⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29335 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-17 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ رقابة ادارية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ الغاء القانون
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي عرض رشوة على موظفين عموميين والاشتراك في اختلاس أموال عامة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأن ردا غير كاف ولا يتفق وصحيح القانون على دفع الطاعن ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش تأسيسا على أن القرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980 الذي ألغى هيئة الرقابة الإدارية، لا يزال قائما، وأن القرار الجمهوري رقم 178 لسنة 1982 بتعيين رئيس لهذه الهيئة لا يترتب عليه إعادة إنشائها، واعتبر الحكم أن جريمة الاختلاس التي دان الطاعن بالاشتراك في ارتكابها قد وقعت من سائق السيارة بوصفه من الأمناء على الودائع مع أنه ليس كذلك، واعتبر أن الإطارات المختلسة دخلت في حيازته بسبب الوظيفة مع أن دخولها في حيازته كان بمناسبة الوظيفة، وأن الجريمة قد وقعت منه فعلا، رغم أن الجريمة تلك لم تقع، وهو ما يترتب عليه انتفاء أركان الاشتراك في الاختلاس قبله. ودانه بجريمة عرض الرشوة مطبقا المادة 32/2 من قانون العقوبات على الرغم مما يترتب على عدم توافر جريمة الاشتراك في الاختلاس من انعدام جريمة عرض الرشوة. كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الرقابة الإدارية أنشئت أول الأمر كأحد قسمي النيابة الإدارية بموجب القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية، ثم صدر القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، المعدل بالقوانين أرقام 71 لسنة 1969 و116 لسنة 1974 و110 لسنة 1982 و112 لسنة 1983، ثم صدر من بعد قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 - الذي عمل به اعتبارا من الأول من يوليه سنة 1980 - ناصا في مادته الأولى على أن "تلغى هيئة الرقابة الإدارية". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق، أعلا منه أو مساو له في مدارج التشريع، ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة وضعتها سلطة أعلا، أو أن تضيف إليها أحكاما جديدة، إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا وفقا للقانون أو إذا كان القانون ذاته يفوضها في ذلك، وكان لم يصدر - من بعد - قانون لاحق زالت به القوة التنفيذية للقانون رقم 45 لسنة 1964 سالف الذكر، وكان القرار الجمهوري هو في مدارج التشريع أداة أدنى من القانون فلا يجوز له - من ثم - أن يمتد إلى القانون بالإلغاء أو التعديل أو بالإضافة، مادام أن سلطة التشريع أو القانون، لم يفوضه أيهما في ذلك، الأمر الذي يتعين معه عدم الاعتداد بما نصت عليه المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 من إلغاء هيئة الرقابة الإدارية، وهو ما يتأدى عنه القول بأن الهيئة المشار إليها آنفا لم يرد عليها ثمة إلغاء، ويكون الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذا النظر قد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعات الدعوى في قوله أنها "تتحصل في أن المتهم - الطاعن - قابل كلا من..... السائق بشركة مضارب الإسكندرية و...... التباع بذات الشركة، وحرص أولهما على اختلاس أطر السيارة الجديدة واستبدالها بأطر قديمة، واتفق معهما على أن يتقدم أولهما بطلب لصرف أربعة إطارات جديدة للسيارة التي يعملان عليها، يتم الموافقة على هذا الطلب وصرف هذه الإطارات ليقوم هو بالتصرف فيها بالبيع لقاء أن يدفع لهما مبالغ مالية، فأبلغا كلا من..... مدير أمن الشركة و..... مدير إدارة النقل بها اللذين طلبا منهما مجاراته، وأبلغت الرقابة الإدارية بالواقعة. وفي 4/6/1986 اطلع المتهم على إذن صرف الإطارات الذي أعد لهذا الغرض وسلم السائق مبلغ عشرين جنيها من أصل المبلغ المتفق عليه، وبعد أن تم تزويد السائق بجهاز تسجيل، وفي يوم 25/6/1986 تم إخراج الإطارات من المخزن وحملت بالسيارة حيث استقلها معهم المتهم وتم تسجيل الحديث الذي دار بينهم، والمتضمن وقائع عرض المتهم الرشوة عليهما، وحيث دفع للسائق مبلغ مائة وستين جنيها وللتباع مبلغ تسعين جنيها، ولدى إنزال الإطارات من السيارة قام عضو الرقابة الإدارية بضبط الواقعة وتم رد الإطارات". وبعد أن ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات وما تضمنه تقرير خبير الأصوات بهيئة الإذاعة، خلص إلى إدانة الطاعن بجريمة عرض الرشوة على موظفين عموميين والاشتراك مع موظف عام من الأمناء على الودائع في اختلاس الإطارات، ثم أفصح عن إعماله المادة 17 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن الجريمتين عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من القانون ذاته، وكان ما أثبته الحكم في حق الطاعن - على السياق المتقدم - من أنه عرض رشوة على موظفين عموميين لحملهما على اختلاس بعض إطارات السيارات وتسليمها له للتصرف فيها بمعرفته يتوافر به جريمة عرض الرشوة كما هي معرفة به في القانون، وإذ كان ذلك، وكان لا يؤثر في قيامها توافر أركان جريمة الاختلاس قبل الطاعن أو عدم توافرها لاختلاف كل من الجريمتين عن الأخرى في عناصرها القانونية وتميزها عنها، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة على موظف عام يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ذلك، وكان باقي ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه واردا على قضاء الحكم في جريمة الاشتراك في الاختلاس، فإنه لا يجدي الطاعن نفعا مادام أن العقوبة التي أنزلها الحكم به، بعد تطبيق المادتين 17 و32/2 من قانون العقوبات، وهي السجن لمدة ثلاث سنوات والغرامة البالغة 654 جنيه 508 مليم والعزل ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوطة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة عرض الرشوة على موظف عام. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الرقابة الإدارية أنشئت أول الأمر كأحد قسمي النيابة الإدارية بموجب القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية، ثم صدر القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، المعدل بالقوانين أرقام 71 لسنة 1969 و116 لسنة 1974 و110 لسنة 1982 و112 لسنة 1983، ثم صدر من بعد قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 - الذي عمل به إعتباراً من الأول من يوليه سنة 1980 - ناصاً في مادته الأولى على أن "تلغى هيئة الرقابة الإدارية". لما كان، وكان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق، أعلا منه أو مساو له في مدارج التشريع، ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة وضعتها سلطة أعلا، أو أن تضيف إليها أحكاماً جديدة، إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا وفقاً للقانون أو إذا كان القانون ذاته يفوضها في ذلك، وكان لم يصدر - من بعد - قانون لاحق زالت به القوة التنفيذية للقانون رقم 45 لسنة 1964 سالف الذكر، وكان القرار الجمهوري هو في مدارج التشريع أداة أدنى من القانون فلا يجوز له - من ثم - أن يمتد إلى القانون بالإلغاء أو التعديل أو بالإضافة، مادام أن سلطة التشريع أو القانون، لم يفوضه أيهما في ذلك، الأمر الذي يتعين معه عدم الاعتداد بما نصت عليه المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 من إلغاء هيئة الرقابة الإدارية، وهو ما يتأدى عنه القول بأن الهيئة المشار إليها آنفاً لم يرد عليها ثمة إلغاء، ويكون الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى هذا النظر قد اقترن بالصواب بما يضحى معه منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أثبته الحكم في حق الطاعن من أنه عرض رشوة على موظفين عموميين لحملهما على اختلاس بعض إطارات السيارات وتسليمها له للتصرف فيها بمعرفته يتوافر به جريمة عرض الرشوة كما هي معرفة به في القانون، وإذ كان ذلك، وكان لا يؤثر في قيامها توافر أركان جريمة الاختلاس قبل الطاعن أو عدم توافرها لاختلاف كل من الجريمتين عن الأخرى في عناصرها القانونية وتميزها عنها، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عرض رشوة على موظف عام يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان باقي ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه وارداً على قضاء الحكم في جريمة الاشتراك في الاختلاس، فإنه لا يجدي الطاعن نفعاً مادام أن العقوبة التي أنزلها الحكم به، بعد تطبيق المادتين 17 و32/2 من قانون العقوبات، وهي السجن لمدة ثلاث سنوات والغرامة البالغة 654 جنيه و508 مليم والعزل ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة عرض الرشوة على موظف عام.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- عرض رشوة على موظفين عموميين للإخلال بواجبات وظيفتهما بأن قدم ....... سائق بشركة ....... مبلغ مائة وثمانين جنيها ....... "حمال بالشركة" سالفة الذكر مبلغ تسعين جنيها وذلك على سبيل الرشوة مقابل مساعدته في ارتكاب جريمة الاختلاس موضوع التهمة الثانية بتقديم طلب صرف للإطارات المختلسة والحصول عليها وتسليمها إليه ولكن الموظفين العموميين لم يقبلا الرشوة منه. 2- بصفته موظفا عموميا "أمين مخزن قطع غيار السيارات والإطارات بشركة ......." اختلس بالطريقة المبينة بالتحقيقات أربعة إطارات داخلية وخارجية خاصة بسيارات النقل المملوكة للشركة التي يعمل بها وسلمت إليه ووجدت في حيازته بسبب وظيفته وبصفته من الأمناء على الودائع. وأحالته إلى محكمة جنايات امن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 109 مكررا، 110، 111/6، 112/أ، 118، 119/ب، 119 مكرر هـ من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 654 جنيها و508 مليم وعزله من وظيفته عما أسند إليه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وقيد برقم ........ لسنة ......... قضائية وفي ........ قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضوريا عملا بالمواد 40، 41، 109 مكررا، 110، 111/6، 112/أ، 118، 119/ب، 119 مكررا هـ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه 654 جنيه و508 مليم وبعزله من وظيفته ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط وذلك عما هو منسوب إليه. فطعن الأستاذ/ .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.