الطعن رقم 28294 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1990-5-10
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سرقة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة/ حسين كامل حنفي نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ حسن عميره، ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد طلعت الرفاعي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية السرقة بالإكراه قد شابه التناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه صور الواقعة باعتبارها جناية سرقة بالإكراه وفي الطريق العام مع التعدد وحمل السلاح مع أنها لا تعدو أن تكون جنحة ضرب وذلك لقيام صلة الصداقة بينه وبين المجني عليه وما قرره الأخير من أن الطاعن عرض عليه أن يبتاعه نظارته مما ينتفي معه القصد الجنائي في السرقة فضلا عن أن المحكمة فاتها أن تعرض لبيانه كما أنها عولت في الإدانة على أقوال المجني عليه رغم تعدد رواياته وتضاربها في مراحل التحقيق المختلفة، هذا فضلا عن أنها لم تأخذ بروايته التي أدلى بها أمامها، ويضاف إلى ذلك أن إجراءات القبض على الطاعن جاءت باطلة لأن الأمر الصادر من النيابة لا يخرج عن كونه أمر تكليف للمتهم بالحضور خلا من تحديد موعد له وقام بتنفيذه مأمور ضبط قضائي غير مختص مكانيا، وأخيرا فإن الحكم قد تناقض عندما قضى بإدانته وببراءة المتهمين الآخرين رغم قيام ذات الدليل قبلهما، كما أن قضاءه ببراءتهما يجعل ظرف التعدد غير متوافر في الواقعة. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء وقوف المجني عليه بالطريق حضر إليه الطاعن وطلب منه أن يسلمه نظارته الشمسية وساعة يده فلما رفض طلبه قام بالاستيلاء عليهما ولما حاول أن يستردهما منه طعنه بمدية في رقبته أحدث بها إصابته وبذلك تمكن بهذا الاعتداء من الاحتفاظ بما استولى عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم المطعون فيه قد ساق على ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، ولا ينازع الطاعن في أن لها مأخذها الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره من أن الواقعة في صورتها الصحيحة لا تعدو أن تكون جريمة ضرب ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها فيها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم - على ما سلف بيانه - أنه خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة بالإكراه المعاقب عليها بالفقرة الثانية من المادة 314 من قانون العقوبات وتوافر الدليل عليها في حق الطاعن، فلا يعيبه من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول الشاهد في أيه مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إليه ولو خالفت أقواله أمامها، ولا يعيب الحكم تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بشأن بطلان إجراءات القبض عليه ورد عليه في قوله "إما إلغاء القبض على هذا المتهم - الطاعن - والذي أسفر عنه العثور على المطواة المستعملة في الحادث فقد تم تنفيذا للأمر الصادر من سلطة التحقيق المختصة بناء على أقوال المجني عليه التي تأيدت بالكشف الطبي الموقع عليه. "وهو رد سائغ مجزئ في الرد على دفاع الطاعن وإما ما أثاره الطاعن في طعنه بشأن وجود نقص في الأمر الصادر ضده وأن من قام بتنفيذه غير مختص مكانيا فهو أساس جديد لم يسبق له أن دفع به أو محامية أمام محكمة الموضوع - كما يبين من محاضر جلسات المحاكمة - ومن ثم فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع موضوعي لم يبد أمامها ولا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر. كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه للأدلة التي دان الطاعن على مقتضاها فلا يعيبه من بعد - أن يقضي ببراءة المتهمين الآخرين استنادا إلى عدم اطمئنانه لأقوال المجني عليه في حقهما للأسباب التي أوردها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة السرقة بالإكراه وآخذ الطاعن بعقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 314 من قانون العقوبات - وهي إحدى المواد التي أحالته النيابة بها - بعد تطبيق المادة 17 من ذات القانون وبعد أن استظهر في مدوناته أركانها وأورد عليها أدلة سائغة فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر التعدد الذي تتطلبه المادة 315 عقوبات والتي أحالته بها النيابة العامة مع المادة 314/2 عقوبات مادامت المحكمة لم تعمل في حقه المادة الأولى وأدانته بالمادة الأخيرة. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من مدونات الحكم - على ما سلف بيانه - أنه خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة السرقة بالإكراه المعاقب عليها بالفقرة الثانية من المادة 314 من قانون العقوبات وتوافر الدليل عليها في حق الطاعن، فلا يعيبه من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمحكمة في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بقول الشاهد في أيه مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إليه ولو خالفت أقواله أمامها، ولا يعيب الحكم تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما أثاره الطاعن في طعنه بشأن وجود نقص في الأمر الصادر ضده وأن من قام بتنفيذه غير مختص مكانياً فهو أساس جديد لم يسبق له أن دفع أو محاميه أمام محكمة الموضوع - كما يبين من محاضر جلسات المحاكمة - ومن ثم فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع موضوعي لم يبد أمامها ولا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر. كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها ومادام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة السرقة بالإكراه وآخذ الطاعن بعقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لهذه الجريمة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 314 من قانون العقوبات - وهي إحدى المواد التي أحالته النيابة بها - بعد تطبيق المادة 17 من ذات القانون وبعد أن استظهر في مدوناته أركانها وأورد عليها أدلة سائغة فإنه لا جدوى مما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر التعدد الذي تتطلبه المادة 315 عقوبات والتي أحالته بها النيابة العامة مع المادة 314/2 عقوبات مادامت المحكمة لم تعمل في حقه المادة الأولى وأدانته بالمادة الأخيرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: سرق - وآخران قضي ببراءتهما - الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات المملوكة لـ ........ وكان ذلك ليلا وفي طريق عام حالة كونه يحمل - وآخر - سلاحين (مطواة قرن غزال وشفرة حلاقة) بأن اعترضا سبيله وأمره الأول بالتخلي عن نظارته ذات الإطار الذهب وساعة يده مهددا إياه باستخدام السلاح ولما رفض ضربه بالمطواة في رقبته فأحدث به الجرح المبين بالتقرير الطبي المرفق بقصد تعطيل مقاومته وشل حركته ثم انتزع منه المسروقات وألقى بها لمتهم آخر كان في انتظارهما بمحل الحادث لمراقبة ما يجري وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الفرار بالمسروقات. ثانيا: أحرز سلاحا أبيض "مطواة قرن غزال" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 330، 314، 315، 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررا/1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 10 من الجدول رقم 1 المرفق مع إعمال المادتين 32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه ومصادرة المطواة المضبوطة.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي عن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.