الطعن رقم 30123 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-5-10
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعدام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا في الخامس والعشرين من مايو سنة 1989 بمعاقبة المحكوم عليه............ بالإعدام، فقدمت النيابة العامة مذكرة مؤرخة في الأول من يوليو سنة 1989 طلبت فيها - ضمن ما طلب - نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بإضافة عقوبتي الغرامة ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة إلى عقوبة الإعدام المقضي بها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة لم تقرر بالطعن بطريق النقض في الحكم، وكان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إفصاح ذوي الشأن عن رغبته في ذلك، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب للطعن. ومن ثم يكون طعن النيابة العامة غير مقبول شكلا.
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة، عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، مشفوعة بمذكرتها سالفة الإشارة انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضوريا من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها للتعرف عما إذا كان قد روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوما المبين بالمادة 34 من القانون المشار إليه، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليها عدم قبول عرض النيابة العامة، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها ودون التقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد أو بعد فواته، ومن ثم فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلا.
ومن حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي قد شابه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة العامة وفي غير حالة من حالات التلبس، ودلل على ذلك بأن الفترة الزمنية ما بين افتتاح محضر التحريات وصدور إذن التفتيش من النيابة العامة - وهي خمس عشرة دقيقة - لا تتسع لتحرير محضر التحريات واتخاذ إجراءات إرساله إلى وكيل النيابة بمكتبه ثم بمسكنه حيث أصدر الإذن، غير أن المحكمة لم تحقق هذا الدفاع وأطرحته برد غير سائغ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لدفع الطاعن ببطلان الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن تأسيسا على عدم كفاية الفترة الزمنية بين افتتاح محضر التحريات وبين إصدار وكيل النيابة الإذن لتحرير المحضر وإرساله إلى وكيل النيابة بمسكنه، وأطرحه في قوله "............. في خصوص الوجه الأول من الدفع الخاص بحصوله قبل صدور الإذن به من النيابة العامة فمردود بما هو مقرر من أن القول بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل المستمد من شهادة ضابط الواقعة التي اطمأنت إليها المحكمة ووثقت في صحته عن عقيدة واقتناع، بما مفاده حصول الضبط والتفتيش بعد صدور إذن النيابة بهما ولا يغير من ذلك ما أثاره الدفاع من عدم معقولية قيام ضابط الواقعة بتسطير محضر تحرياته واستصدار الإذن بالتفتيش من السيد وكيل النيابة في منزله في فترة لا تتجاوز ربع الساعة بحسبان أن محضر التحريات مسطر في الساعة 8.15 صباحا وصدر الإذن في الساعة 8.30 صباحا ذلك أن المعول عليه في مواجهة المتهم في زمن وتاريخ الإذن - وقد وثقت المحكمة في أقوال شاهدي الإثبات من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن - هما لما يسطره الأمر بالتفتيش أيا كان تاريخ زمن تحرير محضر التحريات...". لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن، على النحو المار بيانه، هو في خصوصية هذه الدعوى - دفاع جوهري إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فقد كان لزاما على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه، بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو أن ترد عليه بما يدحضه إن هي رأت إطراحه، أما وقد أمسكت عن تحقيقه، وكان ما أوردته ردا عليه بقالة الاطمئنان لأقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عن إخلاله بحق الطاعن في الدفاع مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة وهو ما يترتب عليه لزوما وحتما رفض عرض النيابة العامة للقضية موضوعا، وذلك بغير حاجة إلى بحث وجوه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في الخامس والعشرين من مايو سنة 1989 بمعاقبة المحكوم عليه ............ بالإعدام، فقدمت النيابة العامة مذكرة مؤرخة في الأول من يوليو سنة 1989 طلبت فيها - ضمن ما طلبت - نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإضافة عقوبتي الغرامة ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة إلى عقوبة الإعدام المقضي بها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة لم تقرر بالطعن بطريق النقض في الحكم، وكان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض اتصالها به بناء على إفصاح ذوي الشأن عن رغبته في ذلك، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب للطعن، ومن ثم يكون طعن النيابة العامة غير مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة، عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، مشفوعة بمذكرتها سالفة الإشارة انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه، دون إثبات تاريخ تقديمها للتعرف عما إذا كان قد روعي عرض القضية في ميعاد الأربعين يوماً المبين بالمادة 34 من القانون المشار إليه، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة، بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها ودون التقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد أو بعد فواته، ومن ثم فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه عرض لدفع الطاعن ببطلان الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن تأسيساً على عدم كفاية الفترة الزمنية بين افتتاح محضر التحريات وبين إصدار وكيل النيابة الإذن لتحرير المحضر وإرساله إلى وكيل النيابة بمسكنه، وأطرحه في قوله "............. في خصوص الوجه الأول من الدفع الخاص بحصوله قبل صدور الإذن به من النيابة العامة فمردود بما هو مقرر من أن القول بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل المستمد من شهادة ضابط الواقعة التي اطمأنت إليها المحكمة ووثقت في صحتها عن عقيدة واقتناع، بما مفاده حصول الضبط والتفتيش بعد صدور إذن النيابة بهما ولا يغير من ذلك ما أثاره الدفاع من عدم معقولية قيام ضابط الواقعة بتسطير محضر تحرياته واستصدار الإذن بالتفتيش من السيد وكيل النيابة في منزله في فترة لا تتجاوز ربع الساعة بحسبان أن محضر التحريات سطر في الساعة 8.15 صباحاً وصدر الإذن في الساعة 8.30 صباحاً ذلك أن المعول عليه في مواجهة المتهم في زمن وتاريخ الإذن - وقد وثقت المحكمة في أقوال شاهدي الإثبات من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن - هما لما يسطره الأمر بالتفتيش أياً كان تاريخ زمن تحرير محضر التحريات". لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن، على النحو المار بيانه، هو في خصوصية هذه الدعوى - دفاع جوهري إذ قصد به تكذيب شاهد الإثبات ومن شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تمحصه وتقسطه حقه بتحقيق تجريه، بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو أن ترد عليه بما يدحضه إن هي رأت إطراحه، أما وقد أمسكت عن تحقيقه، وكان ما أوردته رداً عليه بقالة الاطمئنان لأقوال الشاهد غير سائغ لما ينطوي عليه من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الطاعن في الدفاع مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة وهو ما يترتب عليه لزوماً وحتماً رفض عرض النيابة العامة للقضية موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ....... أحرز وحاز بقصد الاتجار والتعاطي جوهرين مخدرين - ميتاكوالين وهيرويمين - وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت إرسال الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي وحددت للنطق بالحكم جلسة 25 من مايو سنة 1989 وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا وبإجماع الآراء بالمواد 1، 2، 7/1، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين
رقمي 103، 94 من الجدول رقم واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالإعدام عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة بالرأي طلبت فيها نقض الحكم جزئيا.