⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28967 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-10-3 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ تفسير القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ ناجي اسحق، وفتحي خليفة، وسري صيام (نواب رئيس المحكمة) وأحمد عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه انه إذ دانهما بجريمة طلب واخذ رشوة قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين الواقعة بيانا كافيا وجاءت عباراته عامة مجهلة مقتصرا على سدد قيد ووصف النيابة العامة للتهمة، كما أنه أحال في بيان مؤدي شهادة كل من الرائدين ...........و.......... والعقيد............ إلى ما حصله من أقوال النقيب............ في شان واقعتي الضبط والتفتيش رغم اختلاف شهادتهم إذ تلقى أولهم البلاغ وأجرى التحريات عن صحته واستصدر إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش ثم ساهم مع باقي الشهود في الضبط حين أن باقي الشهود قد اقتصر دورهم على مشاركة الأول في ضبط الواقعة ولم يتلقوا البلاغ ولم يتحروا عن صحته، ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعنين بعد اختصاصهما بالعمل موضوع الارتشاء وهو التغاضي عن تحصيل غرامات إشغال الطريق أو إنقاصها أو عدم توريد قيمتها، ورد على الدفع ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يصلح رداء مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حق كل منهما أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا معينا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة- كما هو الحال في الدعوى- كان ذلك محققا لحكم القانون، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر انه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود ما أورده من أقوال شاهد آخر ما أدمت متفقة في الواقعة التي أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها، وكان الحكم قد حصل أقوال النقيب.......... بما مؤداه انه تلقى بلاغ الواقعة وان تحرياته دلت على صحته وان الطاعنين قد اعتادا تقاضي الرشوة فاستصدر إذنا من النيابة بتسجيل الأحاديث التي تدور بينهما وبين المبلغ ثم ضبطهما وتفتيشهما عند تقاضيهما الرشوة وانه توجه وباقي الشهود إلى حيث تم تسجيل ما تم من حوار بين الطاعنين والمبلغ وتم ضبطهما متلبسين بالرشوة، ثم أحال الحكم في بيان مؤدى أقوال باقي الشهود إلى ما حصله من أقوال النقيب........... مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الضباط الآخرون من إجراءات تلت تلقى البلاغ والتحري والإذن واقتصرت على ضبط الطاعنين اثر تقاضيهما الرشوة وهو ما لا يماري الطاعنان في أن له معينه الصحيح من الأوراق، فان منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشارع في المادة 104 من قانون العقوبات التي عددت صورة الرشوة قد نص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن في حكمه أسوة بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقا من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عبث يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف، وكل تصرف أو سلوك ينسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائما أن تجري على سند قويم، وقد استهدف الشارع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولا عاما أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها، فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجري عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص، فإذا تقاضى الموظف جعلا على هذا الإخلال كان فعله ارتشاء ويكون من عرض عليه الجعل لهذا الغرض راسيا مستحقا للعقاب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى وأقوال الشاهد........ بما مؤداه أن الطاعنين مكلفان بتحصيل غرامات إشغال الطريق وأنهما طلبا إلى الشاهد سداد مبلغ ستة آلاف جنيه قيمة الغرامات المحكوم بها عليه وساوماه على التغاضي عن مطالبته بهذا المبلغ مقابل رشوة قدرها ستمائة جنيه ثم أورد اختصاص الطاعنين في قوله: ((وشهد............ رئيس قسم التحصيل بحي.............. الإسكندرية بالتحقيقات وأمام المحكمة أن المتهمين مختصان بتحصيل غرامات إشغال الطريق الخاصة بمنطقة .......... وأضاف في تحقيقات النيابة أن القسائم المضبوطة من عهدتهما وكان عليهما تحصيل قيمتها وانه لا يجوز لهما العمل والتحصيل يوم الضبط لكونه عطلة رسمية)) فان ما أورده الحكم من ذلك يتحقق به معنى الإخلال بواجبات الوظيفة ويكون الحكم قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا ورد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله ((وحيث انه في خصوص الادعاء ببطلان إذن التفتيش بقالة عدم جدية التحريات لأن ما قام به الضابط مجريها لا يعد تحريات في شأن الجريمة المنسوبة للمتهمين فان الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها أن أمر التفتيش الصادر من النيابة العامة قد بني على تحريات جدية سبقت صدوره وأية ذلك أن الأوراق تكشف في غير عناء عن أن الضابط....... الذي استصدر الإذن قد جد في تحريه عن المتهمين وعن الجريمة المسند إليهما، لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر التحريات انه تضمن مقومات جديته التي تبعث على الاطمئنان بصحة ما جاء به فان إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة يكون قد صدر بعد اقتناع سلطة التحقيق بجدية التحريات واطمئنانها إليها وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش، والمحكمة تقر سلطة التحقيق على إصداره)). وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هي من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وانه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في شان ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت ردا سائغا على الدفع ببطلانه- على السياق المتقدم، فان ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله، لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى - كان ذلك محققاً لحكم القانون، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة في الواقعة التي أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها، وكان الحكم قد حصل أقوال النقيب .......... بما مؤداه أنه تلقى بلاغ الواقعة وأن تحرياته دلت على صحته وأن الطاعنين قد أعتادا تقاضي الرشوة فاستصدر إذناً من النيابة بتسجيل الأحاديث التي تدور بينهما وبين المبلغ ثم ضبطهما وتفتيشهما عند تقاضيهما الرشوة وأنه توجه وباقي الشهود إلى حيث تم تسجيل ما تم من حوار بين الطاعنين والمبلغ وتم ضبطهما متلبسين بالرشوة، ثم أحال الحكم في بيان مؤدى أقوال باقي الشهود إلى ما حصله من أقوال النقيب .......... مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الضباط الآخرون من إجراءات تلت تلقي البلاغ والتحري والإذن واقتصرت على ضبط الطاعنين إثر تقاضيهما الرشوة وهو ما لا يماري الطاعنان في أن له معينه الصحيح من الأوراق، فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الشارع في المادة 104 من قانون العقوبات التي عددت صورة الرشوة قد نص على الإخلال بواجبات الوظيفة كغرض من أغراض الرشوة وجعله بالنسبة إلى الموظف ومن ثم في حكمه أسوة بامتناعه عن عمل من أعمال الوظيفة وقد جاء التعبير بالإخلال بواجبات الوظيفة مطلقاً من التقييد بحيث يتسع مدلوله لاستيعاب كل عبث يمس الأعمال التي يقوم بها الموظف، وكل تصرف أو سلوك ينسب إلى هذه الأعمال ويعد من واجبات أدائها على الوجه السوي الذي يكفل لها دائماً أن تجرى على سند قويم، وقد استهدف الشارع من النص على مخالفة واجبات الوظيفة كصورة من صور الرشوة مدلولاً عاماً أوسع من أعمال الوظيفة التي تنص عليها القوانين واللوائح والتعليمات بحيث تشمل أمانة الوظيفة ذاتها، فكل انحراف عن واجب من تلك الواجبات أو امتناع عن القيام به يجرى عليه وصف الإخلال بواجبات الوظيفة الذي عناه الشارع في النص، فإذا تقاضى الموظف جعلاً على هذا الإخلال كان فعله ارتشاء ويكون من عرض عليه الجعل لهذا الغرض راشياً مستحقاً للعقاب . . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى وأقوال الشاهد ......... بما مؤداه أن الطاعنين مكلفان بتحصيل غرامات إشغال الطريق وأنهما طلبا إلى الشاهد سداد مبلغ ستة آلاف جنيه قمية الغرامات المحكوم بها عليه وساوماه على التغاضي عن مطالبته بهذا المبلغ مقابل رشوة قدرها ستمائة جنيه ثم أورد اختصاص الطاعنين في قوله: "وشهد ......... رئيس قسم التحصيل بحي .............. الإسكندرية بالتحقيقات وأمام المحكمة أن المتهمين مختصان بتحصيل غرامات إشغال الطريق الخاصة بمنطقة .............، وأضاف في تحقيقات النيابة العامة أن القسائم المضبوطة من عهدتهما وكان عليهما تحصيل قيمتها وأنه لا يجوز لهما العمل والتحصيل يوم الضبط لكونه عطلة رسمية" فإن ما أورده الحكم من ذلك يتحقق به معنى الإخلال بواجبات الوظيفة ويكون الحكم قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً ورد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه بقوله "وحيث إنه في خصوص الإدعاء ببطلان إذن التفتيش بقالة عدم جدية التحريات لأن ما قام به الضابط مجريها لا يعد تحريات في شأن الجريمة المنسوبة للمتهمين فإن الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها أن أمر التفتيش الصادر من النيابة العامة قد بني على تحريات جدية سبقت صدوره وآية ذلك أن الأوراق تكشف في غير عناء عن أن الضابط ........... الذي استصدر الإذن قد جد في تحريه عن المتهمين وعن الجريمة المسندة إليهما، لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر التحريات أنه تضمن مقومات جديته التي تبعث على الاطمئنان بصحة ما جاء به فإن إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة يكون قد صدر بعد اقتناع سلطة التحقيق بجدية التحريات واطمئنانها إليها وكفايتها لتسويغ إصدار الأمر بالتفتيش، والمحكمة تقر سلطة التحقيق على إصداره". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هي من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت رداً سائغاً على الدفع ببطلانه - على السياق المتقدم، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما وهما موظفان عموميان (محصلان بحي ......... الإسكندرية) طلبا وأخذا رشوة للإخلال بواجبات وظيفتهما بأن طلبا من ......... مبلغ ستمائة جنيه أخذا منه مبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل الرشوة مقابل التغاضي عن تحصيل غرامات مخالفات إشغال الطريق المقضي بها عليهما. وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 103، 104 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهما مبلغ ألفي جنيه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.