⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29006 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-10-4 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اختلاس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد، ومحمد حسام الدين الغرياني (نواب رئيس المحكمة) ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة الاختلاس المرتبطة بجريمة التزوير في محررات رسمية قد شابه الخطأ في الإسناد وفى تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك بأنه أسند للطاعن- على خلاف الحقيقة- انه اعترف في التحقيقات بجميع الوقائع المنسوبة إليه وحصل أقوال الشهود على صورة مجملة نسب فيها إلى كل من عمال التنفيذ .........و............و............و..........و.........و........... القول بأنهم لم يستلموا أية مكافآت في حين جرت أقوال كل منهم بأنه تسلم بعضا منها، كما نسب إلى .......... انه أنكر التوقيع على استمارات الصرف بينما هو لم يقرر بذلك وقد أدى به هذا الخطأ إلى احتساب المبالغ التي سلمت لهؤلاء الشهود في مبلغ الغرامة وما قضي برده، كما اعتبر الحكم أن المبلغ المختلس قد دخل بين يدي الطاعن بسبب وظيفته لمجرد تكليفه بإجراءات صرفه من قبل رؤسائه رغم أن هذا التكليف جرى على خلاف ما توجبه التعليمات من إسناد ذلك العمل إلى الضباط دون غيرهم من أمثال الطاعن من الموظفين المدنيين، وأخيرا فان الحكم المطعون فيه التفت- دون زد- عما تمسك به الطاعن من انه سلم المبالغ المنسوب إليه اختلاسها إلى رئيسه لتوزيعها على مستحقيها وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن كان يعمل سكرتيرا ومندوبا للصرف لإدارة البحث الجنائي بمديرية امن....، وكان يتسلم- بهذه الصفة- مبالغ المكافآت التي ترد إلى تلك الإدارة من إدارة النيابات بالقاهرة ليقوم بتوزيعها على مستحقيها من عمال تنفيذ العقوبات الجنائية بدائرة محافظة....... بموجب استمارات وكشوف أعدت لإثبات ذلك، فعمد إلى اختلاس تلك المبالغ لنفسه ووضع على كشوف التوزيع توقيعات نسبها زورا لعمال التنفيذ أرباب الاستحقاق كما وضع على بعض مستندات الصرف توقيعات مزورة نسبها إلى رؤسائه. وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة مؤدية إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان البين من مراجعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها- تحقيقا لأوجه الطعن- أن ما اقر به عدد من الشهود من أنهم تسلموا بعض مبالغ المكافآت وما قرره الشاهد........ من صحة توقيعه على احد الكشوف كل ذلك كان بصدد مكافآت جرى صرفها في وقت لاحق على الفترة التي دين الطاعن بمقارفة الاختلاس والتزوير في خلالها ولم تدخل في حساب المبلغ المختلس، وإما ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال هؤلاء الشهود بشأن المبالغ والمستندات موضوع جريمتي الاختلاس والتزوير فله معينه الصحيح من أقوالهم في التحقيق الابتدائي ولم يحد الحكم عن نص ما إنبات به أو فحواه، ومن ثم فقد انحسرت عنه قاله الخطأ في الإسناد في هذا الصدد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل الدليل المستمد من اعتراف الطاعن بقوله: ((وحيث أن المتهم إذ سئل في تحقيقات النيابة أنكر في بداية التحقيق ما اسند إليه دافعا الاتهام بان مدير إدارة البحث الجنائي كان يحصل منه على قيمة الشيك لصرفه إلى مستحقيه ثم يعيد إليه الاستمارة موقعا عليها وكان قد قال برواية أخرى في تحقيقات الشرطة ثم عاد واعترف بجميع الوقائع المنسوبة إليه عند مواجهته في النيابة بما أسفر عنه تقرير أبحاث التزييف والتزوير)). وكان الثابت من مراجعة المفردات أن إجابات الطاعن عند مواجهته في نهاية التحقيق الابتدائي بالنتيجة التي أسفر عنها تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي تؤدي- مع مجريات التحقيق- إلى ما رتبه الحكم عليها من معني التسليم بوقوع الفعل المسند إليه بما يجعل الحكم سليما في نتيجته ومبينا على فهم صحيح للواقعة، لان المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها ومن ثم فان النعي على الحكم بالخطأ في الإسناد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات والتي دين الطاعن بارتكابها تتحقق متى كان المال المختلس مسلما إلى الموظف العمومي بسبب وظيفته، ويعتبر التسليم منتجا لأثره في اختصاص الموظف متى كان مأمورا به من رؤسائه، ولو لم يكن في الأصل من طبيعة عمله في حدود الاختصاص المقرر لوظيفته، وكان الطاعن لا يجادل فيما أثبته الحكم في حقه من انه تسلم المال المختلس بصفته سكرتيرا لإدارة البحث الجنائي بمديرية امن ........ ومندوبا للصرف عن تلك الادراة، ومن ثم فان دفع الطاعن بان تكليفه من رؤسائه بذلك العمل مخالف للتعليمات الإدارية يكون عديم الأثر في ردء مسئوليته عن اختلاس ذلك المال ولا على الحكم أن هو التفت عن الرد عليه بحسبانه دفاعا قانونيا ظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة بدعوى انه كان يسلم مبالغ المكافآت والكشوف الخاصة بها إلى رئيسه مردودا بان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليهم مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال الشهود بشأن المبالغ والمستندات موضوع جريمتي الاختلاس والتزوير له معينه الصحيح من أقوالهم في التحقيق الابتدائي ولم يحد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه، ومن ثم فقد انحسرت عنه قالة الخطأ في الإسناد في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن جناية الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات و التي دين الطاعن بارتكابها تتحقق متى كان المال المختلس مسلماً إلى الموظف العمومي بسبب وظيفته، ويعتبر التسليم منتجاً لأثره في اختصاص الموظف متى كان مأموراً به من رؤسائه، ولو لم يكن في الأصل من طبيعة عمله في حدود الاختصاص المقرر لوظيفته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة بدعوى أنه كان يسلم مبالغ المكافآت والكشوف الخاصة بها إلى رئيسه مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه:- بصفته موظفا عموميا (سكرتير إدارة البحث الجنائي للشئون المالية والإدارية بمديرية أمن .........) اختلس مكافآت وحوافز إنتاج عمال تنفيذ الأحكام العاملين بالمراكز والأقسام التابعة لدائرة نيابة ........ الكلية البالغ قيمتها 3110 جنيه، 117 مليم والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من مندوبي الصرف وسلم إليه المال بهذه الصفة وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطا لا يقبل التجزئة بجريمة تزوير في محررات رسمية هي استمارات صرف تلك المكافآت والحوافز بجعلة واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن أثبت على خلاف الحقيقة استلام العاملين في مجال تنفيذ الأحكام المبينة أسمائهم بتلك الاستمارات لمستحقاتهم ووضع عليها توقيعات غير صحيحة نسبها زورا إليهم على النحو المبين بالتحقيقات، وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بقنا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1-2أ، ب، 118، 118 مكررا، 119/أ،119/أ مكررا من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 3110 جنيه، 117 مليم وبإلزامه برد مبلغ 3110 جنيه، 117 مليم وبعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.