير الطبي الشرعي ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا المر لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام لم يتمسك به أمامها. لما كان ذلك، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجناية المنصوص عليها في المادتين 269-267/2 من قانون العقوبات، وكانت العقوبة التي انزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 269 من قانون العقوبات ومن ثم فإن عدم تخصيص هذه المادة بفقرتها الثانية لا يعيب الحكم ما دام أنه قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها - فإن منعي الطاعن على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن توافر السلطة الفعلية للجاني على المجني عليها أو عدم توافرها مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم، وإذ كانت الأدلة التي ساقها الحكم للتدليل على أن المتهم له سلطة على المجني عليها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها فإن ما أثبته من توافر الظرف المشدد المنصوص عليه في المادتين 267/2، 269 من قانون العقوبات يكون صحيحاً ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر الظرف المشدد أن يكون جدلاً موضوعياً على وجه معين تأدياً إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الواضح من محضر جلسة ...... التي تناولت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين المجني عليها وبين الدليل الفني المستمد من التقرير الطبي الشرعي ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه مادام يتمسك به أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجناية المنصوص عليها في المادتين 267/2، 269 من قانون العقوبات، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في المادة 269 من قانون العقوبات ومن ثم فإن عدم تخصيص هذه المادة بفقرتها الثانية لا يعيب الحكم مادام أنه قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها - فإن منعى الطاعن على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: هتك عرض ....... والتي لم تبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن أولج قضيبه في فرجها حالة كونه من المتولين ملاحظتها وذلك على النحو المبين تفصيلا بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى ....... عم المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بالمادتين 267/2، 269 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وفي الدعوى المدنية بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.