⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29288 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-10-11 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة امن الدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ علي فاضل نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة، وعمار إبراهيم، وأحمد جمال عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجناية شروع في قتل، ودان أولهما بجريمة إحراز سلاح ناري غير مرخص به وذخائر قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الدعوى أحيلت من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات العادية وتصدت تلك المحكمة للفصل فيها في حين أن المحكمة المختصة بنظرها هي محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وجاء الحكم قاصرا في استظهار نية القتل لدى الطاعنين، مكتفيا في هذا الشأن بما أورده في مقام الاستدلال على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد، هذا إلى أن سبق الإصرار غير متوافر مما تنتفي معه مسئولية الطاعن الثاني الذي لم يكن له دولا في الواقعة، وخلص الحكم إلى رفض دفاع الطاعن الأول القائم على بطلان الاعتراف المعزو إليه لكونه وليد إكراه معنوي ونفسي، ودفاع الطاعنين المؤسس على توافر إحدى حالات الدفاع الشرعي، بما لا يسوغ رفضهما ويخالف صحيح القانون وأخيرا فقد نازع الطاعنان في حصول الواقعة في المكان الذي وجدت فيه جثة المجني عليه الأول بيد أن الحكم المطعون فيه اغفل هذا الدفاع، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية ضد الطاعنين بوصف أنهما في يوم 10 يونيو سنة 1986: أولا الطاعنان: قتلا.......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد....... وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في قتل............ عمدا مع سبق الإصرار والترصد........... ثانيا الطاعن الأول: أ- أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا ((مسدسا)). ب: أحرز ذخيرة ((طلقات)) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازته وإحرازه. وطلبت عقابهما بالمواد 232،231،230 من قانون العقوبات والقانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا بتاريخ 27 مايو سنة 1989 بمعاقبة الطاعن الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمعاقبة الثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وبمصادرة السلاح المضبوط. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها- دون سواها- في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 أنفة البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وان الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا ألبته من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة- إلا ما استئنى بنص خاص- وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل، ويؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من انه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى على جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة- قد التزمت هذا النظر وأحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات العادية. وتصدت تلك المحكمة للفصل فيها- وهي مختصة بذلك- فان النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المجني عليه الثاني......... كان قد اتهم بقتل شقيق الطاعن الأول سنة 1978 وقضي ببرائته. ومنذ ذلك الحين والطاعن المذكور يتحين الفرصة للثار لشقيقه، وقد واتته هذه الفرصة يوم الحادث عند مشاهدته المجني عليه سالف الذكر بسوق الناحية فعقد العزم على قتله وأحضر سلاحه وذخيرته من مسكنه واستعان بالطاعن الثاني لمؤازرته وتربصا بالمجني عليه في طريق عودته إلى منزله وإذ اقبل عليهما وبصحبته المجني عليه الأول يستقلان جرارا زراعيا توقف يهما في مكان الحادث، فقد أطلق الطاعن الأول مقذوفا ناريا صوب المجني عليه الثاني قاصدا قتله فأصابه في ذراعه الأيمن ولما حاول المجني عليه الأول رد هذا العدوان بمطواة أشهرها في وجهه عاجله المذكور بعيار ناري أصابه في وجهه فارداه قتيلا. وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة لها معينها من أقوال الشهود ومعاينة مكان الحادث وتقرير الطب الشرعي واعتراف الطاعن الأول في تحقيقات النيابة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليه، ثم عرض الحكم لنية القتل وظرف سبق الإصرار واستدل عليهما بالخصومة الثأرية الناجمة عن مقتل شقيق الطاعن الأول وعزمه على الثأر من المجني عليه......... وإعداده السلاح الناري المحشو بالذخيرة وتدبره الأمر في هدوء وروية واستعانته بالطاعن الثاني ليشد من أزره، وتربصهما في الطريق الذي أيقنا عودة المجني عليهما منه ومفاجأة المجني عليه الثاني بإطلاق عيار ناري عليه ثم إطلاق عيار آخر على رأس المجني عليه الأول من مسافة قريبة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره الجاني في نفسه، وان استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما انه من المقرر أم البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من اطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج. وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعنين وفي الكشف عن توافر سبق الإصرار في حقهما وهو ما يلزم عنه ثبوت الاشتراك في حق من لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها ويرتب تضامنا في المسئولية بين الطاعنين بصرف النظر عن الفعل الذي قارفه كل منهما ومدى مساهمته في النتيجة المترتبة عليه، ومن ثم يكون منعي الطاعنين في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان اعتراف الطاعن الأول في تحقيقات النيابة لصدوره تحت تأثير الإكراه، واطرحه استنادا إلى أن ما أثير في هذا الشأن جاء مجهلا لم يبين فيه الدفاع ماهية الإكراه الذي تعرض له الطاعن، فضلا عن كونه مجرد قول مرسل خلت الأوراق مما يظاهره وكان الاعتراف في المسائل الجنائية هو من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها- كالشأن في الطعن المطروح- على أسباب سائغة، فان ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون بدوره غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعنين من إنهما كانا في حالة دفاع شرعي عن النفس واطرحه بقوله ((بالنسبة للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي بالنسبة لمقتل....... فانه يشترط لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد وقع فعل ايجابي من المجني عليه يخشى منه المتهم وقوع جريمة وان يكون المتهم قد اعتقد بوجود خطر حال على نفسه وان يكون فعل المتهم لرد العدوان هو الوسيلة الوحيدة لرده كما انه من المقرر في صحيح القانون انه متى ثبت التدبير للجريمة سواء بتوافر سبق الإصرار عليها أو التحيل لارتكابها انتفى حتما موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض ردا لعدوان حال دون الإعداد وإعمال الخطة لنفاذه، لما كان ذلك، وكان الثابت من ماديات الدعوى أن المتهم بعد أن أعد عدته للانتقام من المجني عليه........ أخذا بثأر شقيقه انتظره في المكان الذي أيقن عودته منه حاملا سلاحه المحشو بالذخيرة فتأهب للانقضاض عليه وما أن رآه حتى فاجأه بإطلاق النار عليه فلما أراد........... رد هذا العدوان وإيقافه شاهرا مطواه عاجله بطلق ناري أردأه قتيلا الأمر الذي يبين منه أن المتهم الأول فضلا عن تدبيره وإصراره السابق على القتل فانه هو الذي بدا العدوان على المجني عليه......... ومن ثم يكون ما صدر عن المتهم الأول من قتل............ هو استمرار لعدوانه على المجني عليه......... السابق إصراره على الانتقام منه وتربص له وبالتالي يكون الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي على غير أساس ويتعين القضاء برفضه)). وكان هذا الذي أورده الحكم كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون. ذلك أن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى اثبت الحكم التدبير للجريمة بتوافر سبق الإصرار أو التحيل لارتكابها مما ينتفي به حتما موجب الدفاع الشرعي، هذا إلى أن الدفاع الشرعي ينفيه أيضا ما أثبته الحكم من أن الطاعن الأول هو الذي فاجأ المجني عليهما بالاعتداء، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتائج التي رتبتها عليها كما هو الحال في الدعوى المطروحة فان منعي الطاعنين على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا منازعة ما لدى محكمة الموضوع بشأن مكان حصول الواقعة، فليس لهما- من بعد- أن ينعيا عليها قعودها عن الرد على دفاع لم يثيراه أمامها ولا يقبل منهما التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك. فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له، قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنفة البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل، ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما أستثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل، ويؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة - قد التزمت هذا النظر وأحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات العادية. وتصدت تلك المحكمة للفصل فيها - وهي مختصة بذلك - فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره الجاني في نفسه، وإن استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطتها التقديرية، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج. وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعنين وفي الكشف عن توافر سبق الإصرار في حقهما وهو ما يلزم عنه ثبوت الاشتراك في حق من لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها ويرتب تضامناً في المسئولية بين الطاعنين بصرف النظر عن الفعل الذي قارفه كل منهما ومدى مساهمته في النتيجة المترتبة عليه، ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الاعتراف في المسائل الجنائية هو من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها - كالشأن في الطعن المطروح - على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن حالة الدفاع الشرعي لا تتوافر متى أثبت الحكم التدبير للجريمة بتوافر سبق الإصرار أو التحيل لارتكابها مما ينتفي به حتماً موجب الدفاع الشرعي، هذا إلى أن الدفاع الشرعي ينفيه أيضاً ما أثبته الحكم من أن الطاعن الأول هو الذي فاجأ المجني عليهما بالاعتداء، وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتائج التي رتبتها عليها كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا منازعة ما لدى محكمة الموضوع بشأن مكان حصول الواقعة، فليس لهما - من بعد - أن ينعيا عليها قعودها عن الرد على دفاع لم يثيراه أمامها ولا يقبل منهما التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: قتلا .......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعد المتهم الأول لذلك سلاحا ناريا مششخنا (مسدس) وترصداه في المكان الذي أيقنا سلفا مروره فيه وما أن ظفرا به حتى أطلق صوبه المتهم الأول عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله بينما وقف المتهم الثاني على مسرح الجريمة يشد من أزره فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنهما في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في قتل .......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعد الأول لهذا الغرض السلاح الناري سالف الذكر وترصداه في المكان الذي أيقنا سلفا مروره فيه وما أن ظفرا به حتى أطلق عليه الأول عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله بينما وقف الثاني على مسرح الجريمة يشد من أزره فحدثت به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو مداركه المجني عليه بالعلاج. المتهم الأول: أولا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا (مسدس). ثانيا: أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون آن يكون مرخصا له في حيازته أو إحرازه. وأحالتهما إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45، 46، 230، 231، 232، 234/2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2-5، 30 من القانون رقم 354 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند الأول من الجدول رقم 3 المرفق مع تطبيق المادتين 32، 17 من قانون العقوبات. أولا: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.