⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28454 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1990-5-10 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ ضرب بسيط
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر رابطة السببية
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة، وعبد اللطيف أبو النيل، وعمار إبراهيم، ومحمد حسين مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يستظهر رابطة السببية بين الفعل المنسوب إلى الطاعن ووفاة المجني عليها، ولم يبين ما إذا كانت أصابتها هي التي أدت إلى تحريك حالتها المرضية التي ثبت من تقرير الصفة التشريحية معاناتها منها ومن شأنها أن تجعلها عرضة لحدوث نوبات قلبية تنتهي بالوفاة في أي وقت مع عدم حدوث الإصابة، هذا إلى أن تقرير الصفة التشريحية لم يتضمن ما يفيد أن إصابتي المجني عليها حدثتا من جراء اعتداء الطاعن عليها بالكيفية المقول بها، وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المعطون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه على أثر تعدي الطاعن على أخرى، ومعاقبة المجني عليها له وإذ ذاك صفع الأخيرة على وجهها وركلها بقدمه في بطنها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي ساهمت مع الحالة المرضية التي تعاني منها في حدوث وفاتها. ساق الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن مستمدة من أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية التي أوردها بما يتفق وما تضمنه بيان الواقعة حسبما استخلصته المحكمة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم له معينه الصحيح من الأوراق. لما كان ذلك، وكانت جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته، ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى - وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه صفع المجني عليها وركلها في بطنها ووفاتها أثر ذلك، ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعن ووفاة المجني عليها بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن الانفعال النفساني والمجهود الجسماني اللذين صحبا الاعتداء على المجني عليها قد مهدا لحصول نوبة القلب الحادة التي تسببت عنها الوفاة فإن ذلك ما يحقق مسئوليته - في صحيح القانون - عن هذه النتيجة التي كان من واجبه أن يتوقع حصولها، ولا يعيب الحكم المطعون فيه أن يكون قد ورد بتقرير الصفة التشريحية أن المجني عليها تعاني من حالة مرضية بالقلب وشرايينه من شأنها أن تجعلها عرضة لحدوث نوبات قلبية تنتهي بالوفاة من الهبوط الحاد بالقلب في أي وقت. لما هو مقرر من أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، ومن أن مرض المجني عليها إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة. ولا ينال من ذلك أيضا أن يكون التقرير الطبي الشرعي قد خلا من بيان أن إصابتي المجني عليها حدثتا من جراء اعتداء الطاعن على المجني عليها وبالكيفية المقول بها. ما دام الحكم قد أفصح عن اطمئنانه لأقوال الشهود التي أثبتت حصول اعتدائه على المجني عليها بالصورة التي رووها ولم ينف التقرير الطبي إمكان حدوثها على هذا النحو. ومن ثم يضحى كافة ما يثيره الطاعن غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته، ويكفي أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه صفع المجني عليها وركلها في بطنها ووفاتها أثر ذلك، ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعن ووفاة المجني عليها بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن الانفعال النفساني والمجهود الجسماني اللذين صحبا الاعتداء على المجني عليها قد مهدا لحصول نوبة القلب الحادة التي تسببت عنها الوفاة فإن ذلك ما يحقق مسئوليته - في صحيح القانون - عن هذه النتيجة التي كان من واجبه أن يتوقع حصولها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة، وأن مرض المجني عليها إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب عمدا ............ بيده وقدمه في بطنها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.