⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29324 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-24 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: وصف التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، ومحمد حسام الدين الغرياني، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة اختلاس مال عام والتزوير في محررات رسمية واستعمالها قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، ذلك أن الحكم دان الطاعن عن واقعة لم ترد في أمر الإحالة ولا تملك المحكمة هذا التعديل ولم تطلب منه المحكمة إبداء دفاع جديد بعد هذا الإجراء كما أن الحكم استند في إدانة الطاعن إلى اعتراف المتهم..... برغم عدوله عن هذا الاعتراف، كما أحال في بيان أقوال الشاهد..... إلى مضمون ما شهد به الشاهد........ على الرغم من اختلاف شهادتهما في وصف الفواتير وقيمة المبالغ، كما نسب الحكم إلى الطاعن اشتراكه مع المتهم الأول في جريمتي الاختلاس والتزوير رغم أنه جحد ما نسب إليه من توقيع على تلك المحررات، وأن المحكمة لم تعن بتحقيق هذا الدفاع بالطرق الفنية فضلا عن خطأ الحكم فيما انتهى إليه من اعتبار الفواتير أوراقا رسمية، كما أن الحكم لم يستظهر صفة الموظف العام في حق الطاعن أو توافر ركن حيازة المال المختلس الموجود في عهدته بمقتضى هذه الوظيفة سيما وأنه لم يصدر قرار بتشكيل المعسكر الذي وقعت جريمة الاختلاس على أمواله يضاف إلى ذلك أن الحكم لم يبين مضمون كل فاتورة من الفواتير التي عول عليها في إدانة الطاعن ومدى استدلاله على علم الطاعن بتزويرها مما أدى إلى تجهيل عقوبة الغرامة المقضي بها، كما أن الحكم قد قصر في التدليل على قيام اشتراك الطاعن في جريمتي الاختلاس والتزوير، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك مادام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساسا للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف المحكمة شيئا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إذ يوجب القانون على المحكمة أن تطبق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وليس في ذلك خروج في واقعة الدعوى أو افتئات على حق مقرر للمتهم، فضلا عن أن المحكمة لفتت نظر الدفاع إلى ما أسبغته على الواقعة من وصف قانوني ومن ثم فإن هذا النعي يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة عدلت وصف التهمة في حضور الطاعن والمدافع عنه بجلسة...... ثم أجلت نظر الدعوى لليوم التالي استكمالا للمرافعة وبتلك الجلسة حضر الطاعن والمدافع عنه حيث استكمل مرافعته وانتهى إلى طلب حجز الدعوى للحكم، لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يدعي أن المحكمة منعت محاميه من الاستطراد في دفاعه فلا محل للنعي عليها إن هو أمسك عن ذلك، لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن مادامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع ومن ثم يكون منعاه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بإدانة الطاعن إلى اعتراف المتهم.... بالتحقيقات في حق نفسه وعلى الطاعن لبراءته مما يشوبه واطمئنانا من المحكمة إلى صحته وإن عدل عنه بعد ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد ما تساند إليه من أقوال الشاهدين المشار إليهما بأسباب الطعن بما لا شبهة فيه لأي تناقض فإنه يكون مبرأ من دعوى عيوب القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد كاف للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير التي دان الطاعن بها فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في التسبيب هذا فضلا عن أن البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ندب خبير فني لتحقيق دفاعه القائم على نفي صلته بالتوقيعات المنسوبة له، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر بداءة من موظف عمومي، فقد يكون عرفيا في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته أو نسب إليه التداخل فاتخذ المحرر الشكل الرسمي، ففي هذه الحالة يعتبر التزوير واقعا في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب هذه الصفة وتنسحب رسميته إلى ما سبق من إجراءات إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر الرسمي وليس بما كان عليه في أول الأمر، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت صفة الموظف العام في حق الطاعن لانتدابه للعمل بالمعسكر من مديرية التربية والتعليم بقرار من محافظ البحيرة وأن هذا المعسكر يتبع مجلس قروي...... الخاضع للإدارة المحلية والصادر بتشكيله قرار من المحافظ خلافا لما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه، أثبت قيامه باصطناع بعض الفواتير والتوقيع عليها باعتباره أحد أعضاء لجنة المشتريات فإن ما انتهى إليه الحكم من اعتبار هذه الفواتير محررات رسمية يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بوصفه شريكا بالاتفاق والمساعدة وليس بوصفه فاعلا أصليا في الجريمة فإن ما ينعاه على الحكم من عدم استظهاره وجود المال المختلس في عهدته لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد مضمون الفواتير التي عول عليها في قضائه والتي لا يزعم الطاعن أن قيمة المبالغ الثابتة بها تغاير المبلغ الذي خلص الحكم إلى اشتراك الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين في اختلاسه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص هذه الفواتير بكل فحواها وأجزائها ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين قيمة الغرامة المحكوم بها - خلافا لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاختلاس وأورد على ثبوت اشتراك الطاعن فيها أدلة كافية وسائغة ودلل على أن اختلاس المتهم الأول - والذي قضي بالنسبة له بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاته - ما كان ليتم لولا اتفاقه مع الطاعن والمحكوم عليهم الآخرين على اقتراف هذه الجريمة ومساعداتهم له بإجراء التزوير في فواتير الشراء لتغطية اختلاسه فإن هذا ...... ليستقيم قضاؤه، ذلك أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك أن تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها مادام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده وهو ما لم يخطي الحكم في تقديره ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الطعن غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك مادام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الذي دان المتهم به دون أن تضيف المحكمة شيئاً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إذ يوجب القانون على المحكمة أن تطبق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وليس في ذلك خروج في واقعة الدعوى أو افتئات على حق مقرر للمتهم، فضلاً عن أن المحكمة لفتت نظر الدفاع إلى ما أسبغته على الواقعة من وصف قانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن مادامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع ومن ثم يكون منعاه في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ندب خبير فني لتحقيق دفاعه القائم على نفي صلته بالتوقيعات المنسوبة له، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس شرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر بداءة من موظف عمومي، فقد يكون عرفياً في أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته أو نسب إليه التداخل فاتخذ المحرر الشكل الرسمي، ففي هذه الحالة يعتبر التزوير واقعاً في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب هذه الصفة وتنسحب رسميته إلى ما سبق من إجراءات إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر الرسمي وليس بما كان عليه في أول الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بوصفه شريكاً بالاتفاق والمساعدة وليس بوصفه فاعلاً أصلياً في الجريمة فإن ما ينعاه على الحكم من عدم استظهاره وجود المال المختلس في عهدته لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون بإتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه - ومحكوم عليهم آخرين - أولا: بصفتهم موظفين عموميين حكما ارتكبوا تزويرا في محررات لإحدى المنشآت التي تساهم إحدى الهيئات في مالها وذلك بأن: -1- زوروا محررات مما ذكر حال تحريرها المختص بوظائفهم عن طريق جعل وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن أثبتوا في الفواتير والسجلات المنوه عنها بالتحقيقات وقائمة أدلة الثبوت المرافقة صدورها عن التجار .......... وآخرين على غير الحقيقة وأدرجوا فيها وفي سجلاتها كميات ومبالغ وهمية ووضعوا عليها إمضاءات نسبوها زورا إليهم وأثبتوا إدخالها مكتب النجيلة لتشغيل ورعاية العمال الزراعيين (المعسكر 48) على غير الحقيقة. 2- ارتكبوا تزويرا في محررات مما ذكر أثناء تأدية وظائفهم بطريق تغيير المحررات وذلك بأن غيروا في الفواتير الصادرة عن التاجرين .......... و.......... وفي سجلاتها البيانات الحقيقية واثبتوا مكانها بيانات مزورة أدرجوها زورا في سجلات المخزن. ثانيا:- استعملوا المحررات المزورة سالفة البيان مع علمهم بتزويرها وذلك بأن استنزلوا قيمتها مما خصص لتغذية عمال المعسكر 48 من أموال مؤسسة شمال التحرير. ثالثا:- اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع محكوم عليه غيابيا وآخر - قضي بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له لوفاته - في ارتكاب جناية استيلاء على الأموال العامة دون حق وذلك بأن اتفقوا معهما على ارتكابها ومكنوهما من ذلك بأن قاموا بتزوير الفواتير الثابت فيها دفع مقابلها لمن نسبت إليهم من التجار ودخولها المخازن على غير الحقيقة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمنهور لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للثالث والخامس (الطاعن) وغيابيا للباقين عملا بالمواد 30، 40/2، 3، 41، 111/5، 112/1، 118، 119، 211، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 32/2، 17 من القانون ذاته بمعاقبة كل منهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامهم برد مبلغ 28629 جنيه، 101 مليم للجهة المجني عليها وبتغريمهم متضامنين مبلغ مساو للمبلغ المذكور وبعزلهم من وظائفهم مدة سنتين عما أسند إليهم ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة باعتبار أن ما نسب إليهم هو الاشتراك في الاختلاس والتزوير في محررات رسمية واستعمالها. فطعن الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه الخامس في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.