الطعن رقم 45072 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-11-15
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم اهلية رفع الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ عادل قوره، وحسن عميره، ومحمد زايد، ومحمد حسام الدين الغرياني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة الشروع في مواقعة أنثى بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأن الطاعن دفع بعدم معقولية رواية المجني عليها وبأن تحريات المباحث منقولة عن تلك الرواية ولم يثبت أن الإصابة التي وجدت به كانت نتيجة دفاع المجني عليها عن نفسها فالتفت الحكم - دون رد - عن هذا الدفاع ، وقضي بقبول الدعوى المدنية التي باشرتها المجني عليها بنفسها رغم أنها قاصر ، ونص على إلزام الطاعن بأداء التعويض المقضي به المولي الطبيعي رغم أنه لم يكن ممثلا في الدعوى مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استقاها من أقوال كل من المجني عليها والشاهدة ........... وضابط المباحث ومن التقرير الطبي الموقع على كل من المجني عليها والطاعن . لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديره مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة لا تلتزم بتعقب المتهم في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي للرد عليها استقلالا إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى الأدلة التي أوردتها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . ولما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن ما أثاره الدفاع من قول بعدم معقولية رواية المجني عليها والتحريات التي ظاهرتها وما ألمح إليه من شك في سبب الإصابة التي وجدت بالطاعن لا يعدو أن يكون من قبيل الدفاع الموضوعي ، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بدعوى القصور بإغفال الرد عليه لا يكون له محل . لما كان ذلك وكان من المقرر أنه إذا ادعى المجني عليه بحق مدني وكان قاصرا ولم يدفع عليه بعدم أهليته لرفع الدعوى بل ترافع في الموضوع وصدر الحكم عليه فذلك - لما فيه من قبول للتقاضي مع القاصر - يسقط حقه في التمسك بالدفع أمام محكمة النقض . هذا فضلا عن أن ذا الأهلية إذا رضي بالتقاضي مع ناقض الأهلية لا يجوز له أن يتمسك بعدم أهلية خصمه . وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محاميين حضرا مع المدعية بالحقوق المدنية المجني عليها - وبعد أن ترافع كل منهما في طلب الحكم بالتعويض المؤقت ترافع محامي الطاعن - في حضوره - دون أن يعترض على قبول الدعوى المدنية أو على السير فيها ومن ثم فإن النعي على الحكم بأنه قبل الدعوى بالحقوق المدنية المرفوعة من ناقص الأهلية يكون غير مقبول . لما كان ذلك وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة ومن مدونات الحكم المطعون فيه أن دعوى الحقوق المدنية مرفوعة من المجني عليها .......... التي حضرت بالجلسة فإن نص الحكم المطعون فيه في منطوقه على إلزام الطاعن بان يؤدي التعويض المؤقت للولي الطبيعي على المجني عليها لا يخل بأن ذلك التعويض مقضي به للأخيرة والتي استوفي الحكم ومصدر الجلسة بيانها . وفضلا عن ذلك فإنه لما كانت المصلحة هي مناط الطعن كما هي مناط الدعوى ، وكان إلزام الطاعن بأداء التعويض للولي الطبيعي على المجني عليها بهذه الصفة ليس من شأنه المساس بمصلحة الطاعن فإنه لا يقبل منه النعي على الحكم في هذا الصدد . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة لا تلتزم بتعقب المتهم في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي للرد عليها استقلالا إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى الأدلة التي أوردتها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه إذا ادعى المجني عليه بحق مدني وكان قاصراً ولم يدفع المدعى عليه بعدم أهليته لرفع الدعوى بل ترافع في الموضوع وصدر الحكم عليه فذلك - لما فيه من قبول للتقاضي مع القاصر - يسقط حقه في التمسك بالدفع أمام محكمة النقض. هذا فضلاً عن أن ذا الأهلية إذا رضي بالتقاضي مع ناقص الأهلية لا يجوز له أن يتمسك بعدم أهلية خصمه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة ومن مدونات الحكم المطعون فيه أن دعوى الحقوق المدنية مرفوعة من المجني عليها ............. التي حضرت بالجلسة فإن نص الحكم المطعون فيه في منطوقه على إلزام الطاعن بأن يؤدي التعويض المؤقت للولي الطبيعي على المجني عليها لا يخل بأن ذلك التعويض مقضي به للأخيرة والتي استوفى الحكم ومحضر الجلسة بيانها. وفضلاً عن ذلك فإنه لما كانت المصلحة هي مناط الطعن كما هي مناط الدعوى، وكان إلزام الطاعن بأداء التعويض للولي الطبيعي على المجني عليها بهذه الصفة ليس من شأنه المساس بمصلحة الطاعن فإنه لا يقبل منه النعي على الحكم في هذا الصدد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في مواقعة أنثى بغير رضاها بأن تسلل إلى مسكن ......... وانقض عليها واحتضنها مهددا إياها بسكين ومزق سروالها للكشف عن جسدها قاصدا من ذلك مواقعتها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو استغاثة المجني عليها ومقاومتها له وتمكنها من الإفلات منه والهرب على النحو المبين بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46/2، 267/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني بصفته وليا طبيعيا على المجني عليها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.