⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29334 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-17 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ الحكم فى الطعن
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه فساد في الاستدلال وتناقض وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه جمع في نطاق التسبيب شهادة الشاهد وتقرير الصفة التشريحية رغم وقوع الخلف بينهما في عدد الإصابات إذ قرر الشاهد أن الطاعن ضرب المجني عليه على رأسه ضربة واحدة مما يستتبع حدوث إصابة واحدة به بينما أثبت التقرير أن بالمجني عليه إصابتين بالرأس وخلا من بيان أيهما أدت إلى وفاة، كما لم يدلل على توافر رابطة السببية بين فعل الضرب الذي أحدثه الطاعن وبين إصابتي المجني عليه اللتين أودتا بحياته، وأخيرا فإن المحكمة أخطأت إذ قبلت الدعوى المدنية لأول مرة بعد إعادة الدعوى الجنائية إليها لنظرها من جديد بعد نقض الحكم الأول بناء على طلب الطاعن، وألزمته بتعويض مؤقت لأن في ذلك تسوئ لمركزه. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الشاهد....... وتقرير الصفة التشريحية، وكان الحكم قد حصل أقوال الشاهد بما مؤداه أنه رأى الطاعن وهو يضرب شقيقه المجني عليه على رأسه بقطعة من الخشب محدثا به إصابات ونقل عن تقرير الصفة التشريحية أن بالمجني عليه إصابتين بالرأس إحداها بمقدم يمين فروة الرأس والأخرى بمنتصف يسار قمتها وأن كلا منهما تنشأ من المصادمة بجسم صلب راض ثقيل وأن وفاة المجني عليه تعزى إلى الإصابتين المشار إليهما. وإذ كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق وعلى فرض صحة ما يثيره الطاعن من أن الشاهد قرر في التحقيقات أن الطاعن ضرب المجني عليه ضربة واحدة على خلاف ما أثبته التقرير الطبي الشرعي من أن به إصابتين فإنه لا يعيب الحكم - وهو في مقام المواءمة بين أقوال الشاهد وبين التقرير الفني أن عول على شق من أقوال الشاهد وهو ما تعلق باعتداء الطاعن بالضرب بقطعة من الخشب على رأس المجني عليه ولم يعبأ بقالة في الشق الآخر أنه ضربه ضربة واحدة ولم يورد هذا الشق الآخر في بيانه مضمون أقواله ولا يعد ذلك تدخلا في رواية الشاهد أو أخذها على وجه يخالف صريح عبارتها، إنما هو استنتاج سائغ أجرته المحكمة - وهي بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما يقدم إليها من أدلة - واءمت به بين ما اطمأنت إليه واجتزأته من أقوال الشاهد وما كشف عنه التقرير الطبي الشرعي ولا تثريب عليها في ذلك مادام أن تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها واطمئنانها إليه، ومادامت قد استقرت عقيدتها على أن الطاعن اعتدى بالضرب على رأس المجني عليه بآلة راضة، إذ من المقرر أن الأحكام لا تلزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزيء الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها، فإنه لا يكون هناك ثمة تعارض حقيقي بين مؤدى الدليلين القولي والفني اللذين أخذ بهما الحكم في قضائه، هذا فضلا عن أن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة المجني عليه ووضع التقرير الطبي الشرعي قطع بأن أيا من إصابتي الرأس تحدث الوفاة، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها، إثباتا ونفيا، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المجني عليه أصيب في رأسه بإصابتين وأن الطاعن هو المحدث لهما ثم أشار إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية في أن الوفاة تعزى إلى هاتين الإصابتين فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التي حدثت ومن ثم فلا محل لما يزعمه الطاعن من قصور الحكم في هذا الخصوص. ولما كان ما تقدم فإن الطعن على الدعوى الجنائية برمته يكون على غير أساس. أما ما يثيره الطاعن بشأن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون بالنسبة للدعوى المدنية لقبوله لها لأول مرة بعد إعادة الدعوى الجنائية لنظرها بعد نقض الحكم الأول بناء على طلب الطاعن، وإلزامه فيها بتعويض مؤقت وما في ذلك من تسوئ لمركزه، فإن هذا النعي صحيح ذلك أن طبيعة الطعن بطريق النقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح بالقول بجواز تدخل المدعي بالحق المدني في الدعوى الجنائية لأول مرة بعد إحالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم، وكان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية، وإنه ولئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية، إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على مخالفة القانون، فإنه يتعين وفقا للقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ، وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع مادام لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها مع إلزام رافعها بالمصاريف ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وعلى فرض صحة ما يثيره الطاعن من أن الشاهد قرر في التحقيقات أن الطاعن ضرب المجني عليه ضربة واحدة على خلاف ما أثبته التقرير الطبي الشرعي من أن به إصابتين فإنه لا يعيب الحكم - وهو في مقام المواءمة بين أقوال الشاهد وبين التقرير الفني أن عول على شق من أقوال الشاهد وهو ما تعلق باعتداء الطاعن بالضرب بقطعة من الخشب على رأس المجني عليه ولم يعبأ بقالة في الشق الآخر أنه ضربه ضربة واحدة ولم يورد هذا الشق الآخر في بيانه مضمون أقواله ولا يعد ذلك تدخلاً في رواية الشاهد أو أخذها على وجه يخالف صريح عبارتها، إنما هو استنتاج سائغ أجرته المحكمة - وهي بسبيل استخلاص الحقيقة من كل ما يقدم إليها من أدلة - واءمت به بين ما اطمأنت إليه واجتزأته من أقوال الشاهد وما كشف عنه التقرير الطبي الشرعي ولا تثريب عليها في ذلك مادام أن تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها واطمئنانها إليه، ومادامت قد استقرت عقيدتها على أن الطاعن اعتدى بالضرب على رأس المجني عليه بآلة راضة، إذ من المقرر أن الأحكام لا تلزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ولها أن تجزيء الدليل المقدم لها وأن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها، فإنه لا يكون هناك ثمة تعارض حقيقي بين مؤدى الدليلين القولي والفني اللذين أخذ بهما الحكم في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها، إثباتاً ونفياً، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المجني عليه أصيب في رأسه بإصابتين وأن الطاعن هو المحدث لهما ثم أشار إلى نتيجة تقرير الصفة التشريحية في أن الوفاة تعزى إلى هاتين الإصابتين فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعلته والنتيجة التي حدثت ومن ثم فلا محل لما يزعمه الطاعن من قصور الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن طبيعة الطعن بطريق النقض وأحكامه وإجراءاته لا تسمح بالقول بجواز تدخل المدعي بالحق المدني في الدعوى الجنائية لأول مرة بعد إحالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع لإعادة الفصل فيها بعد نقض الحكم، وكان الحكم قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية، وأنه ولئن كان الطعن بالنقض للمرة الثانية، إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون، فإنه يتعين وفقاً للقواعد الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ، وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسه لنظر الموضوع مادام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب - وآخر قضي ببراءته .......... بجسم صلب راض (عرق خشب) على رأسه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (وقيد بجدول محكمة النقض برقم ........ لسنة 58 القضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى. وادعى والدا المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات المنصورة (مشكلة من دائرة أخرى) قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وألزمته بأن يؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ... إلخ.