⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29291 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-12-13 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استيقاف
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل حسن، وعبد الوهاب الخياط، وعبد اللطيف أبو النيل نواب رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد ذلك بأنه لم يستظهر بأدلة كافية أركان الجريمة التي دانه بها، ورد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يصلح ردا كما أطرح الدفع بانتفاء صلة الطاعن باللفافة المحتوية على المخدر المضبوط وعد علمه بكنه محتوياتها بما لا يسوغ اطراحه وقد نقل الحكم عن ضابط الواقعة أنه لاحظ تحريك الطاعن لساقيه حركة غير طبيعية أثناء وجوده بالسيارة التي كان يستقلها ولما فتح هو بابها زاد الطاعن من حركة قدميه محاولا دفع علبة ورقية لإخفائها أسفل المقعد الذي كان يجلس عليه في حين أن الضابط وان شهد في التحقيقات بأن الطاعن كان يحرك قدميه داخل السيارة بصورة أثارت شكوكه إلا أنه لم يصف هذه الحركة بأنها غير طبيعية كما لم يذكر أن الطاعن كان يحاول دفع علبة ورقية تحت مقعده وإنما قال أنه رأى لفافة تحت المقعد. هذا إلى أنه ذكر أن الطاعن هو الذي قام بفتح السيارة بقوة محاولة الهرب، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه فيما أورده بصدد بيان واقعة الدعوى ثم بصدد الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش قد بين الواقعة بما يجمل في أن الطاعن كان يستقل سيارة نصف نقل ويجلس بجوار قائدها وعند إحدى نقط المرور أوقفها الملازم أول.......... للاطلاع على الرخص، وكان الرائد......... رئيس قسم مكافحة المخدرات بمحافظة قنا موجودا بالقرب منه في مهمة للتحري عن أحد تجار المخدرات، وأراد التحقق من شخصية الطاعن فطالبه بإبراز بطاقته الشخصية، ولاحظ أنه قد بدأ عليه الارتباك عندما وضع يده بين طيات ملابسه لإخراج البطاقة، وأخذ يحرك ساقيه بصورة غير طبيعية ثم زاد من هذه الحركة مما جعل الضابط يتجه ببصره نحو قدميه فراه يدفع يهما علبة من الورق في محاولة لإخفائها تحت المقعد الذي كان يجلس عليه، ثم ما لبث أن نزل من السيارة محاولا الهرب فأمسك به الضابط، وكلف الملازم أول.......... بالتقاط العلبة الورقية التي تركها بالسيارة والتي تبين عند فضها أنها تحتوي سبع طرب من الحشيش وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من شهادة كل من الرائد......... والملازم أول........... الذين حصل الحكم أقوالهما بما يتفق مع بيانه للواقعة، ونقل عنهما أن الطاعن اعترف بحيازته للمخدر المضبوط، وكذلك من تقرير المعامل الكيماوية الذي أثبت أن المادة المضبوطة هي لمخدر الحشيش، لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وكان مجموع ما أورده الحكم على السياق المتقدم بيانه كافيا لتفهم واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وكانت الأدلة التي أوردها الحكم سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، فان ما يثيره الطاعن من عدم استظهار الحكم لأركان الجريمة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه استنادا إلى أن الجريمة كانت في حالة تلبس، وان ما قام به الضابط قبل ذلك كان مجرد استيقاف بعد أن وضع الطاعن نفسه موضع الريب والشبهات بما ظهر عليه من ارتباك ومحاولته دفع العلبة الورقية بقدميه لإخفائها أسفل مقعده ثم مغادرته السيارة محاولا الهرب لمجرد أن ضابط المرور استوقف السيارة النصف نقل التي كان يركبها للاطلاع على الرخص والتحقق من شخصية راكبيها. وهو إجراء مشروع يبيحه القانون. وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون، ذلك أنه لما كان من المقرر أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائي في إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما تنصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا في الأحوال الاستثنائية التي رسمها القانون طالما هي في حيازة أصحابها، إما السيارات المعدة للإيجار- كالسيارة التي كان يستقلها الطاعن- فان من حق مأموري الضبط القضائي إيقافها أثناء سيرها في الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور. وكان من المقرر كذلك أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف، وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختيارا في موضوع الريب والظن، على نحو ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري وللكشف عن حقيقته عملا بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه، كما أن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحث التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعا لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع- وفق الوقائع المعروضة عليها- بغير معقب، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقيا مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي من إيقاف السيارة التي كان يستقلها الطاعن الذي وضع نفسه أثر ذلك موضع الريب على نحو برره استيقافه، وان حالة التلبس ترتبت على مشاهدة الضابط للمخدر في العلبة بعد أن تخلى عنها الطاعن عند نزوله من السيارة محاولا الهرب. فان النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن في شأن عدم علمه بكنه ما تحويه العلبة التي ضبط بها المخدر وانتفاء صلته بها بقوله ((وعن الدفع بعد صلة المتهم الأول (الطاعن) بالعلبة المضبوطة كانت أسفل المتهم وكان يدفعها بقدميه محاولا إخفائها الأمر الذي يتوافر معه الركن المادي في جريمة الإحراز وهو اتصال المتهم ماديا بالمخدر المضبوط وانبساط سلطانه عليه. وإما عن الدفع بعدم علم المتهم الأول بمحتويات العلبة فلا تساير المحكمة الدفاع في هذا الشأن ذلك أن محاولة المتهم إخفاء العلبة عن نظر ضابط الواقعة ثم محاولته الفرار بعد النزول من السيارة بخلاف ما بدا عليه من علامات الارتباك جميعها تقطع بعلمه بما في داخل العلبة وان ما بداخلها يشكل حيازته جريمة ولذا حاول إخفاءها ثم حاول الهرب الأمر الذي تطمئن معه المحكمة تماما إلى أن المتهم الأول هو الحائز الفعلي لعلبة المخدر المضبوط وأنه كان يعلم تمام العلم بما تحتويه من مخدر)). وإذ كان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره. وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة إنما يتوافر بعلم الحائز بأن المادة التي يحوزها هي من المواد المخدرة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تحصيلا لواقعة الدعوى وبيانا لأدلة الثبوت وردا على ما أثاره الدفاع كافيا وسائغا في الدلالة على صلة الطاعن بالمخدر المضبوط وعلى علمه بحقيقته، ولا خروج فيه عن موجب الاقتصاد العقلي والمنطقي، فان النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد/ لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال ضابط الواقعة له صداه وأصله الثابت في الأوراق قان ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائي في إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما تنصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا في الأحوال الاستثنائية التي رسمها القانون طالما هي في حيازة أصحابها، أما السيارات المعدة للإيجار - كالسيارة التي كان يستقلها الطاعن - فإن من حق مأموري الضبط القضائي إيقافها أثناء سيرها في الطرق العامة للتحقق من عدم مخالفة أحكام قانون المرور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختيارا في موضع الريب والظن، على نحو ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري وللكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة، بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة إنما يتوافر بعلم الحائز بأن المادة التي يحرزها هي من المواد المخدرة وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تحصيلاً لواقعة الدعوى وبياناً لأدلة الثبوت ورداً على ما أثاره الدفاع كافياً وسائغاً في الدلالة على صلة الطاعن بالمخدر المضبوط وعلى علمه بحقيقته، ولا خروج فيه عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز جوهرا مخدرا (حشيش) وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1، 2، 37/1، 38، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط باعتبار إن حيازة المخدر كانت بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.