الطعن رقم 28902 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-5-17
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ محاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهرين مخدرين بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك أن المحامي الذي حضر معه أمام محكمة الجنايات وتولى الدفاع عنه مقيد أمام المحاكم الابتدائية، فلا يجوز له عملا بالمواد 34، 35، 76 من قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 الحضور أمام محاكم الجنايات. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه حضر للدفاع عن الطاعن أمام محكمة الجنايات المحامي...... وهو على ما يبين من كتاب نقابة المحامين المرفق، من المقبولين أمام المحاكم الابتدائية، وهو الذي شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنه، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات، وكان الثابت مما تقدم أن المحامي الذي تولى - الدفاع عن الطاعن بجلسة 24 من يناير سنة 1989 مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية وبالتالي فإن إجراءات المحاكمة تكون وقعت صحيحة ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص في غير محله. ولا يقدح في ذلك، ما نصت عليه المادة الرابعة والثلاثون من قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل والتي جعلت حضور المحامي المقيد أما المحاكم الابتدائية، مقصورا على الحضور أمام المحاكم الجزئية والمحاكمة الابتدائية والمحاكمة الإدارية التي تناظرها، وجعلت حضوره أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري غير جائز إلا نيابة عن أحد المحامين المقيدين أمام هذه المحاكم، ولا ما نصت عليه المادة السادسة والسبعون من القانون ذاته من ترتيب البطلان جزاء على مخالفة المحامي لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها فيه، ذلك بأن قانون المحاماة، إنما هو القانون العام لممارسة مهنة المحاماة، وبالتالي يكون واجب الإعمال فيما انتظمه، ما لم يوجد نص خاص يعدل من أحكامه ويتعارض معها، فعندئذ يكون النص الخاص واجب الإعمال دون ما سواه، وكان نص المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية آنف الذكر، قد جعل حق المحامي المقبول أمام المحاكم الابتدائية، المرافعة أمام محكمة الجنايات، فإن هذا النص يعدل من أحكام قانون المحاماة بادي الذكر في هذا الصدد، بحسبانه نصا خاصا، يعمل به أمام محاكم الجنايات، وإذ كان ما تقدم كذلك، وكان قانون المحاماة وقانون الإجراءات الجنائية كلاهما بمنزلة سواء في مدارج التشريع، وكان قانون المحاماة قانون عام قصد به الشارع تنظيم المهنة تلك، ووضع الضوابط والشروط اللازمة لممارستها آدابها، وكان قانون الإجراءات الجنائية قانونا خاصا بالمحاكم الجنائية والإجراءات أمامها - فيما عدا محكمة النقض - فإنه مع قيامه يبقى استثناء من قانون المحاماة اللاحق عليه، ماضيا في تحقيق الغرض الذي من أجله، لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص، لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما ينظمه القانون الخاص من أحكام، وإن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمنا التشريع الخاص السابق، بل يظل التشريع الخاص قائما، ولما كان المحامي الذي حضر مع الطاعن أمام محكمة الجنايات وترافع عنه، مقيدا أمام المحاكم الابتدائية - على السياق البادي ذكره - فإن إجراءات المحاكمة والحكم يكونان قد برئا من البطلان - لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان الثابت أن المحامي الذي تولى - الدفاع عن الطاعن بجلسة 24 من يناير سنة 1989 مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية وبالتالي فإن إجراءات المحاكمة تكون وقعت صحيحة ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص في غير محله. ولا يقدح في ذلك، ما نصت عليه المادة الرابعة والثلاثون من قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل والتي جعلت حضور المحامي المقيد أمام المحاكم الابتدائية، مقصوراً على الحضور أمام المحاكم الجزئية والمحاكم الابتدائية والمحاكم الإدارية التي تناظرها، وجعلت حضوره أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري غير جائز إلا نيابة عن أحد المحامين المقيدين أمام هذه المحاكم، ولا ما نصت عليه المادة السادسة والسبعون من القانون ذاته من ترتيب البطلان جزاء على مخالفة المحامي لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها فيه، ذلك بأن قانون المحاماة، إنما هو القانون العام لممارسة مهنة المحاماة، وبالتالي يكون واجب الإعمال فيما انتظمه، ما لم يوجد نص خاص يعدل من أحكامه ويتعارض معها، فعندئذ يكون النص الخاص واجب الإعمال دون ما سواه، وكان نص المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية آنف الذكر، قد جعل حق المحامي المقبول أمام المحاكم الابتدائية، المرافعة أمام محكمة الجنايات، فإن هذا النص يعدل من أحكام قانون المحاماة بادي الذكر في هذا الصدد، بحسبانه نصاً خاصاً، يعمل به أمام محاكم الجنايات، وإن كانت تعد دائرة من دوائر محكمة الاستئناف خصها الشارع بالنظر في قضايا الجنايات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قانون المحاماة وقانون الإجراءات الجنائية كلاهما بمنزلة سواء في مدارج التشريع، وكان قانون المحاماة قانون عام قصد به الشارع تنظيم المهنة تلك، ووضع الضوابط والشروط اللازمة لممارستها آدابها، وكان قانون الإجراءات الجنائية قانوناً خاصاً بالمحاكم الجنائية والإجراءات أمامها - فيما عدا محكمة النقض - فإنه مع قيامه يبقى استثناء من قانون المحاماة اللاحق عليه، ماضياً في تحقيق الغرض الذي من أجله، لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص، لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما ينظمه القانون الخاص من أحكام، وإن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق، بل يظل التشريع الخاص قائماً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جوهرين مخدرين (أفيونا وحشيش) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1، 2، 7/1 ،34/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 9، 57 من الجدول رقم واحد الملحق والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .