⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28911 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-12-10 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مصطفى طاهر، ومجدي منتصر، وحسن حمزه نواب رئيس المحكمة، وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم التزوير في محررات رسمية قد شابه الإخلال بحق الدفاع والبطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم صدر عن هيئة فقدت صلاحيتها بما أبدته من رأي سابق بإدانة الطاعن في دعوى مماثلة هذا ولم يعرض الحكم إلى دفاعه القائم على إن البيانات التي حررها بالمحررات المقول بتزويرها مطابقة للواقع وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن التوقيعات المنسوبة زورا إلى الموظفين العموميين المختصين على هذه المحررات ليست بخطه مما لا يوفر في حقه أركان جريمة التزوير- فضلا عن أن المحكمة أغفلت ما أثاره الطاعن من أن تزوير تلك المحررات لا يقع إلا من الموظفين ذوي الشأن بها وكذا طلبه استكتابهم لكشف من مهرها بالتوقيعات المزورة على ذويها- كما نفى الحكم قيام الارتباط بين هذه الدعوى وبين دعاوي أخرى مماثلة تأسيسا على اختلاف زمان إحداث التزوير في المحررات وتغاير محلها وهو تبرير غير سائغ ويخالف ما نصت عليه المادة 32 من قانون العقوبات ويضاف إلى ذلك، أنه سبق الحكم بإدانة الطاعن عن ذات الواقعة المطروحة التي أسندت إليه في الجناية رقم.......... لسنة 1983 قسم اللبان مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد خالف قوة الأمر المقضي. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان قضاء المحكمة في دعوى أخرى ضد الطاعن ليس من شأنه أن يقيدها بشيء وهي بصدد الفصل في الدعوى المطروحة ولا يعد من بين أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية والتي يحظر فيها على القاضي الذي يقوم به أحد هذه الأسباب أن يجلس للفصل في الدعوى وذلك درءا لشبهة تأثره بصالحه الشخصي أو بصلة خاصة أو برأي سبق له أن أبداه في الدعوى ذاتها إصطيانا لمكانة القضاء وعلو في أعين الناس ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون في محله. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة سائغة من شأنها إن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية إن تكون صدرت فعلا من الموظف المختص بتحريرها بل يكفي لتحقق الجريمة- كما هو الشأن في حالة الاصطناع- إن تعطي الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية0 ومظهرها وان ينسب صدورها كذبا إلى موظف عام للإيهام برسميتها، ويكفي في هذا المقام إن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه، وإذ كان الحكم التزم هذا النظر فيما انتهى إليه من توافر جريمة التزوير في المحررات الرسمية- المنسوبة إلى إدارة مرور الإسكندرية بطريق الاصطناع، واستخلص على نحو سائغ مقارفة الطاعن هذه الجريمة استنادا إلى ما أورده مرتدا إلى أصل ثابت في الأوراق- على مل يبين من المفردات المضمومة- من أن الطاعن هو الكاتب لبيانات تلك المحررات والتي تحريرها من اختصاص موظف عام على مقتضى وظيفته وفى حدود اختصاصه، بما يصح أن يكون قد زور التوقيعات الموجودة عليها والمنسوبة إلى الموظفين العموميين المختصين بنفسه أو بواسطة غيره وكان وقوع تزوير التوقيعات بيد شخص آخر لا يؤثر في مسئولية الطاعن، فلا يجديه نفيه بتزويرها بنفسه، وكان لا يوجد تناقض بين هذا الذي استخلصته المحكمة وبين ما جاء في تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير يبين من الاطلاع عليه وأنه وإن خلا من أن التوقيعات المشار إليها أنفا محررة بخط الطاعن لعدم المضاهاه في هذا الشأن، إلا أنه اثبت أنها مزورة على ذويها بطريق التقليد دون ما إسناد كتابتها إلى شخص معين، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ما تقدم يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يذكر أن تزوير المحررات لا يقع إلا من الموظفين ذوي الشأن بها، ولم يطلب استكتابهم للمضاهاه، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع موضوعي لم يبد أمامها أو عدم إتخاذها إجراء لم يطلبه منها. لما كان ذلك، وكان الطاعن- على ما يبين من محضر جلسة المحاكمة- لم يتمسك بوجود ارتباط بين الدعوى المطروحة وبين دعاوي أخرى، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا بهذا الحكم، وكان ما يثيره الطاعن بوجه طعنه من أن المحكمة أطرحت الدفع بقيام الارتباط بين الدعوى الراهنة وبين دعاوي أخرى مماثلة في وصفها القانوني مقيدة بأسباب غير سائغة، فإن هذا المنعي بحسب ما ساقه لا يتصل بالحكم المطعون فيه لخلو تدويناته من العبارات التي حملها منعاه، ومن ثم فإنه لا يكون مقبولا، وكذلك لا يقبل من الطاعن أن يثير دعوى الارتباط لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي لا يصح أن تطالب بإجرائه. لما كان ذلك وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وان كان متعلقا بالنظام العام وتجوز أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر أنه سبق القضاء نهائيا بإدانته في القضية التي أشار إليها في أسباب طعنه وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا التي تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه، فإن أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء المحكمة في دعوى أخرى ضد الطاعن ليس من شأنه أن يقيدها بشيء وهي بصدد الفصل في الدعوى المطروحة ولا يعد من بين أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها في المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية والتي يحظر فيها على القاضي الذي يقوم به أحد هذه الأسباب أن يجلس للفصل في الدعوى وذلك درءاً لشبهة تأثره بصالحه الشخصي أو بصلة خاصة أو برأي سبق له أن أبداه في الدعوى ذاتها اصطياناً لمكانة القضاء وعلو كلمته في أعين الناس ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تكون صدرت فعلاً من الموظف المختص بتحريرها بل يكفي لتحقق الجريمة - كما هو الشأن في حالة الاصطناع - أن تعطى الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية - ومظهرها وأن ينسب صدورها كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميتها، ويكفي في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم فيما انتهى إليه من توافر جريمة التزوير في المحررات الرسمية - المنسوبة إلى إدارة مرور ........... بطريق الاصطناع، واستخلص على نحو سائغ مقارفة الطاعن هذه الجريمة استنادا إلى ما أورده مرتداً إلى أصل ثابت في الأوراق - على ما يبين من المفردات المضمومة - من أن الطاعن هو الكاتب لبيانات تلك المحررات والتي تحريرها من اختصاص موظف عام على مقتضى وظيفته وفي حدود اختصاصه، بما يصح أن يكون قد زور التوقيعات الموجودة عليها والمنسوبة إلى الموظفين العموميين المختصين بنفسه أو بواسطة غيره وكان وقوع تزوير التوقيعات بيد شخص آخر لا يؤثر في مسئولية الطاعن، فلا يجديه نفيه تزويرها بنفسه، وكان لا يوجد تناقص بين هذا الذي استخلصته المحكمة وبين ما جاء في تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذي يبين من الإطلاع عليه أنه وإن خلا من أن التوقيعات المشار إليها آنفاً محررة بخط الطاعن لعدم المضاهاة في هذا الشأن، إلا أنه أثبت أنها مزورة على ذويها بطريق التقليد دون ما إسناد كتابتها إلى شخص معين، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ما تقدم يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يذكر أن تزوير المحررات لا يقع إلا من الموظفين ذوي الشأن بها، ولم يطلب استكتابهم للمضاهاة، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع موضوعي لم يبد أمامها أو عدم اتخاذها إجراء لم يطلبه منها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بهذا الحكم، وكان ما يثيره الطاعن بوجه طعنه من أن المحكمة أطرحت الدفع بقيام الارتباط بين الدعوى الراهنة وبين دعاوى أخرى مماثلة في وصفها القانوني مقيدة بأسباب غير سائغة، فإن هذا النعي بحسب ما ساقه لا يتصل بالحكم المطعون فيه لخلو تدويناته من العبارات التي حملها منعاه، ومن ثم فإنه لا يكون مقبولاً، وكذلك لا يقبل من الطاعن أن يثير دعوى الارتباط لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي لا يصح أن تطالب بإجرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وإن كان متعلقاً بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو من أرباب الوظائف العمومية "مندوب الفحص بشركة ....... لدى إدارة مرور إسكندرية ارتكب تزويرا في محرر وهو النموذج 102 مرور المؤرخ ...... الخاص بنتيجة الفحص الفني للمركبة ...... نقل إسكندرية واصطنعه على غرار الأوراق الصحيحة بأن أثبت به البيانات الخاصة بالمركبة الأخيرة واللازم إدراجها فيه ونسب صدورها زورا لمهندس المرور المختص وأثبت به على خلاف الحقيقة صلاحية المركبة فنيا للاستعمال ووقع عليه بإمضاءات نسبها زورا للمختصين. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادتين 211، 212 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذلك القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة شهور. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.